جمهور قليل

5-10-2020 | 15:18

 

يبدو أننا سيكون علينا أن نحسب كل خطوة نخطوها لفترة غير قصيرة، إذا أردنا السلامة والنجاة من فيروس شرس ينتظر خطأ يرتكبه أى منا ليتسلل إلى داخل جسمه. التعايش مع كورونا يفرض اتباع إجراءات احترازية تُفيدنا، لأنها تعتمد على الحذر المستمر. وأكثر ما يثير القلق، ويستوجب المزيد من الحذر، الوجود فى تجمعات تضم عددًا كبيرًا من الأشخاص. وليست سهلة مواصلة الامتناع عن الذهاب إلى أماكن يوجد فيها عدد كبير من الناس، مثل المتاجر الكبيرة، ودور السينما والمسرح، والعروض المختلفة. ولذلك تشمل الإجراءات الاحترازية فى مثل هذه الحالات وضع حد أقصى لعدد الحضور، لتقليل مخاطر العدوى. وأصبحت عبارة جمهور قليل شائعة فى كثير من المنتديات ضمن عبارات وكلمات فرضت الجائحة استخدامها على نطاق واسع.

وصار مألوفًا أن تجد هذه العبارة فى دعوة لحضور عرض ما، أو فى الإعلان عن مناسبة أو أخرى يُخشى انتشار العدوى فيها. وأصبح الإقبال على حضور مناسبات يلتزم منظموها بوجود عدد قليل، أى أقل من سعة المكان الذى تُعقد به، مشجعًا على استئناف أنشطة يراها معظم الناس غير ضرورية، ولكن بعضهم يُعدها مهمة، مثل عروض الأزياء. فتحت شعار جمهور قليل، بدأت دور أزياء عالمية فى إقامة عروض حية للمرة الأولى منذ مارس الماضى، بينما لا تزال دور أخرى متحفظة وتفضل الانتظار بعض الوقت.

وتحرص دور الأزياء التى بدأت فى تقديم عروض حية على اختيار قاعات كبيرة، بحيث يكون واضحًا أن عدد الحضور قليل فعلا، مثل العرض الذى نظمته دار فندى فى ميلانو قبل أيام، بحضور 130 شخصًا فقط فى قاعة تسع نحو ألف وخمسمائة. والمفارقة، هنا، أن التحفظ مازال مستمرًا بشأن أنشطة تُجرى فى الهواء الطلق، مثل مباريات كرة القدم التى تُلعب فى ملاعب مفتوحة. لم تتوافر بعد الجرأة اللازمة لحضور الجمهور فى لعبة لا تكتمل أركانها دونه. ولكن ربما تكون الخطوة التى أقدم عليها الاتحاد الأوروبى يويفا، عندما سمح بحضور عدد غير كبير مباراة كأس السوبر القارى فى 24 سبتمبر الماضي، تجربة أولى لعودة الجمهور إلى الملاعب.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]