"في سلسلة نجاحات".. "مراكب النجاة" تقود الدولة لدحر "الهجرة غير الشرعية"

8-10-2020 | 22:50

الهجرة غير الشرعية

 

طلعت الصناديلي

الهجرة غير الشرعية ، ظاهرة سلبية تجتاح الكثير من الدول العربية والشرق الأوسط، وتتسبب في الكثير من الكوارث، وراح ضحيتها المئات من الشباب ممن يسعون وراء الهجرة إلى دول العالم الأول ولكن بطريقة غير شرعية..


منذ أكثر من 7 سنوات أصبح ملف "الهجرة الغير شرعية" ضمن أولويات الحكومة، لانتشارها في الكثير من القرى والمناطق بمختلف محافظات الجمهورية وإقدام الكثيرين على الهجرة الغير شرعية سعيًا للحلم أو للهرب، ومن ضمن المبادرات التي كلف بها الرئيس عبد الفتاح السيسي هي "مراكب النجاة" التي أعلن عنها في ختام النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ، بعد أن كانت تحت عنوان "مراكب الموت والهلاك" والتي تتصدى لعصابات الاتجار بالبشر ومواجهة الهجرة غير الشرعية من خلال حملات التوعية والمبادرات والندوات التي تقام بمختلف المحافظات وأهمها 10 محافظات هي الأكثر من من حيث انتشار فيروس " الهجرة غير الشرعية " بين عقول شباب القرى وذويهم دون وعيهم لمخاطر وأعباء تلك الجريمة .

خلال السطور التالية ترصد "بوابة الأهرام" محطات تصدي الدولة لظاهرة " الهجرة غير الشرعية " ومبادرات التوعية والتثقيف، ورصد تفاصيل إحدى الكوارث الناجمة عن تلك الجريمة والتي راح ضحيتها 14 شاب من قرية واحدة (تطون بالفيوم) خلال رحلة بحرية من السواحل الليبية متوجهه إلى إيطاليا .

القضاء على منافذ الهجرة غير الشرعية :

مع نهاية العام الماضي 2019 بدأت فعاليات التوعية ضد مخاطر الهجرة غير الشرعية ضمن مبادرة الرئيس السيسي "مراكب النجاة" وتم تكليف وزارة الهجرة بالبدء في التنفيذ الفوري لتلك المبادرة والتي بدأت أولى محطاتها بمحافظة الفيوم والتي تم تقسيمها طبقًا للإستراتيجية الموضوعة إلى 3 شرائح الأطفال في المدارس والأمهات والشباب، ونشر التوعية لمخاطر الهجرة غير الشرعية من بداية المراكب المتهالكة والتي تكون سببًا في هلاك الكثيرين، وإذا ما حالف أحدهم الحظ ونجا بحياته يواجه الكثير من الصعوبات والمهالك فور وصوله.

وضمن عناصر الإستراتيجية الموضوعة للحد من تلك الظاهرة والتي عكفت عليها نبيلة مكرم وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، (التوعية من مخاطر الهجرة غير الشرعية ، والتعريف سبل الهجرة الآمنة التي تضمن كافة الحقوق القانونية، بالإضافة إلى توفير البدائل الإيجابية للحد من انتشار الظاهرة من خلال "تدريب وتوفير فرص عمل وريادة الأعمال للشباب، بالمحافظات التي تنتشر بها تلك الظاهرة").

بدا المرحلة الأولى ضمن الإستراتيجية الموضوع بـ 3 محافظات (الفيوم والبحيرة والغربية) تتواجد بها عدد كبير من القرى التي تعد بقعة الهجرة غير الشرعية في مصر، حيث تم وضع بروتوكول تعاون بين المحافظة وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات في قطاع البنية الأساسية لعدة قرى منها (تطون) بمركز إطسا بالفيوم بتكلفة وصلت إلى 16 مليون جنيه .

ومن ضمن الكوارث التي نجمت عن تلك الظاهرة، تلك الحادثة التي شهدتها قرية "تطون" بمحافظة الفيوم، بعد فقدانها لـ14 شابا من شباب القرية كانوا من العمالة في ليبيا ومع بداية أكتوبر للعام 2019 أخبروا ذويهم وأنهم مقدمون على هجرة غير شرعية من الساحل الليبي على مركب صيد متجهة إلى إيطاليا ومنذ ذلك لم يُعرف عنهم شئ وتم ضم أسمائهم ضمن قائمة المفقودين بسبب " الهجرة غير الشرعية ".

قال "مصطفي" أحد أهالي المفقودين (شقيقه واثنين من أبناء عمومته) أنه كعادة شباب القرية فور تخطية 14 و15 سنة يبدأ في السعي وراء السفر للعمل بالخارج، ومع بداية شهر أكتوبر 2019 سافر شقيقه وعدد من أقاربه وشباب القرية إلى ليبيا للعمل، وبعد 6 أشهر تلقوا أتصالًا هاتفيًا من شقيقه يخبره أن داخل مخزن تم حجزه بداخله في انتظاره وعدد من أبناء القرية وأكثر من 40 شخص إفريقي الجنسية لميعاد تحرك مركب إلى إيطاليا "هجرة غير شرعية".


وأضاف أنه منذ ذلك الحين لم يتلقى أي خبر من شقيقه أو الأخرين عن أنهم قد وصلوا إلى إيطاليا، كما باءت كل محاولاته والأخرين من أهالي المفقودين في محاولة ما إذا كان أبنائهم من الغرقي أم المسجونين في السجون الإيطالية وأصبحوا في "متاهة الشكوك"، هل مازال ابنائهم أحياء أم راحوا ضحية " الهجرة غير الشرعية ".

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]