«الشهيد الحي»: حاربت في أكتوبر بيد وعين واحدة بعد معارك الاستنزاف

8-10-2020 | 13:48

عبد الجواد سويلم

 

سارة امبابى

قال عبد الجواد سويلم الملقب بـ"الشهيد الحي"، لأنه المحارب الوحيد الذي خاض حربًا ميدانيا وهو مصاب ببتر في الساقين، إنه كان أحد أفراد سلاح الصاعقة ، وشارك في خوض حروب الاستنزاف بعد نكسة 67، مؤكدًا أنها كانت قوية ولم تكن تقل عن حرب أكتوبر.

وأضاف "سليم" خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح الخير يا مصر"، الذي يقدمه الإعلامي محمد الشاذلي عبر القناة الأولى، الفضائية المصرية ، وon: "أديت دوري كاملًا في حرب الاستنزاف، واستأنفت حرب أكتوبر بالرغم من إصابتي القاتلة".

وتابع "أنه كان في إحدى العمليات خلف الحدود يوم 20 يوليو عام 1969 وكان العدو متفوقًا وكان يضرب المدارس والمصانع والمدن، لذلك رد عليه سلاح الصاعقة ردًا قاسيًا، حيث أصدر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قراره بتدمير المناطق الإدارية الداخلية في سيناء، التي تمول جميع الأسلحة التي تستهدفنا".

وأردف: "في 20 يوليو توكلنا على الله وتوجهت مع مجموعة صغيرة العدد من أبطال مصر وعددهم 19 بطلًا ومشينا 35 كم، وكل منا كان يحمل نحو 60 كجم مواد ومتفجرة والأسلحة، وكل ذلك لمدة 7 ساعات، إلى أن وصلنا لهدفنا في الفجر، تحت قيادة قائد عظيم".

وأوضح، أن الأفراد هاجموا الهدف ودمروا 11 مخزنًا تحت الأرض وقتلوا الحراسات الموجودة وأسروا قائد الموقع وهذا لم يكن في الخطة.

وواصل: "في طريق عودتنا إلى مكاننا، وقبل 11 كم، هاجمتنا طائرات العدو، وقتلنا طيارًا من 4 طيارين ودخلنا في معركة غير متكافئة، كانت الطائرة مرعبة وتهاجمنا بالقنابل والصواريخ والرشاشات، ولم يستطع طيار العدو أن ينال مني لمدة 5 دقائق بسبب قسوة تدريبات الصاعقة التي تعودت عليها، كنت أهرب منه لأن سيناء لم تكن محتلة واشتبكت معه بسلاحي لأنني أدركت أنه لن يتركني، كما أن أرض شمال سيناء مكشوفة وليست كجنوب سيناء، وفضلت الموت بكرامة، ولم يستطع النيل مني، فأشرت له بيدي اليمني التي كانت قد تعرضت للبتر، وقلت له لو راجل انزلي، فهم الإشارة وأطلق صاروخًا من الطائرة عليّ".

ولفت، إلى أن الصاروخ لم يصبه مباشرة لكنه نزل بالقرب من مترين من مكانه: "اتنطرت من مكاني ووجد أشلاء، ومكنتش حاسس بحاجة خالص لكن لما بصيت تاني لقيت ساقي الاتنين مبتورين وذراعي اليمين وعيني اليمنى فُقدت في الحال وجسمي كله كان بيجيب دم، وكنت في كامل قواي العقلية".

وأكد أنه عندما وصل إلى المستشفى شعر بأنه سيموت، ووجد القائد يقول له «أنت عاوز حاجة»، رد عليه بأنه يريد عصير مانجو، وبالفعل أحضر له المانجو وشربه وأطلق عليه ماء الحياة وبعدها تعافى، مضيفًا: "وعرفت بعد كده إني في مستشفى الحلمية العسكري".

وعن زيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر له، قال، إنه عندما أُبلغ بزيارة مهمة له، أعتقد أن الفريق سعد الدين الشاذلي سيزوره، لكنه فوجئ برئيس الجمهورية نفسه ومعه وزير الحربية، قائلا: "كنت قاعد على وشي عشان ضهري متقطع ومحروق، فقال لي حمد الله على السلامة، وحكيت له على اللي حصل، كان مكشر، وقعد يناقشني في العملية".

وأكمل: "لما سألني عاوز حاجة، قلت له يا أفندم عاوز أروح ميدان المعركة تاني، فبص للفريق محمد فوزي وقال له أدام الرجالة دي موجودة هننتصر إن شاء الله".

وأشار، إلى أنه ركب أطرافًا صناعية وحصل على شهر إجازة، ثم عاد إلى القنطرة غرب وقابله زملاؤه بفرحة هيستيرية، لكن قائد كتيبته طلب منه مغادرة الكتيبة فورًا وأصر على ذلك خوفًا عليه، قائلًا: "قلت له قسما بالله العلي العظيم مش همشي من هنا إلا سيناء وهي متحررة أو أكون شهيدا".

[x]