بدء الإغلاق الثاني في إسرائيل لمكافحة "كورونا" وسط توتر ناجم عن مظاهرات المتشددين اليهود

11-10-2020 | 11:21

معارضون يتظاهرون ضد نيتانياهو

 

الالمانية

بدأ الإغلاق الثاني في إسرائيل لمكافحة تفشي فيروس كورونا وسط أجواء متوترة وتزايد في الشعور بعدم الثقة في القيادة وبين مختلف قطاعات المجتمع.

وزاد هذا من صعوبة تطبيق الشرطة للقيود، خاصة بعدما أصبح جزءا من الغضب موجها إليها.

وخلال اتخاذ القرارات بشأن ترتيبات الإغلاق، تم التعامل مع مسألة الاحتجاجات التي تخرج بصورة منتظمة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسألة تجمعات الصلاة خلال الأعياد اليهود ية باعتبارهما أمرا واحدا.

ويتهم كل من المحتجين و اليهود المتشددين دينيا السلطات بتطبيق قواعد تُميز ضدهم. ويراقب كل من الطرفين التطورات للتأكد من عدم منح الطرف الآخر حريات ليست ممنوحة له.

وتم إغلاق الكنُس خلال الأعياد اليهود ية، باستثناء "يوم الغفران" (يوم كيبور)، ولم يُسمح للمصلين إلا بالصلاة في الهواء الطلق وفي مجموعات لا تزيد على 20 شخصا، شريطة ألا يبتعدوا لأكثر من كيلومتر عن منازلهم.

وتم تطبيق القيود ذاتها على الاحتجاجات، التي ظلت تخرج كل ليلة سبت منذ يونيو ويشارك فيها الآلاف أمام مقر إقامة نتنياهو في القدس. وبعد منعهم من التنقل لمسافات طويلة بموجب قواعد الإغلاق الثاني، أصبح العشرات من المتظاهرين يتجمعون في أنحاء متفرقة إسرائيل بدلا من ذلك.

ويتهم المتظاهرون نتنياهو بفرض قيود للحد من الاحتجاجات وتعزيز مصالحه السياسية، بينما يُحاكم بتهم فساد.

وتداول كل من المتظاهرين و اليهود المتشددين مقاطع فيديو للشرطة وهي تقوم بسحب المواطنين ودفعهم، ويظهر أحدها رجل شرطة يضرب شابا متدينا على وجهه، وآخر يقذف مراهقا بدلو.

وشارك الصحفي اليهود ي المتشدد يشاي كوهين مقاطع فيديو تظهر استخدام الشرطة للقوة ضد شباب صغار السن. واتهم الشرطة بأنها "فقدت السيطرة على أفعالها"، ورأى أن العنف الذي استخدمته الشرطة ضد أفراد طائفته يتجاوز ضعف ما تستخدمه مع المحتجين.

كما ظهرت العديد من اللقطات التي تصور متشددين دينيا وهم يستخدمون العنف مع قوات الأمن، وهي ظاهرة متكررة بين الفصائل التي تفضل اتباع قياداتها الدينية بدلا من السلطات الرسمية. وأظهرت مقاطع فيديو متشددين وهم يلقون الحجارة والألعاب النارية والأغراض المعدنية على قوات الأمن ويكيلون السباب لهم، بما في ذلك وصفهم بـ "النازيين".

ونفت البريجادير جنرال سيجال بار-تسفي قائدة إدارة شرطة المجتعات المحلية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، الاستخدام المفرط للقوة، وشددت على أن الشرطة لا تستخدمها إلا "كحل أخير".

وقالت إن الدلو الذي تم قذف المراهق به جاء بعد أن ألقى العديد من الشبان حجارة كبيرة على الشرطة، إلا أنها أقرت بأنه ما كان ينبغي أن يحدث ذلك.

وأشارت بار-تسفي إلى أنه بينما هناك كثيرون يلتزمون بالقواعد، فإن هناك البعض يعارضون الإغلاق.

ورأت أنه على النقيض من تصوير وسائل الإعلام لقطاع اليهود المتشددين دينيا، فإن "معظم الحاخامات يتفهمون خطورة" فيروس كورونا لكن هناك بعض الحاخامات يرفضون التعاون مع السلطات.

وتم تداول صور لفعاليات جماهيرية يقيمها يهود متشددون، ما أثار غضب قطاعات واسعة من السكان. ووفقا لروني جامزو، الذي تم تعيينه مسؤولا لملف كورونا في إسرائيل، فإن 40% من جميع الإصابات الجديدة بفيروس كورونا خلال الأيام الماضية جاءت في المجتمعات اليهود ية المتشددة.

وفي الوقت نفسه، يتهم البعض الشرطة بالتعامل برفق مع أفراد هذا القطاع وغض الطرف عما يقومون به. وذكرت صحيفة "هآرتس" مؤخرا أن الشرطة أبرمت اتفاقات مع حاخامات متشددين في القدس للسماح لهم بتنظيم صلوات جماعية، شريطة ألا يتم تصويرهم. ونفت الشرطة صحة التقرير.

وزادت القيود الجديدة من صعوبة تعامل الشرطة مع الاحتجاجات، حيث أصبح يتعين على الشرطة التعامل مع عشرات الاحتجاجات الصغيرة في أنحاء إسرائيل بدلا من مظاهرة واحدة كبيرة.

وتجددت الاحتجاجات المناهضة ل نتنياهو الليلة الماضية، واعتقلت الشرطة أربعة من المتظاهرين في تل أبيب وأربعة في القدس، وقامت بتحرير مخالفات لعشرات الأشخاص لإخلالهم بالنظام العام أو خرق تعليمات وزارة الصحة.

وقالت الشرطة إن مشاغبين اعتدوا على أفرادها وألقوا أغراضا عليهم، ما أدى إلى جرح بعضهم.

ووصف حزب نتنياهو "ليكود" هذه المظاهرات بـ"اليسارية"، واعتبر أنه "لا يمكنها طمس حقيقة كون رئيس الوزراء يقود بنجاح الإغلاق الذي أدى إلى تراجع حالات الإصابة بكورونا وإنقاذ حياة مواطني إسرائيل"، وفقا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلي.

وعلى الجانب الآخر، قامت جماهير من اليهود المتشددين دينيا بتنظيم حفلات جماعية بمناسبة "عيد فرحة التوراة" الليلة الماضية خارقين بذلك تعليمات كورونا. وعملت الشرطة على تفريق هذه التجمعات وتحرير مخالفات للمشاركين فيها.

واتهم معارضون، ومن بينهم رئيس بلدية تل أبيب رون هولداي، الشرطة بأن الحكومة تستخدمها "كأداة سياسية".

وقال هولداي للقناة الثانية عشرة الإسرائيلية :"فجأة يقوم شخص بإعطاء أمر - رأيت ذلك - لرجال الشرطة السريين داخل الحشد للبدء في سحب الأشخاص بعيدا".

وردت بار-تسفي بالقول :"نحن لا نأخذ الأوامر من النخب السياسية، وإنما ننفذ قرار الحكومة".

وأشارت إلى أن الشرطة تتعرض أحيانا لمجموعة من الإهانات من قبل المواطنين، وشددت على "أننا بحاجة إلى محاربة الجائحة، وليس بعضنا البعض".

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]