نقاد عن التجربة الإبداعية لهالة البدري: تتسم بالتجريب والمغامرة | صور

13-10-2020 | 13:26

جانب من الندوة

 

سماح عبد السلام

قالت الكاتبة هالة البدرى إنها تصنع شخصيات على الورق لتعيش معها، وأشارت إلى ثراء معرفتها بالبشر على تنوعهم نتيجة كثرة التجوال والسفر داخل وخارج مصر.


جاء ذلك خلال اللقاء الذى أقيُم مساء أمس الإثنين ب ورشة الزيتون ، للاحتفاء بالمسيرة الإبداعية لها، بحضور ومشاركة عدد كبير من النقاد والمبدعين، وأداره الكاتب الراوائى محمد إبراهيم طه .

وأضافت "البدرى": أؤمن بداخلى بأن الكاتب إنسان وحيد، ورغم معرفته الكبيرة بالبشر فلم يستطع أحد الوصول إلى جوهره، ولذلك يقدم شخصياته ليحاورها، وقالت: كثيراً ما أسقط فى غرام شخصياتى رغم أننى من قمت بتركيبها لكى تؤدى غرضًا معيناً.

وأشات البدرى إلى شغفها الكبير بقراءة السير الذاتية للكتاب والعلماء ورجال الفلك والتجارة لما تحويه من معرفة ثرية تضيف إليها. ووصفت نفسها بأنها شخص حالم وواقعى فى الوقت ذاته، لذلك قدمت مجموعتها القصصية الثانية بعنوان "أجنحة الحصان".

وفى كلمة الناقدة اعتدال عثمان عن تجربة "البدرى" قالت: تكشف أعمال الكاتبة الطموح الكبير للمشروع الإبداعى وقدرتها وإسهاماتها فى تشكيل وعى وآفاق جمالية على نحو ما نجده فى روايها "مدن السور"، والتى تتسع لتشمل الذات الإنسانية، أى الرجل والمرأة معاً.

وتتابع: إذا توقفنا عن رواية "نساء فى بيتى"، نجد أنه يتم التركيز على قضية البحث عن الذات لدى المرأة، فالبدرى تحاول دائماً أن تقتنص كل فرصة متاحة لها لكى تتحرك تعبيراً عن الحرية، رغم أننا نعرف أن حرية التعبير فى بلادنا قضية إشكالية.

وأكدت "عثمان" أن النساء الروايات والمروى عنهن فى روايتها الأخيرة شخصيات استثنائية، فجميعهن مبدعات متتحققات فى مجالهن، كما تعتمد الكاتبة الكشف المتجرد لعوالم الشخوص الواقعية.

ورأت "عثمان" أن رواية "مدن السور"، الصادرة عام 217 تعُد بمثابة نبوءة مبكرة بجائحة كورونا، كما تحمل شطحاً من الخيال العلمى مقتحماً لأزمنة مستقبلية.

ومن جانبه قدم الناقد الدكتور شريف الجيار قراءة لرواية "السباحة فى قمقم على قاع المحيط" حيث رأى أن الكاتبة فى هذا النص تعد امتداداً لإحسان عبد القدوس ويوسف السباعى، لافتاً إلى أن النص بدأ تصاعدياً.

ويستطرد: اتسم نص هذه الرواية بهيمنة البنية الحوارية، التى أتاحت لى اقتحام عالم النساء فى الرواية والتى أرى أنها انتصار لفكر الأنثى على الذكورة، فضلاً عن أن الكاتبة لم تتركنا عند مسألة الصراع الطبقى فى هذا النص ولكنها كذلك انتصرت لما يعرف بمظلة الوطن.

وأشار الجيار إلى أن بطلات الرواية فى السباحة تحولن بعد نكسة 67 إلى بطلات وطنيات يطوعن فى المستشفيات لعلاج الجرحى، ومن ثم يشير إلى أن كتابات "البدرى" تمتاز بالشق الإنسانى والعاطفى. كما أن الرواية تشير إلى أن الحرية تتم بمسئولية، لذا تحاكم الكاتبة المجتمع الذى يقيد الحرية.

وأضاف الجيار: عندما حدثت نكسة 67 أحدثت نوعاً من الشرخ داخل الخطاب العربى، فجوة ثقافية فى بنية المجتمع المصرى والعربى، وقد ناقشت البدرى هذه القضية بشكل مغاير، حيث انتصرت إلى فكرة البطولة الوطنية وكيف يضحى الفرد لحساب الجماعة.
أما الكاتب جمال مقار فقد اتفق مع رأى "البدرى" فى أن الكاتب يصاب بالوحدة ولكنه قادر على التواصل مع الآخرين والتعبير عنهم. ورأى أن روايتها "السباحة فى قمقم على قاع المحيط"، تتخذ طابعاً ملحمياً.

وأشار "مقار" إلى أن يوسف إدريس كان قد قدم لهذه الرواية التى صدرت عام 1980، ورأى أن الكاتبة قد أثبتت صدق رؤية "إدريس" فى معرفته للمواهب الأصيلة، بحد قوله.

ويواصل: فى كل رواية تصر "البدرى" على تقديم تجارب مختلفة، حيث قدمت الحب العاطفى برواية "السباحة فى قمقم"، وفى رواية "منتهى" تعود للتناول الماضى الذى لم تعشه وتفاجئنا بعالم مغاير، ثم نجدها فى "مدن السور" تطرح المستقبل برؤية استشرافية، فهي لا تقف عند منطقة واحدة.

أما الناقد الدكتور محمد سليم شوشة فرأى أن فكرة التجريب المستمرة والمغامرة أهم ما يميز التجربة الإبداعية للكاتبة. ولفت إلى أن التجريب يأخذ مستويات عديدة ولكن أبرز مستوياته يتمثل فى زحزحة حدود النوع الأدبى، حيث إن الروية تطرح بمفاهيم عديدة.


جانب من الندوة


جانب من الندوة


جانب من الندوة

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]