الجوع أهم من الصحة!

11-10-2020 | 13:58

 

مضى الزمن الذى كانت فيه لجنة نوبل تمنح جائزة السلام لشخصيات أو منظمات مثيرة للجدل. اللجنة تسير حاليا إلى جانب الحائط أو حتى داخله. بعد فضائحها خلال السنوات القليلة الماضية، أصبح الاستمرار بمنح الجوائز وعدم التوقف، كما يطالب كثيرون، مهما فى حد ذاته، وحبذا لو كان الفائزون غير معروفين أو لم يتسببوا بضجة سياسية أو فكرية.


العام الحالى، فاز برنامج الغذاء العالمى بنوبل للسلام تقديرا لجهوده فى محاربة الجوع منذ تأسيسه عام 1961. من إسقاط الأغذية بالطائرات ونقلها بالسيارات والحمير والجمال، أحدث البرنامج فارقا بين الحياة والموت. فى بنجلاديش ، قام حرفيا بتسوية الجبال والتلال لإفساح المجال لوصول الأغذية إلى لاجئى الروهينجا الذين طردتهم ميانمار من منازلهم ومارست ضدهم أبشع أنواع القتل والقهر والتعذيب. فى اليمن وجنوب السودان ودول عديدة، كان البرنامج على الموعد لإنقاذ الناس من الموت جوعا.

لكن البرنامج معنا منذ 6 عقود، ولم يكن ضمن أبرز المرشحين للفوز. كان ممكنا فى عام كورونا، فوز منظمة الصحة، لكن السياسة تدخلت، فركنت المنظمة على الرف. أمريكا شنت ضدها حربا شعواء لإشادتها بشفافية الصين فى معالجة الأزمة عند بدايتها، وهو للأسف ما ثبت عدم صحته. مع ذلك، لا أحد ينكر دور المنظمة الهائل لمواجهة الفيروس.

المشكلة، أن العالم على شفا حرب باردة بين أمريكا والصين، ولا يمكن لنوبل أن تغرق نفسها فى جدل أكبر منها فى وقت مازالت تعانى جراحا عديدة أجبرتها على تأجيل جائزة نوبل للآداب قبل ذلك. هى أيضا، أبعدت نفسها عن منح جائزة السلام لأى شخص، حتى لا تصطدم بترامب، الذى جزم بأنه يمكنه الفوز إذا أعطوا الجائزة بشكل عادل، وهو ما لن يفعلوه، حسب زعمه.

برنامج الغذاء العالمى يستحق دون شك، لكنه فاز لسبب آخر غير الأحقية. إنها السياسة التى أصبحت تغلف نوبل خاصة جائزة السلام . ومع ذلك، عندما تتنافس الذئاب على الفوز بالوليمة، ويحصل عليها أرنب مغمور يؤدى عمله على أكمل وجه، فهذا أمر إيجابى على كل حال.


نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

استهداف إيران وبايدن!

استهداف إيران وبايدن!

مارادونا.. أملنا المكسور!

مارادونا.. أملنا المكسور!

ترامب .. الأسوأ لم يأت بعد!

انشغلنا بالسؤال: ماذا سيفعل بايدن مع وبالشرق الأوسط؟. نسينا أن ترامب سيظل بالبيت الأبيض حتى 20 يناير حيث يمكنه، وقد بدأ بالفعل، اتخاذ قرارات تؤثر على مستقبل

لو دامت!

يوم تنحى تونى بلير عن منصبه عام 2007، سافر بالقطار لدائرته الانتخابية. بعد وصوله، توجه بشكل غريزى إلى سيارة فارهة كانت منتظرة، فإذا بالمرافقين يطلبون منه ركوب أخرى أكثر تواضعا. يصعب على المغادرين لمناصبهم، أيا كانت، التكيف مع واقعهم الجديد. يمضون وقتا لاستيعاب ما جرى، وبعضهم لا يستوعب أبدا.

ولا يلتفت منكم أحد

ولا يلتفت منكم أحد

انسحاب أمريكى أم استقالة؟!

مع الضجة المندلعة حول الانسحاب الأمريكى من الشرق الأوسط، يشعر المرء كما لو أن أمريكا ستستقيل من دورها ونفوذها ومصالحها بالمنطقة وتصبح مثل سويسرا.. دولة لها سفارة، يكتفى مسئولوها بزيارات من حين لآخر دعما للتبادل التجارى والاقتصادى وربما الثقافي.. للأسف، هذه أحلام يقظة لن تتحقق فى المدى المنظور.

فرحة اللقاح المؤجلة!

الشيطان يكمن فى التفاصيل، وفى اللقاحات أيضا. حالة تفاؤل تلف العالم بعد إعلان شركة موديرنا الأمريكية أن لقاحها المرتقب بلغت فاعليته حوالى 95%، بعد أن كانت

أبو صلاح المصري!

أبو صلاح المصري!

الأكثر قراءة

[x]