لماذا يرفض الرئيس "المصالحة"؟

11-10-2020 | 16:36

 

لا تصالح مع من يسعى إلى هدم الدولة واستباحة دماء الشعب.. هكذا جاءت كلمات الرئيس السيسي اليوم خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة واضحة حاسمة لتقطع الطريق أمام أولئك الذين يبحثون عن طوق نجاة ل جماعة الإخوان الإرهابية ؛ سواء في الداخل أو الخارج، في محاولة خبيثة لتطهير أيدي هذه الجماعة الإرهابية الملطخة بدماء المصريين تحت دعاوى زائفة تسمى "مصالحة".

 
أي مصالحة يتحدثون عنها مع جماعة إرهابية تتحالف مع أعداء الوطن في تركيا وقطر وغيرهما من أجل هدم الدولة المصرية، والنيل من مقدرات شعبها، ولعل ما تكشف أثناء حكم هذه الجماعة لمصر من توافقات مشبوهة ومخططات تآمرية مع تركيا على توسيع نفوذها فى مصر والمنطقة، وإعادة دولة الخلافة على حساب الدولة المصرية، يؤكد أن هذه الجماعة كانت تسعى إلى هدم مصر من خلال التفريط في أرضها وسيادتها، وما تكشف أيضًا من صفقات وتفاهمات بين الجماعة وقطر حول نشر الإرهاب في مصر، وتدمير بنية الدولة لإسقاطها يؤكد دموية هذه الجماعة وخيانتها للوطن.
 
كما أن تجربة التصالح في الماضي مع هذه الجماعات ما كانت إلا هدنة يتم استغلالها لإعادة بناء كوادرها، وتجنيد المزيد من عناصرها الإرهابية، ثم تعود إلى مساعي تحقيق هدفها الإستراتيجي؛ وهو الوصول إلى الحكم والسيطرة على مفاصل الدولة.
 
وهو ما حدث في فترة ما بعد 2011 التي وجدت فيها جماعة الإخوان الإرهابية فرصة لاختطاف الدولة، والسيطرة على كل مفاصلها عبر مخطط تآمري ارتكز على تغذية نار الفوضى، وإضعاف قدرة الدولة حتى لحظة الوصول إلى الحكم.
 
وبعد أن اكتشف الشعب المصري هذا المخطط، وفشل حكم الجماعة لمصر ثار في 30 يونيو لاسترداد دولته ورد هذه الجماعة عن أطماعها وإسقاط مخططاتها، فما كان منهم إلا رفع السلاح في وجه الشعب، وراحوا يحرقون ويقتلون ويدمرون، وحين فشلوا في إسقاط الدولة بفضل صمود الشعب ووعيه بهذا المخطط الخبيث، اتجهوا إلى حروب الجيل الرابع والخامس عبر تجنيد كتائب إلكترونية وقنوات فضائية تزرع الفتنة وتنشر الأكاذيب والشائعات؛ من أجل تشكيك المواطنين في كل المشروعات التي يتم إقامتها واستعدائهم ضد الدولة المصرية؛ في محاولة بائسة يائسة لتحريض الشعب ودفعه مرة أخرى للتحرك في الشارع، وحينها تحين لهم فرصة أخرى لإسقاط الدولة والانقضاض على الحكم، لكن هيهات أن يتكرر هذا السيناريو الوهمي، فقد أصبح الشعب المصري على وعي بهذه المخططات وإدراك تام بأهدافها الخبيثة ودوافعها الدنيئة.
 
الحقيقة الدقيقة أن جماعة الإخوان الإرهابية لا مكان لها على أرض مصر، وأن الشعب المصري لم يعد يقبل بتواجدها كجماعة تدين بالولاء لدول أجنبية لا تريد الخير لمصر، وكفصيل يتبنى فكر الإرهاب والتطرف وارتكاب المجازر ونهب الأموال والثروات؛ تحت دعاوى زائفة ترتدي زورًا وبهتانًا عباءة الدين الإسلامي وهو من هذه الجماعة براء.
 
إن فكر التمكين والتكفير لا يتسق مع ثقافة التصالح والتسامح والتعايش؛ ولهذا السبب لا تصالح ولا تسامح مع جماعة الدم والإرهاب.
 
alymahmoud26@yahoo.com

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

موسم الهجوم على مصر

..وكأن التحقيق مع مواطن مصري يمارس نشاطًا مخالفًا للقانون صار جريمة في نظر فرنسا وبريطانيا وكندا وأمريكا وألمانيا ومنظمات دولية أخرى تزعم أنها تدافع عن حقوق الإنسان، وتعطي لنفسها حق التدخل في شئون دولة مستقلة لديها مؤسسات قضائية تمارس دورها في إنفاذ سلطة القانون.

من قطع رأس السيدة .. دينه إيه؟

من قطع رأس السيدة .. دينه إيه ؟

"التحرك الثوري" المزعوم

فى كل يوم تثبت جماعة الإخوان الإرهابية أنها جماعة بلا عقل لا تعرف سوى لغة الدم والفوضى، لا تتعلم من أخطائها، ولا تستفيد من تجاربها الفاشلة .. لم تستوعب

كتلة "صم وبكم" في البرلمان

من المفارقات الغريبة؛ بل المخزية فى أداء مجلس النواب الذى أنهى دور الانعقاد الخامس منذ أيام وتستحق التوقف عندها أن هناك 75 نائبًا لم ينطقوا بكلمة واحدة

.. عن التعايش بين أتباع الديانات

حتمية التعايش بين أبناء الأديان

صناديق الشيوخ تستعيد الشباب

حمل اليوم الأول في انتخابات مجلس الشيوخ العديد من المشاهد اللافتة، التى لا يمكن أن تمر دون التوقف عندها بالتدقيق والتحليل، ولعل من أهم تلك المشاهد عودة

الرسالة التى تركها طبيب الغلابة

ما أحوجنا إلى ضمير الدكتور الطبيب الراحل محمد المشالي في كل مهنة وعلى كل مكتب وفوق كل كرسي.. في المزارع والمصانع وحتى في الشوارع.. هذا النموذج الاستثنائي

حلم الرئيس .. كيف يتحقق؟

في عالم اليوم تقاس أوزان الدول بحجم إنتاجها، وتقدم الأمم بقوة صناعتها بل تحدد مصائر الشعوب بقدراتها الإنتاجية والاقتصاية.. ومصر لن تدرك النهضة المنشودة

"السد وليبيا" .. هل هي صدفة؟

في حياة الأمم مواقف فارقة وقرارات مصيرية حاسمة، ومصر اليوم تمر بتحديات جسيمة تصل مخاطرها إلى حد التهديد الوجودي للوطن، ولا يخفى على أحد أن تلك المخاطر في تزامنها وارتباطها ومحركاتها تستهدف النيل من هذا البلد وضرب مكتسباته وكسر إرادته.

الرئيس .. ومبادرات التحفيز الاقتصادي

ما يميز تجربة الإصلاح الاقتصادي فى مصر أنها تسير على مرتكزات واضحة ورؤى شاملة مدروسة النتائج ومحسوبة التداعيات وهو ما جعل منها نموذجا يحتذى به في العالم .. واليوم تشهد هذه التجربة مرحلة جديدة وفى ذات الوقت تواجه تحديات صعبة فرضتها تداعيات جائحة كورونا التي ضربت اقتصاديات العالم بأسره

30 يونيو .. ما بعد السنوات السبع

فى مثل هذا اليوم من 7 سنوات سطر الشعب المصرى ملحمة وطنية جديدة فى تاريخ هذا الوطن.. يوم أن ثار على جماعة إرهابية أرادت أن تخطف هذا البلد وتطمس هويته وتنزع

.. إلى محلل الزنا وشرب الخمر

كيف لمن حلل الزنا وشرب الخمر أن يعتد بكلامه أو يعول على تخاريفه؟ فهو من المؤكد شخص غير مسئول .. هذا ما ينطبق على ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولم لا ورئيسه الذى اتخذه مستشارا يعانى أيضا خللا نفسيا وهوسا بالسلطة وحقدا أعمى على مصر وشعبها وقيادتها.

مادة إعلانية

[x]