يا أهل المغنى .. دماغنا!

13-10-2020 | 13:56

 

ليست هناك مهنة معصومة من الخناقات بين أبنائها، المشاحنات بين أبناء الكار الواحد أشد وأقسى من النزاعات مع الآخرين، وفي زمن كورونا ، الذي أجلس كثيرين ببيوتهم وضيق عليهم فرص العمل، لم نعد نسمع سوى جعجعة ولا نرى طحنًا، كما يقول المأثور العربي عمن يكثرون الكلام ولا ينجزون شيئًا.


الأيام الماضية، سمعنا وشاهدنا جعجعة كثيرة.. شتائم وألفاظًا خارجة وخناقات ولقطات فيديو حول أمور لا تهم أحدًا سوى أطرافها، لكن السوشيال ميديا والمواقع الإخبارية حولتها إلى قضية قومية من المهم متابعة تطوراتها، وإلا ستشعر أنك فاتك الكثير.

فنان التقى مصادفة لاعب كرة، ليتحول الأمر من عتاب لشتائم، فخناقة تسيطر تداعياتها على الوسطين الفني والرياضي. تبحث عن جوهر القضية، لا تجد شيئًا ذا بال. عليك فقط أن تتابع الأحداث الدرامية، طالما لم يعد هناك فن ولا رياضة نستمتع بهما.

الخناقات بين الفنانين قديمة منذ الأربعينيات وأبطالها نجوم كبار، لكن على الأقل كان هناك قضية يختلفون حولها. الآن، عشرات الخناقات بين فنانين تندلع دون أن تعثر على سبب أو مبرر. فقط أمور شخصية وحساسيات لا تهم الجمهور فى شيء، وتعطى انطباعًا بأنه فى وقت يكابد فيه غالبية المصريين مشاكل الحياة ويواجهون الوباء المميت، هناك فئة غير مبالية إلا بحياتها وحفلاتها وصخبها.

بالطبع، التعميم جريمة ، فهناك نماذج مضيئة لفنانين نفخر بوجودهم فى حياتنا، لكن أصواتهم للأسف خفتت وتركوا الساحة لبعض ممن لا يقدرون معنى أن تكون فنانا.

هذه الفئة موجودة أيضا ب الصحافة والإعلام ومهن أخرى، وتعطي انطباعا سيئا يستقر فى أذهان الناس بأن هذه هي المهنة والمنتمون إليها.

إلى كل هؤلاء الذين يأخذون اللقطة دون هدف أو قدرة أو موهبة، أُهدى إليهم هذه الكلمات الخالدة ل بيرم التونسي ، مع ملاحظة أنه قالها، عندما لم تعجبه نصوص بعض الأغاني، فماذا لوكان بيننا وسمع ورأى أن المسألة لم تعد عملا فنيا بل مجرد خناقة وشتيمة؟.. يا أهل المغنى دماغنا وجعنا دقيقة سكوت لله. داحنا شبعنا كلام ماله معني، ياليل وياعين ويا آه.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

لو دامت!

يوم تنحى تونى بلير عن منصبه عام 2007، سافر بالقطار لدائرته الانتخابية. بعد وصوله، توجه بشكل غريزى إلى سيارة فارهة كانت منتظرة، فإذا بالمرافقين يطلبون منه ركوب أخرى أكثر تواضعا. يصعب على المغادرين لمناصبهم، أيا كانت، التكيف مع واقعهم الجديد. يمضون وقتا لاستيعاب ما جرى، وبعضهم لا يستوعب أبدا.

ولا يلتفت منكم أحد

ولا يلتفت منكم أحد

انسحاب أمريكى أم استقالة؟!

مع الضجة المندلعة حول الانسحاب الأمريكى من الشرق الأوسط، يشعر المرء كما لو أن أمريكا ستستقيل من دورها ونفوذها ومصالحها بالمنطقة وتصبح مثل سويسرا.. دولة لها سفارة، يكتفى مسئولوها بزيارات من حين لآخر دعما للتبادل التجارى والاقتصادى وربما الثقافي.. للأسف، هذه أحلام يقظة لن تتحقق فى المدى المنظور.

فرحة اللقاح المؤجلة!

الشيطان يكمن فى التفاصيل، وفى اللقاحات أيضا. حالة تفاؤل تلف العالم بعد إعلان شركة موديرنا الأمريكية أن لقاحها المرتقب بلغت فاعليته حوالى 95%، بعد أن كانت

أبو صلاح المصري!

أبو صلاح المصري!

خريف السقوط

خريف السقوط

إعلام نشر القاذورات!

إعلام نشر القاذورات!

مادة إعلانية

[x]