من ينصف عملاء البنوك؟!

8-10-2020 | 10:08

 

لا تزال تداعيات مبادرة البنك المركزي بتأجيل سداد أقساط القروض لمدة 6 أشهر مستمرة، لاسيما مع تجاهل شكاوى العملاء بشكل غريب، لأن المبادرة كانت بغرض التخفيف على الناس وما حدث مع عدد كبير من العملاء كان العكس.


ولنتفق أولًا للمرة الثانية أن العلاقة بين البنوك وعملائها هي علاقة منفعة تبادلية، وأن الثابت أن البنوك تدير أموال العملاء سواء عن طريق الإيداع للحصول على فوائد، أو الإقراض، مع السداد بفوائد كلا الحالتين، لابد من حصول طرفي العلاقة العميل والبنك على حقهم الكامل، بما لا يجور على طرف منهم.

لأني كتبت مقالين بهذا الصدد آملًا وجود صيغة ما تُحل بها المشكلات التي ظهرت نتيجة تطبيق المبادرة، التى فُرغت عمدًا من جوهرها، عن طريق بعض البنوك التي لم تلتزم نصًا بتنفيذ مبادرة المركزي كما أعلنها.

وفي هذا الصدد أنشر الرسالة المرفقة التي وصلتني من أحد القراء الذي يئن شاكيًا دون الوصول لحل، فهل من أمل لحل تلك المشكلات بشكل حاسم وعادل؟

"تحية طيبة وبعد.. تابعت مقالكم الخاص بمبادرة البنك المركزي والحقيقة أنك أصبت كبد الحقيقة بذكرك التطبيق المجحف من بعض البنوك من مبادرة كان الغرض منها الرحمة وليس العذاب كما حدث لي مع أحد البنوك المصرية، حيث إنني قد حصلت على قرض شخصي منه بمبلغ 300 ألف جنيه عام 2017 وأقوم بالسداد بشكل منتظم شهريًا خصمًا من حساب التوفير الخاص بي.

حتى تم إعلان مبادرة البنك المركزي بتأجيل السداد لمدة 6 شهور في حالة رغبة العميل.

حيث إنني تلقيت رسالة نصية من البنك على هاتفي المحمول المسجل لديهم (مرفق صورة منها) تطلب منى إرسال رسالة برقم 999 على رقم البنك إذا كنت لا أرغب في الاشتراك في مبادرة البنك المركزي سالفة الذكر، وعليه تم إرسال الرسالة المطلوبة على الرقم المذكور مرفق صورة الرسالة ورد البنك عليها.

وطوال الأشهر الستة الماضية لم يتم خصم الأقساط، وتم التواصل مع خدمة العملاء مرات عديدة، للاستفسار عن سبب عدم الخصم؟ أتلقى الرد بأنه جار تنفيذ طلبك وغير مطلوب منك شيء آخر على الرغم من إبداء رغبتي بالذهاب إلى البنك وكتابة طلب مكتوب بذلك.

ورغم ذلك فوجئت بتحميلي 17 ألف جنيه زيادة على مبلغ القرض، بالإضافة إلى الفوائد ومطالبتي بزيادة القسط الشهري من 8100 جنيه مصري إلى 9400 جنيه مصري لمدة 21 شهرًا أي أن مجموع الأقساط في الأشهر الـ 6 حوالي 48600 جنيه مصري يتم دفع فوائد زيادة عنهم 27300 جنيه مصري (سبعة وعشرون ألف وثلاثمائة جنيه مصري) بنسبة 56%.

وعلى الرغم من إرسالي شكاوى عديدة للبنك، لم أتلق أي رد وتوجهت للبنك، وقابلت مدير الفرع الذي طالبني بإرسال شكوى إلكترونية عبر الموقع وتم إرسالها عبر البوابة الإلكترونية للبنك ولا حياة لمن تنادي، وعليه تم إرسال شكوى للبنك المركزي المصري عبر البريد الإلكتروني، وللأسف لم تتم الاستجابة حتى الآن.

أرجو منك الاستمرار في إيصال صوت المتضررين من التطبيق المجحف من البنوك لتلك المبادرة للمسئولين لحل هذه المشكلة، حيث إنني لا ذنب لي وقد قمت بكل ما هو مطلوب مني لعدم الاستفادة من هذه المبادرة، ورغبتي في خصم الأقساط من حسابي بدون تأجيل.

مقدمه: (م. أ. أ.ج)".

انتهت الرسالة التي توضح كم المعاناة غير المنطقي، وأضيف أن هذا البنك تحديدًا، قد تأخر في إرسال قيمة القسط الجديد لكل عملائه، ليتفاجأوا بزيادة قيمة الأقساط بشكل كبير، وعند سؤال مسئولي البنك كان الرد عجيب، أنه تم احتساب قيمة المتأخرات وإضافتها للمبلغ المتبقي، ثم احتساب فائدة عليها، وبهذا الشكل قد تم احتساب الفائدة مرتين، وهذا مخالف تمامًا لكل الأعراف المصرفية، فالمبادرة تعني ضمنيا إعادة جدولة القرض مع إضافة 6 أشهر عليه، فهل هذا ما حدث؟ ومتى تنتهي تلك الأزمة التي طالت عددًا كبيرًا من الناس؟

ملاحظة مهمة أنني أخفيت اسم البنك وكذلك بيانات العميل، وهي متوافرة لدي لمن يرغب في حل الأزمة، فدور الصحافة، أن تكون همزة الوصل بين المواطن والمسئول.

،،، والله من وراء القصد

emadrohaim@yahoo.com

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

حتى تنجح قمة الكرة المصرية

حتى تنجح قمة الكرة المصرية

من يغيث الناس؟

قطعنا أشواطًا مجهدة صوب القضاء على الفساد بكل درجاته، ورغم ذلك مازالت قوته حاضرة، أعرض على حضراتكم قراء ومسئولين، الوضع التالي علنا نصل لحل، والذي يبحث عنه آلاف من المواطنين منذ شهور عديدة، لاسيما أنهم طرقوا كل الأبواب

الكورونا على الطريقة المصرية!!

الكورونا على الطريقة المصرية!!

ميراث العار!!

مع تكرار مشاهدة الفيلم العبقري؛ في كل مكوناته "العار" الذي تم إنتاجه عام 82؛ وحصد العديد من الجوائز وقتها؛ لما اتسم به من حرفية رائعة في كل عناصره، أجدني أواظب على متابعته في كل مرة يُعرض أمامي؛ لأنه يغوص في أعماق الشخصية المصرية بما تملكه من ملكات فريدة.

هل تحب رسول الله .. وكيف؟

اختلفت رؤى التعاطي مع تصريحات الرئيس الفرنسي؛ حول الإسلام؛ ورؤيته لحرية التعبير؛ والمقصود هنا؛ السماح بالإساءة لرسولنا الهادي عليه صلوات الله و سلامه؛ من خلال نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة؛ وبرغم عدم وجود صورة معروفة لرسولنا المبعوث رحمة للعالمين؛ إلا أن رسام الكاريكاتير وضعه في قالب سيئ.

المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر إلى أين؟

أعلن البنك المركزي زيادة حجم محفظة القروض والتسهيلات الممنوحة للشركات والمنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر خلال الفترة من ديسمبر 2015، وحتى يونيو 2020 بنحو 201.7 مليار جنيه، استفاد منها أكثر من مليون و61 ألفا و246 مشروعا.

حينما تقوم الصحافة بدورها

فدور الصحافة، أن تكون همزة الوصل بين المواطن والمسئول.

السفر بين المتعة والعذاب!!

لا شك تمامًا في أن ما أنجزته مصر في مجال الطرق مبهر بكل درجات الإبهار، وهذه شهادة دولية وليست محلية؛ أو مجرد رأي لي أو لغيري؛ إلا أنني في هذا المقال أعرج على بعض الملاحظات التي تنغص على بعض الناس حياتهم بدون داع على الإطلاق.

من ينصف متضرري الشركات العقارية؟!

الهجوم الذي شنته الدولة على المخالفين في البناء؛ أخاذ وفعال؛ وأحدث حالة من الصخب شديدة التأثير؛ لاسيما أن المخالفات وصلت لحد غير مقبول؛ وأثارت كل الحفائظ بلا استثناء؛ وبات لدى المواطن قناعة تامة بجدية الدولة في محاربة المخالفات لمنعها مستقبلا؛ بما تملكه من قوى وسلطة تمكنها من ردع المخالفين.

هل يتدخل البنك المركزي لإنقاذ العملاء؟! (2)

لم أكن أتوقع رد الفعل الكبير؛ الذي تبع الجزء الأول من المقال؛ ولما لا والأمر بمثابة حدث جلل لعموم الناس؛ التي ذهبت إلى البنوك للاقتراض أيًا كان شكله؛ سواء

حتى نُيسر على الناس

جاء قرار تخفيض رسم تجديد رخصة قيادة السيارة؛ ليؤكد أن الدولة تسمع أنين الناس؛ وتتعامل معهم بإيجابية؛ وهو قرار يجب الإشادة به؛ بنفس قدر تسليط الضوء على السلبيات لتلافيها.

معالجة أسباب الفساد أولا

لم يظهر كل هذا الكم المستفز من الفساد مرة واحدة؛ ولكنه بدأ و ترعرع عبر عقود كثيرة؛ حتى وصل لما آل إليه الآن؛ ومع كثرة الحديث عن آثامه و تداعياته؛ التي تأكل الأخضر واليابس؛ يقفز إلى الذهن معضلة حله؛ ولماذا يستمر الفساد؛ رغم وجود اهتمام على كافة المستويات لدحره.

مادة إعلانية

[x]