المستقلون ظاهرة ضد الدستور

8-10-2020 | 10:09

 

تظل نسبة المستقلين فى الانتخابات ظاهرة غير صحية فى ظل دستور ينص على أن النظام السياسى يقوم على التعددية السياسية والحزبية، ففى انتخابات برلمان 2015 كان إجمالى المرشحين: 5432 من بينهم 3622 من المستقلين بينما كان مرشحو الأحزاب 1810 بنسبة 33% وبمشاركة: 37 حزب، بينما فى انتخابات 2020 وصل اجمالى المرشحين 4006 وعدد المستقلين 2213 ومرشحي الأحزاب 1793 بنسبة 48% بمشاركة 54 حزبًا فالمادة 5 من دستور 2012 المعدل عامى 2014 و2019، تنص على أن: يقوم النظام السياسى على أساس التعددية السياسية والحزبية.


وهو ما يجعل ضرورة أن يكون للأحزاب السياسية رقم معتبر في مسيرة الحياة السياسية فى مصر . والمعروف أن بروز أحزاب الأكثرية وائتلافات الأكثرية بين الأحزاب ما كان لها أن تقوم بشكل جلى إلا فى نظام انتخابى حزبى نسبى وذلك يدحض كل حديث عن الأخذ ب نظام الأغلبية ، أو على الأقل يدحض إهمال القوائم الحزبية النسبية، خاصة أن تلك القوائم مازالت السبيل للوصول لبرلمان مؤسس على أسس سياسية، لا برلمان مؤسس على أسس اجتماعية، حيث كنا نفتخر بوجود برلمان به شباب ونساء وذوو إعاقة ومسيحيون، وكلها فئات كان ينبغى أن نساعد على دمجها فى الأحزاب السياسية، لا إبرازها بشكل يعوضنا عن وجود أحزاب سياسية.

ويُمكن القول إنه فى ظل المادة 6 من قانون مجلس النواب ، التي تنص على أن: يشترط لاستمرار العضوية بمجلس النواب أن يظل العضو محتفظًا بالصفة التى تم انتخابه على أساسها، فإن فقد الصفة، أو غير انتماءه الحزبى المنتخب على أساسه أو أصبح مستقلًا أو صار المستقل حزبيًا، تسقط عنه العضوية بقرار من مجلس النواب بأغلبية الثلثين. ولهذا كان هروب المستقلين ملجأ لبعض الاحزاب خاصة بعد احداث يناير و ثورة 30 يونيو بعد أن قطعت أغلب الأحزاب المصرية جسور اتصالها بقواعدها فى المحافظات، التى بنتها فى الفترة التى تلت مباشرة ثورة الـ25 من يناير حتى انتخابات مجلس النواب المنحل فى 2011 ومثلت الفترة التى تلت خروج الإخوان من السلطة أعلى معدل لفقدان الاتصال بين الأحزاب التي تأسست قبل وبعد 25 يناير 2011، وقواعدها فى المحافظات وعلى المستوى القاعدى فى المراكز والقري، وأدت عملية التنشيط الموسمى للاتصال الحزبى بالجماهير إلى فقدان ثقة بين الطرفين تمثلت ملامحه فى أشياء عدة منها، الهجرة شبه الجماعية من الأحزاب التي تشكلت بعد يناير، نتيجة فشل الأحزاب في تحقيق الوعود التى تضمنتها معظم برامجها،، وأيضًا نتيجة إغلاق أغلب الأحزاب مقارها فى المحافظات نتيجة عدم قدرتها على دفع الإيجارات، والهروب من مواجهة المواطنين. ولهذا لجأت بعض الأحزاب للتغلب على ظاهرة فقدان التواصل الجماهيري، ونتائجها، المتمثلة فى الهروب شبه الجماعى لأعضاء بعض الأحزاب من أحزابهم، وعدم استقرار الراغبين فى الترشح على اختيار حزب بعينه، إلى طرق بديلة تمثلت فى التقاط رموز المستقلين.

واتضحت هذه الظاهرة فى حزب المصريين الأحرار الذى استقطب العدد الأكبر من المستقلين سواء كانوا نوابًا أم رموزًا انتخابية فى دوائرهم، فى قطاعات الجمهورية الأربعة، وحزب الوفد الذي احتل الترتيب الثاني في استقطاب نواب الوطنى ورموز العائلات والمستقلين الخدميين، ثم أحزاب: الحركة الوطنية، المؤتمر، مستقبل وطن ، حماة الوطن. وفي كل الأحوال يظل النواب المستقلون حزبا بلا عضوية كلما تنامى عددهم كان ذلك مدعاة إلى عدم وحدة الفكر أو السلوك أو المنهج مما يفقد العمل جماعيته؛ بحيث يصبح كل عضو مستقلا عن الآخرين له فكره الخاص واسلوبه في التعبير وبرنامجه المزاجي والمتأثر بالعديد مما يحيطه سواء ما يسمعه أو يشاهده أو يقرؤه وهو أمر لا يستقيم وفلسفة الأحزاب السياسية ودورها فى المجتمعات العصرية.

ببساطة

> فى مصر الدر كامن فى أحشائها دوما.

> ما يخرج من فمك عصارة ما فى عقلك.

> كل الأمنيات تافهة أمام نعمة الصحة.

> التجاهل صدقة جارية على صغار العملاء.

> التعليم عن بعد .. بعد عن التعليم.

> الخوف لا يمنع الموت ولكنه يمنع الحياة.

> لو شققتم صدور الناس لعذرتموهم.

> بعض التنازل يضيع الهيبة مع الصغار.

> عندما يتشابه الغياب مع الحضور ارحل.

> نظافة المنزل مؤشر على أنوثة الزوجة.

> اللهم قل لما فى قلوبنا كن فيكون.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

..والمهنة مسجل خطر

بات من المألوف رؤية واحد من الأثرياء في موكب أمني مفتعل وسط حراسة مشددة من البودي جارد بعضهم من المسجلين خطر إما للفشخرة والمنظرة وإما لحماية نفسه من خطر وهمي؛ لدرجة أن بعضهم يسير في موكب أشبه بمواكب كبار المسئولين، وذلك بالتوازي مع انتشار جرائم العنف والسرقة والخطف.

أحزاب الشارع الافتراضية (سابقا)

أحزاب الشارع الافتراضية (سابقا)

تحويل نقمة السيول إلى نعمة

تحويل نقمة السيول إلى نعمة

رسائل الأصوات الباطلة

رسائل الأصوات الباطلة

أقوى من الرئيس

أقوى من الرئيس

مدبولي والذين معه

ربما يكون الدكتور مصطفى مدبولي هو أصغر من تولى منصب رئيس الوزراء فى مصر حيث يكمل عامه الخامس والخمسين العام المقبل ورغم أنه لم يمض على منصبه الا عامان

كنز المورينجا المصري

لدينا شجرة بمنزلة كنز مصري أصيل تستخدم من أيام قدماء المصريين فى علاج الكثير من الأمراض وفى التحنيط، وفي مواد التجميل، والموطن البرى لها فى المنطقة المباركة فى طور سيناء وتسمى فى تذكرة داود "الحبة الغالية" وعند الشعراء القدامى تسمى "غصن البان" والاسم الشائع عالميًا المورينجا.

استطلاعات الرأي الخادعة

ممن سقطوا في الانتخابات الامريكية كانت أيضًا استطلاعات الرأي التي كانت تعطي بايدن تفوقًا ضخمًا على ترامب بنقاط تصل ما بين ١٢ و ١٦ نقطة.

فتنة الإعلام الرياضي

أغرب من فتنة برامج الليل الرياضية السكوت عنها؛ مما يعطيها شرعية وخلق نجوم وأساطير فاسدة، فـالإعلام الرياضي لا يقل أهمية عن باقي أنواع الإعلام في مجالات الاقتصاد والسياسة، بل هو أهم، وهذا نظرًا لمكانة الرياضة وشعبيتها الطاغية.

انتخابات بلا برامج

الملاحظة الجوهرية على الانتخابات البرلمانية حتى الآن أنها تدور في معظمها بين أشخاص، وليس بين أهداف أو سياسات أو برامج أو أحزاب؛ سواء كان ذلك للقوائم الحزبية

[x]