تجاوزت عثرات الدراسة وخلد اسمها "نصب تذكاري".. "مروة نصير" مهندسة رفضت عروض السفر لتطوير مدينة العريش | صور

9-10-2020 | 17:03

الدكتورة مروة نصير، صاحبة تصميم النصب التذكاري لميدان الشهداء

 

شمال سيناء – هناء الطبراني

لم يوقفها كثير من العثرات التي تعرضت لها على مستوى دراستها، من إحراز النجاح في حياتها العملية، ولعل أبرز هذه النجاحات أيقونة النصب التذكاري ل ميدان الشهداء في مدينة العريش ، الذي حفر اسمها بحروف من نور على أرض الفيروز، في شمال سيناء الغالية.


كانت أقوى العثرات التي واجهت الدكتورة مروة نصير، صاحبة تصميم النصب التذكاري ل ميدان الشهداء ، حصولها على مجموع ليس كبيرا في الثانوية العامة، إلا أنها لم تتوقف عن السعي لتحقيق حلمها، بأن تصبح أستاذة جامعية، تفيد بعلمها بلدها بشكل عام، ومحافظتها الحدودية على وجه الخصوص، حيث تمكنت بعد تخرجها، من الحصول على الدكتوراة في 6 سنوات؛ لتصبح مدرس هندسة معمارية في المعهد العالي للهندسة والتكنولوجيا بالعريش.

بدأت رحلة "مروة" في التعليم الجامعي بعد أن حصلت على 87% في الثانوية العامة، وهي النسبة التي سمحت لها الالتحاق بكلية التربية في العريش، والتحقت للدراسة بقسم الرياضيات، وحصلت في نهاية الفرقة الأولى على تقدير امتياز.

لم تتوافق مروة -الطالبة الجامعية- والدراسة بكلية التربية -رغم تفوقها- وقررت ترك الدراسة بها، والالتحاق للدراسة بالمعهد العالي للهندسة والتكنولوجيا بالعريش -رغم معارضة جميع أهلها- إلا أنها أثبتت جدارتها في الدراسة، حيث تخرجت من المعهد بتقدير امتياز.

نتيجة لتميزها قرر المعهد العالي للهندسة تعيينها معيدة، وقررت في الوقت نفسه التقدم للماجيستير في مجال دراستها، عام 2011، واستطاعت الحصول على الدكتوراة عام 2017، وذلك رغم مشقة السفر وخضوعها لامتحانات الدراسات العليا، وعملها كمعيدة بالمعهد.

الدكتورة مروة ذات الـ 32 عاما قالت لـ"بوابة الأهرام" إن أهلها كان لهم دور كبير في تشجيعها على التعلم حتى وصولها إلى درجة الدكتوراة، رغم أنها خرجت من رحم بيئة لها طابع قبلي.

شاركت الدكتورة مروة نصير الحمايدة، في وضع العديد من التصميمات لمحافظة شمال سيناء -بحسب ما روت لـ"بوابة الأهرام"- ورشحها المعهد لعمل هذه التصميمات، ولعل أبرز ما عملت به تصميم قصر الملك فاروق في العريش، وهو مبنى أثري قديم، قدمت مدرس الهندسة المعمارية مقترحا لإعادة تأهيله، وإعادته إلى هيئته التي بُني عليها، وتطوير المنطقة من حوله، وتمت الموافقة على تصاميمها.

وأكدت مدرس الهندسة المعمارية، أنها تفضل العمل في مسقط رأسها ب مدينة الشيخ زويد ، رغم حصولها على عروض للسفر والعمل خارج مصر، ولكنها فضلت العمل في شمال سيناء ، ومنح المحافظة خبراتها -رغم صغر سنها- التي اكتسبتها بالتعليم.

وحول تصميم النصب التذكاري ل ميدان الشهداء ، قالت إنه تم ترشيحها لتصميم النصب التذكاري ، ب مدينة العريش ، واقترحت مجموعة من التصميمات على محافظ شمال سيناء ، وتم اختيار التصميم المناسب، الذي يعبر عن البيئة والموارد الأساسية في المحافظة، التي تساعد على التنمية.

وأوضحت أن تصميم النصب التذكاري ، جاءت لها فكرته من العناصر التي يتضمنها شعار المحافظة، وجيش مصر العظيم الذي يحميها، وتخليد الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل بقاء ورفعة مصر.

وأشارت إلى أن النصب التذكاري ل ميدان الشهداء ، جاء في تكوينه مجموعة من العناصر، منها؛ "التربة" وما تحتويه من مواد خام للبناء والصناعة، "الكرة الأرضية" والتي تعبر أن سيناء تقع في منتصف القارات، "غصن الزيتون" وهو رمز للسلام والزراعة، حيث تشتهر أرض سيناء الخصبة بزراعة الزيتون، بالإضافة إلى "البحر" الذي يرمز إلى يشير إلى الثروة السمكية وتحلية المياه، و"الأمواج" التي ترمز إلى الطاقة الكهربائية، و"الشمس" التي تعطينا الدفء.

وأعربت الدكتورة مروة عن أمنيتها بإنشاء مشروعات تنموية حقيقية على أرض سيناء تخص العمارة، فضلا عن بناء أبنية غير مكلفة متنقلة، سهلة التركيب في وقت قياسي.



[x]