جنوب القاهرة ترتدي ثوب التطوير.. افتتاح لأهم المشروعات في أكتوبر الجاري احتفالا بذكرى النصر

10-10-2020 | 12:27

مسجد السلطان حسن

 

القاهرة – أميرة الشرقاوي

تسارع الأجهزة التنفيذية للمنطقة الجنوبية في القاهرة الزمن، للانتهاء من أعمال التطوير في كثير من المشروعات القومية والتنموية، والتي وجهت بتنفيذها القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسي، لتعود المنطقة بأكملها لسابق عهدها وتاريخها الأثري القديم، حيث تضم أهم الآثار الإسلامية في أحياء (مصر القديمة – الخليفة – السيدة زينب).

المنطقة الجنوبية

تعد من أهم مناطق القاهرة الأربع، وتضم ما يقرب من 12 حيًا، أهمها (الخليفة – المقطم – السيدة زينب – مصر القديمة – حلوان – المعادي – المعصرة – طرة – البساتين – دار السلام، وغيرها).

وتحظى المنطقة بأهمية كبرى، فبها عدد كبير من المساجد التاريخية، ويوجد بحي الخليفة والسيدة زينب وحده ما يزيد على 10 مساجد، أهمها مساجد آل البيت (السيدة زينب – السيدة نفيسة – السيدة عائشة)، ومساجد أخرى كـ (رقية – سكينة – زين العابدين).

كما يوجد على أرض المنطقة، أهم مزار سياحي تاريخي، ممثل في قلعة صلاح الدين الأيوبي، وما يلحق بها من مسجد محمد علي الكبير.

ورغم الأهمية التاريخية والأثرية والدينية للمنطقة، إلا أن العشوائية امتدت لكثير من أحيائها، لا سيما (مصر القديمة – الخليفة)، لذا وجهت القيادة السياسية، بوضع خطة للتطوير في الكثير من المناطق والآثار بتلك المنطقة.

حاولت في هذه الأسطر «بوابة الأهرام»، رصد أبرزها:

شارع مسجد السلطان حسن

قالت المهندسة جيهان عبد المنعم، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية، لـ«بوابة الأهرام»، إن أجهزة محافظة القاهرة، ستفتتح خلال أكتوبر الجاري، عددًا من المشروعات في المنطقة بمناسبة احتفالات ذكرى نصر أكتوبر، لافتة إلى أن من بين هذه المشروعات، تطوير شارع مسجد السلطان حسن.

ووجهت نائب المحافظ، بسرعة الانتهاء من تطوير شارع مسجد السلطان حسن، واستكمال تركيب الإنترلوك حول مسجدي السلطان حسن والرفاعي، كما وجهت بضرورة رفع ناتج تركيب الإنترلوك واستكمال إنارة نافورة ميدان صلاح الدين، ورفع الإشغالات من محيط المسجد ومن شارع محمد علي.

يأتى ذلك، استكمالا لتنفيذ الخطة الممنهجة والموضوعة لتطوير أحياء المنطقة الجنوبية، بالإضافة إلى وضع لمسات جمالية بجميع الشوارع والمناطق ذات الطراز المعماري المميز الديني والتاريخي والأثري، ومن ضمنها المقترح المثالي لتطوير شارع محمد علي، وجزء من شارع السلطان حسن وشارع الرفاعي بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.

وأكدت عبدالمنعم، ضرورة العمل والتنفيذ بشكل سريع مع ضغط الجدول الزمني للأعمال، وضرورة إعطاء الأولوية لأعمال التطوير، وتعد هذه المنطقة منطقة سياحية أثرية ذات طراز فريد من نوعه.

وبدأت محافظة القاهرة أعمال التطوير، حيث سيربط مسار آل البيت (مساجد السيدة زينب والسيدة نفيسة والسيدة عائشة) مرورا بباقى مزارات آل البيت بشارع الخليفة أيضا بآثار تاريخية هامة، مثل مسجد ابن طولون، ومتحف جاير اندرسون، مرورا بقبة شجرة الدر وكذلك منتزه الخليفة التراثي البيئي ومسجد السيدة نفيسة، ومسجد السيدة رقية، وضريح محمد أنور، الذي يعتقد أنه من نسب النبي عليه الصلاة والسلام وقبة الأشراف.

كوبري المانسترلي

تتابع المهندسة جيهان عبد المنعم نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية، الأعمال الجارية لتطوير كوبري المانسترلي بنطاق حي مصر القديمة، في إطار خطة إعادة إحياء التراث الحضاري للعاصمة، وتم الوقوف على آخر مراحل للانتهاء من أعمال تطويره وتجديده في أقرب وقت.

وتشمل الأعمال الجارية، تركيب الجرانيت وتركيب كابلات الكهرباء وأعمدة الإنارة وأعمال التشجير، كما تم تطوير شبكة الري ومواسير ووصلات الكهرباء، مع تركيب الرخام بالكامل وجار استكمال ما تبقى من تركيب الجرانيت وإتمام عمل مقاعد وتجليدها بالرخام.

وأكدت نائب محافظ القاهرة، أن أعمال تطوير كوبري المانسترلي بكورنيش النيل في مرحلتها الأخيرة بالتزامن مع أعمال التطوير الجارية بمسار المومياوات الملكية، مشيرة إلى أنه تم توقيع بروتوكول تعاون بين البنك الأهلي المصري ومحافظة القاهرة، على أن يقوم البنك بأعمال رفع كفاءة وتطوير وإضاءة كوبري المانسترلي وفقا للأصول الفنية، وبالتنسيق مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.

وأوضحت أن الاهتمام بتطوير تلك الأماكن ذات القيمة التاريخية، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني يأتي في إطار المبادرة القومية التي أطلقها رئيس الجمهورية لتعظيم دور المشاركة المجتمعية لتوفير بعض الاحتياجات ومعاونة المؤسسات الحكومية.

ويقع كوبري المانسترلي بين متحف أم كلثوم ومقياس النيل، وهو كوبري خشبي للمشاة تم تصميمه وزخرفته بطريقة مميزة، وبني هناك تمثال للمهندس أحمد الفرغاني، الذي أنشئ مقياس النيل وذلك في وسط حديقة أمام المبنى.

قرية الفواخير – جواهرجية الطين

من ضمن المشروعات التي حظيت بالتطوير في المنطقة الجنوبية، وأصدرت المهندسة جيهان عبدالمنعم، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية، تعليمات بالإسراع في توصيل المرافق (مياه، غاز، كهرباء، صرف) إلى 102 ورشة في قرية الفواخير، والتي قنن أصحابها أوضاعهم، واستلموا على إثر ذلك العقود والخطابات.

وأوضحت نائب المحافظ، أن مشروع «الفواخير» المعروف بـ«جواهرجية الطين»، يعد من الملفات الشائكة والهامة في المنطقة الجنوبية لمحافظة القاهرة، ومن المشروعات الحيوية التي تمس المواطن، لذا كان لابد من الاهتمام به، وتطويره في إطار الارتقاء بالمنطقة الجنوبية.

وأشارت إلى أن تطويره يسهم في تنشيط السياحة، نظرا لقرب المنطقة من مجمع الأديان ومتحف الحضارات، في مصر القديمة.

ووجهت نائب المحافظ، اللواء خالد شحاتة، رئيس حي مصر القديمة، بسرعة إنهاء تصريح الحفر، حتى يتسنى لشركات المرافق توصيل الخدمة في وقت قصير.

وفي سياق متصل، كلفت المهندسة جيهان عبدالرحمن، اللواء محمد أرز، مدير مشروع الفواخير، بمخاطبة رئيس هيئة التنمية الصناعية للتواصل مع شركة الغاز، لتخفيض تكلفة توصيل خدمة الغاز، كما طالبت، العميد ماجد فوزي، المسئول عن ملف مشروع الفواخير بالمنطقة الجنوبية، بالمتابعة وإنهاء جميع الأعمال بأسرع وقت ممكن، والإسراع في تحرير عقود 27 حالة، مع ا تعلية سور القرية، وتوفير أمن وحراسة لها.

سور مجرى العيون الأثري

يقع في حي مصر القديمة، بناه قنصوه الغوري، عام 1508، عندما أمر بإنشاء سواقي وقناطر جديدة في أقرب نقطة تربط نهر النيل بالقلعة، بعد أن تعرض للنحر وانحصر عند منطقة فم الخليج.

ويعتبر السور من أندر الآثار الإسلامية في العالم ويمثل أعلى ما وصلت إليه العمارة الإسلامية وفن تشييد المنشآت المائية، إلا أن المدابغ «منطقة مدابغ الجلود»، أحاطت به منذ سنوات وضيعت كثيرًا من ملامحه التاريخية بل طمست معالمه منذ سنوات، ناهيك عن التلوث البيئي والصناعي والصحي الذي تسببت فيه هذه المدابغ لسكان المنطقة المحيطة بالسور.

وللحفاظ على هذا الأثر التاريخي، نفذت محافظة القاهرة ، وأجهزة حي مصر القديمة، قرار إزالة تلك المدابغ، تمهيدًا لنقلها إلى منطقة الروبيكي في مدينة بدر، مع البدء في تطوير المنطقة لتصبح منطقة جذب سياحي كما كانت في السابق، وفق تعليمات من الرئيس السيسي، بعودة السياحة في تلك المنطقة مرة أخرى.

ونقلت محافظة القاهرة حوالي 1110 مدابغ بمنطقة سور العيون بمصر القديمة إلى منطقة الروبيكي بمدينة بدر، وتم تخيير أصحاب المدابغ ما بين التعويضات المادية وبين نقلهم للروبيكي بمدينة بدر، وتم تعويض أصحاب المدابغ عن كل متر 2300 جنيه، وبلغت تعويضات المرحلة الأولى حوالي 20 مليون جنيه - حيث إن إزالة المدابغ تمت على عدة مراحل.

يذكر أن سور مجرى العيون والمنطقة المحيطة سيشهدان مشروعًا متكاملاً لتطويره، يتبناه جهاز التنسيق الحضاري بالمشاركة مع محافظة القاهرة وهيئة الآثار ووزارة السياحة، ويهدف إلى إعادة السور لسابق عهده كأقدم سور تاريخي، ووضعه على خريطة السياحة العالمية.

ويتكون السور من «برج المآخذ»، وهو المبنى الذي توجد به 6 سواق، ولذلك كان يطلق عليه من قبل اسم «السبع سواقي»، و«عقود السقاية» هو السور نفسه المقسم إلى عدة عقود والحامل للقناة المائية في أعلاه والمسماة بالمجرى «مجرى العيون»، وهي جنزيرية منحنية غير مستقيمة تتصل بعضها ببعض وعلى العقود «رنكات – أختام».

مشروعات الإسكان

اهتمت بها محافظة القاهرة، وخاصة المنطقة الجنوبية العشوائية، وأبرزها مناطق « تل العقارب في السيدة زينب – إسطبل عنتر في مصر القديمة – الخيالة في الخليفة»، حيث تمكنت محافظة القاهرة بالتعاون مع أجهزة أحياء تلك المناطق، من نقلهم لوحدات آمنة في المشروعات القومية التي أنشأها صندوق تحيا مصر، بالتعاون مع صندوق تطوير العشوائيات في وزارة الإسكان.

وتمكنت المحافظة كذلك، من إخلاء تلك المناطق وتطويرها بعد نقل السكان وأبرزها، منطقة «عين الحياة – الصيرة في حي الخليفة»، كما أعادت سكان منطقة «روضة السيدة – تل العقارب سابقا»، إليها بعد الانتهاء من تطويرها.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]