رئيس الاتحاد من أجل المتوسط: الحكومة المصرية أدارت أزمة كورونا بشكل ممنهج | حوار

7-10-2020 | 17:33

السفير ناصر كامل أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط

 

حوار - إبراهيم عمران

مبادرة لتوظيف شباب دول الاتحاد بعد الجائحة

إستراتيجية شاملة لدعم القطاع الخاص في المنطقة الأورومتوسطية
8 مشروعات مفتوحة لجميع الدول الأعضاء لتعافي الاقتصاد
تعزيز التكامل الاقتصادي والتجارة في المنطقة

أكد السفير ناصر كامل أن مصر من أهم الأعضاء البارزين في الاتحاد من أجل المتوسط لما لها ثقل ودور في المنطقة ومساندة ومساندة دول الاتحاد بالتعاون مع شركائنا الإستراتيجيين ببدء العمل على أكثر من دراسة لتقييم الوضع الاقتصادي في أعقاب الجائحة وتوفير فرص عمل لشباب دول الاتحاد مع تعزيز التكامل الاقتصادي والتجارة في المنطقة.

وفي حديثه لـ"بوابة الأهرام" فتح رئيس الاتحاد من أجل المتوسط ، الكثير من الملفات التي ناقشناها معه، وإلى نص الحوار:

ما دور الاتحاد من أجل المتوسط في دعم الدول بعد الجائحة؟

منذ اللحظة الأولى أدركنا حجم التحديات المرتبطة بجائحة COVID-19 قمنا بمراجعة برنامج العمل وحشد كل الموارد والطاقات المتوفرة لدى الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط كي تسهم الأنشطة والدراسات التي نقوم بها في التعافي من الآثار المترتبة على تلك الجائحة. وبالحديث عن الشق الاقتصادي تحديداً، وهو الأبرز فيما يتعلق بالآثار السلبية للجائحة فقد قمنا على الفور، وبمساندة الدول أعضاء الاتحاد من أجل المتوسط بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين ببدء العمل على أكثر من دراسة لتقييم الوضع الاقتصادي في أعقاب الجائحة وسيناريوهات التعافي ومجالات الإصلاح.

كذلك فقد أطلقت الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط مبادرة تستهدف الشباب ورفع قابليته للتوظيف في أعقاب الجائحة من خلال دورة من المحاضرات الرقمية المجانية حول مستقبل العمل ومهارات ريادة الأعمال والقطاعات الواعدة والتي تمثل فرصاً للتوظيف في المستقبل قصير الأمد مثل الاقتصاد الأزرق والأخضر والاقتصاد الإبداعي والرقمي. وبالحديث عن تلك القطاعات، فقد قامت الأمانة العامة للاتحاد بتنظيم مؤتمر عالمي حول الاقتصاد الاجتماعي ودوره في التعافي من خلال نموذج أعمال مسئول وشامل ومستدام بيئياً واقتصادياً.

ما المبادرات التي أطلقها الاتحاد والإستراتيجية التي تبناها الاتحاد من أجل المتوسط لدعم الدول ؟
ينشط الاتحاد من أجل المتوسط في دعم القطاع الخاص بصفته القاطرة الرئيسية للتنمية الاقتصادية والنمو في منطقة حوض المتوسط وفي هذا الإطار تعد المبادرة المتوسطية للتوظيف Med4Jobs مبادرة رائدة لتعزيز الشركات الصغيرة والمتوسطة وغرس روح ريادة الأعمال في الشباب والنساء وخلق فرص عمل جديدة وتحسين قابلية الشباب للتوظيف وقد استفادت أكثر من ثمانمائة شركة صغيرة ومتوسطة من هذه المبادرة التي صارت بمثابة منصة تضم ثلاثة عشر مشروعاً معتمداً من قبل الاتحاد من أجل المتوسط يستفيد منها أكثر من مائة ألف مواطن في المنطقة منذ إطلاقها في عام 2013.

وعلى صعيد آخر، فقد أعدت الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط استراتيجية شاملة لدعم القطاع الخاص في المنطقة الأورومتوسطية، تضم منهجية لإشراك القطاع الخاص في جهود التنمية المستدامة في المنطقة، وهي استراتيجية قيد التنفيذ بالتعاون مع الشركاء وأصحاب المصلحة من خلال منتديات الحوار والمؤتمرات القطاعية والأنشطة المرتبطة بالمشروعات المعنية.

ما الدعم الذي قدمه الاتحاد من أجل المتوسط لمصر؟
مصر بطبيعة الحال كأحد الأعضاء البارزين بالاتحاد من أجل المتوسط ستستفيد من حزمة المبادرات التي أطلقناها والسابق الاشارة إليها والجدير بالذكر أن مصر تستفيد أيضاً من العديد من المشروعات المعتمدة من قبل الاتحاد في مختلف المجالات يبلغ عددها ٢٢ مشروعاً، بالإضافة إلى ٨ مشروعات مفتوحة لجميع الدول الأعضاء بما فيها مصر. تشمل تلك المجالات على سبيل المثال لا الحصر التنمية العمرانية (مثل مشروع التطوير الحضري لإمبابة) والتوظيف (جيل رواد الأعمال) والطاقة المتجددة (إطار القطاع الخاص في مجال الطاقة المتجددة في جنوب وشرق المتوسط) وتمكين المرأة (نساء المستقبل في حوض المتوسط جيل جديد من القيادات).

كيف ترى إدارة مصر الجائحة؟
أدارت الحكومة المصرية أزمة مواجهة جائحةCOVID-19 بشكل ممنهج وناجح يتسم بسرعة التجاوب مع التغيرات السريعة التي تفرضها تلك الجائحة، الأمر الذي انعكس على قدرة الدولة في احتواء انتشاره هذا بخلاف حزمة القرارات الاقتصادية التي تبنتها الدولة من أجل دعم الاقتصاد بصفة عامة وما يترتب عليه ذلك لتخفيف العبء على المواطن المصري

ما دور الاتحاد في تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري في المنطقة؟
في جنوب وشرق المتوسط تهدد التبعات الاقتصادية لجائحة الكوفيد بتقويض ما تم إنجازه من تنمية اقتصادية على مدار سنوات طويلة. يواجه قاطنو منطقة حوض المتوسط تهديداً يتمثل في فقدان الوظائف والبطالة، مما يضطرهم للتكيف مع واقع جديد يبدو فيه المشهد الاقتصادي مختلفا وبخاصة أولئك العاملين في القطاع غير الرسمي أو في المهن الأكثر تهميشاً، بالإضافة للشباب والنساء.

تمثل الجائحة جرس إنذار ودعوة لتبني نماذج اقتصادية جديدة صديقة للبيئة، يعمل الاتحاد من أجل المتوسط بالفعل مع شركائه على تقييم الآثار المترتبة على تغير المناخ كما ينشط في دعم خلق فرص العمل معتمداً على خبراته وشبكة شركاءه ومنهجيته في العمل. وفي هذا الشأن، سيقوم الاتحاد من أجل المتوسط قريباً بإطلاق برنامج منحة لتقديم الدعم المادي لمشروعات تهدف لدعم التوظيف أثناء وفي أعقاب الأزمة الحالية.

وفي سياق آخر يعمل الاتحاد من أجل المتوسط على تعزيز التكامل الاقتصادي والتجارة في المنطقة، والتي تعد مع الأسف واحدة من أقل مناطق العالم تكاملاً. نقوم في هذه الأثناء بإعداد تقرير حول ملف التكامل الإقليمي بالتعاون من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]