الفريق أول محمد فوزي

10-10-2020 | 00:17

 

اعتدنا فى ذكرى حرب أكتوبر كل عام أن نستذكر قادتها من ضباط الجيش المصرى العظام الذين رفعوا عاليا رؤوسنا إلى عنان السماء فى تلك الأيام المجيدة منذ سبعة وأربعين عاما، هذا أمر رائع ومستحق بلا أدنى شك.


غير أن ذلك ينبغى ألا ينسينا أبدًا ذكرى القائد العسكرى المصرى الفذ الذى كلفه جمال عبدالناصر بعد هزيمة 1967 المهينة أمام إسرائيل، بأصعب وأشق مهمة يمكن أن يتولاها قائد عسكرى فى ذلك الظرف العصيب، أى مهمة إعادة بناء القوات المسلحة المصرية .

والأمر الرائع هنا أنه قام بأعباء تلك المهمة الجسيمة فى نفس الوقت الذى قاد فيه حرب الاستنزاف ضد الإسرائيليين، وأيضا بناء حائط الصواريخ المصرية التى أوقعت الخسائر الجسيمة فى الطيران الإسرائيلى فى حرب أكتوبر.

ذلك هو الفريق أول محمد فوزى قائد الجيش المصرى ووزير الحربية الذى رحل عن عالمنا منذ عشرين عاما، مخلفا تاريخا حافلا ينطوى على دروس وخبرات رائعة لشبابنا جميعا. لقد شارك وعمره 33 عاما فى حرب فلسطين قائدا للمدفعية المضادة للطائرات، واصيب عام 1949 قبل أن يلحق بالكلية الحربية برتبة مقدم ليعمل كبيرًا للمعلمين فمديرًا لها.

تخرج على يديه الآلاف من ضباط الجيش المصرى الذين تأثروا بشدة بشخصيته الجادة الصارمة، ولذلك لم يكن غريبًا أن اختاره جمال عبدالناصر لتلك المهمة التى أداها على خير وجه فعينه قائدًا عامًا للجيش المصرى خلفًا للمشير عامر قبل أن يعين وزيرًا للحربية فى فبراير 1968.

لقد كان الفريق أول محمد فوزى ضمن الذين أدينوا ضمن مراكز القوى وفق تعبير الرئيس السادات فى 1971 ووضع قيد الإقامة الجبرية فى مستشفى المعادى العسكرى، وقال حينها السادات: أنه يحدد إقامته وهو حزين، وصدر قرار بالعفو عنه عام 1973. وفي 16 فبراير سنة 2000 كان الرئيس مبارك فى مقدمة المشيعين لجنازة واحد من أعظم ضباط الجيش المصرى. تحية فى ذكرى أكتوبر لروح الفريق أول محمد فوزى!.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

مادة إعلانية

[x]