ترامب.. قاهر التنين!

7-10-2020 | 14:53

 

المصارع الأمريكى المعتزل قبل شهور أندرتيكر أو « الحانوتى » تميز بحركة استعراضية مثيرة، إذ كان عندما يتلقى ضربات مميتة تفقده الوعى، يفاجئ الجمهور بالقيام سريعا والوقوف أمام خصمه الذى يشعر بالرعب، ليعتقد الجميع أنه غير قابل للهزيمة. ترامب ، العاشق للمصارعة، يفعل نفس ما فعله أندرتيكر .


ليس هناك شىء اسمه الخوف.. هكذا أعلن ترامب بعد خروجه من المستشفى، الذى أمضى فيه أقل من 72 ساعة عقب إصابته بكورونا. ترامب خلع الكمامة قائلا: أشعر أننى أفضل عما كنت قبل 20 عاما. المحارب الأسطورى يضحى بنفسه ويخرج سريعا لإقناع مواطنيه ألا يفزعوا من فيروس تافه سيهزمونه شر هزيمة. حسنا.. لكن كورونا قتل بالفعل 210 آلاف أمريكى، ألفان منهم توفوا خلال وجوده بالمستشفى. فهل عليهم ألا يجزعوا، وأن يستقبلوا الوباء بالورد؟.

ثم إن الأمريكيين المصابين لا يتم علاجهم بأدوية لم يتناولها أحد من قبل. وحده ترامب ، فى العالم، الذى أخذ 3 عقاقير تجريبية أثبتت نجاحا لكن لم يتم تعميمها. هو أيضا تلقى العلاج، بأهم المستشفيات العسكرية فى الكون. من حقه الاطمئنان، لكن ماذا عن مصابين يعانون الأمرين من تكاليف العلاج ونقص أجهزة التنفس؟.

رجاء ألا ينتابك الشك لحظة، لإدراك أن السياسة فى قلب تصرفات ترامب . لقد شعر أن صورته كزعيم قوى اهتزت بعد الإصابة، فأراد استعادة قوة الدفع بعودة مظفرة تؤكد للناخبين أنهم أمام رئيس يتمتع بقوة وإرادة وصحة أسطورية حتى لو كان يبلغ 74 عاما.

قادة آخرون، عندما أصيبوا بكورونا أعادوا النظر بسياساتهم، كرئيس الوزراء البريطانى جونسون ، الذى كان على شفا الموت. تشدد جونسون فى الإجراءات الاحترازية بعد أن كان لا يبالى بها. ترامب أمر مختلف، إنه نموذج للسوبرمان الأمريكى، الذى يتحدى المستحيل ويهزم المرض ويقتل التنين.

المسألة ليست نفسية أو شخصية تتعلق ب ترامب ونرجسيته بل بقطاع مهم من الناخبين الأمريكيين يؤمنون ب ترامب ويصدقونه. العقل هنا ليس له مكان، بل العاطفة ودغدغة المشاعر الوطنية وأمريكا ستعود عظيمة مستعيدة هيبتها. ترامب ترياق لهؤلاء الشوفينيين البيض الكارهين للملونين وللمهاجرين وللعالم.


نقلا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

ترامب .. الأسوأ لم يأت بعد!

انشغلنا بالسؤال: ماذا سيفعل بايدن مع وبالشرق الأوسط؟. نسينا أن ترامب سيظل بالبيت الأبيض حتى 20 يناير حيث يمكنه، وقد بدأ بالفعل، اتخاذ قرارات تؤثر على مستقبل

لو دامت!

يوم تنحى تونى بلير عن منصبه عام 2007، سافر بالقطار لدائرته الانتخابية. بعد وصوله، توجه بشكل غريزى إلى سيارة فارهة كانت منتظرة، فإذا بالمرافقين يطلبون منه ركوب أخرى أكثر تواضعا. يصعب على المغادرين لمناصبهم، أيا كانت، التكيف مع واقعهم الجديد. يمضون وقتا لاستيعاب ما جرى، وبعضهم لا يستوعب أبدا.

ولا يلتفت منكم أحد

ولا يلتفت منكم أحد

انسحاب أمريكى أم استقالة؟!

مع الضجة المندلعة حول الانسحاب الأمريكى من الشرق الأوسط، يشعر المرء كما لو أن أمريكا ستستقيل من دورها ونفوذها ومصالحها بالمنطقة وتصبح مثل سويسرا.. دولة لها سفارة، يكتفى مسئولوها بزيارات من حين لآخر دعما للتبادل التجارى والاقتصادى وربما الثقافي.. للأسف، هذه أحلام يقظة لن تتحقق فى المدى المنظور.

فرحة اللقاح المؤجلة!

الشيطان يكمن فى التفاصيل، وفى اللقاحات أيضا. حالة تفاؤل تلف العالم بعد إعلان شركة موديرنا الأمريكية أن لقاحها المرتقب بلغت فاعليته حوالى 95%، بعد أن كانت

أبو صلاح المصري!

أبو صلاح المصري!

خريف السقوط

خريف السقوط

مادة إعلانية

[x]