[x]

أخبار

نائب الوزير للتعليم الفني: هيئة إتقان بداية لاستغناء مصر عن العمالة الأجنبية وتوديع طوابير البطالة | حوار

5-10-2020 | 16:54

الدكتور محمد مجاهد نائب وزير التربية والتعليم لشؤون التعليم الفني

أحمد حافظ

أنجز مجلس الوزراء قبل أيام، مشروع قانون إنشاء الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم والتدريب التقني والفني والمهني، وهو القانون الذي يُنتظر أن يحقق نقلة نوعية وغير مسبوقة في التعليم الفني ، من حيث الإعلاء بجودته لمواكبة سوق العمل، والتخديم على إستراتيجية التنمية المستدامة 2030، بحيث يصبح التخصص التعليمي موازيا لوظيفة فعلية، لا أن يستمر التعليم الفني عبئا على الدولة.


تهدف الهيئة التي أصبحت تحمل اسم "إتقان" إلى الارتقاء بجودة منظومة التعليم والتدريب التقني والفني والمهني من مؤسسات وبرامج، بما يتلاءم مع النموذج الدولي للاعتماد ومتطلبات أسواق العمل، وبما يخدم خطط وسياسات التنمية المستدامة للدولة، وتضع الهيئة الإطار العام لجودة برامج التعليم والتدريب التقني والفني والمهني وطرق التعليم والتعلم، وأساليب التقويم اللازمة، وشروط اعتماد مؤسسات التعليم والتدريب الفني والمهني النظامي وغير النظامي والتقني بجميع أنواعها متضمنة التعليم الفني قبل الجامعي والتعليم التقني فوق المتوسط والجامعي.

من هنا، حاورت "بوابة الأهرام" صاحب المجهود الأكبر في مشوار إنشاء الهيئة، وهو الدكتور محمد مجاهد نائب وزير التربية والتعليم لشؤون التعليم الفني ، حيث استغرق الرجل ومعه نخبة من الخبراء والمهمتين بالمنظومة الفنية، عدة أشهر ليكون لدى مصر هيئة جودة للتعليم الفني تضاهي الموجودة في كبرى بلدان العالم، وتتمتع بالاستقلالية الكاملة، بعيدا عن الروتين الموجود في هيئة ضمان الجودة والاعتماد.

تضمن دستور مصر مادة مستقلة (المادة 20) نصت على أن "تلتزم الدولة بتشجيع التعليم الفني والتقني والتدريب المهني وتطويره، والتوسع في أنواعه كافة، وفقاً لمعايير الجودة العالمية، وبما يتناسب مع احتياجات سوق العمل"، وحددت رؤية مصر 2030 الأهداف الإستراتيجية الخاصة ب التعليم الفني والتدريب، بما يحقق توفير التعليم والتدريب لجميع الطلاب دون تمييز، بالإضافة إلى تحسين جودة منظومة التعليم الفني والتدريب ومخرجاتها، بما يتماشي مع الأنظمة العالمية، وضرورة توفير القوى العاملة الماهرة والمؤهلة لتحقيق الخطط الطموحة للتنمية الاقتصادية المصرية في العقود المقبلة، وكذلك تعزيز تنافسية القوى العاملة المصرية في أسواق العمل الإقليمية والعالمية، وجاءت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي في المؤتمر السادس للشباب الذي عقد في رحاب جامعة القاهرة أواخر يوليو 2018 بتكليف وزارة التربية والتعليم بإنشاء هيئة مستقلة لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني تجسيدا لهذه الرؤية الجديدة للتعليم الفني.

سألنا الدكتور مجاهد: متى بدأ مشوار إنشاء الهيئة؟
أجاب: منذ صيف 2018 كانت هناك مشاورات مكثفة مع العديد من الجهات المحلية والدولية ومن أهمها الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية بخصوص نظم ضمان الجودة في مجال التعليم الفني ، وتحمست الحكومة الألمانية على وجه الخصوص لهذا الاتجاه، وتوج الحماس بإبرام اتفاقية تعاون إستراتيجي في برلين في أكتوبر 2018 بين وزارة التربية والتعليم المصرية والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، تضمنت مبادرة شاملة طويلة المدى تدعمها الحكومة الألمانية لتطوير التعليم الفني في مصر، وكان إنشاء هيئة مستقلة لضمان جودة التعليم الفني من أهم مكوناتها.

ماذا عن الدراسات الخاصة بإنشاء الهيئة وأهدافها؟
بدأت وزارة التربية والتعليم منذ ديسمبر 2018 في إجراء الدراسات واتخاذ الخطوات اللازمة لإنشاء الهيئة الجديدة، وقد أثيرت العديد من التساؤلات في مصر عن جدوى إنشاء هذه الهيئة الجديدة في ظل وجود هيئة قائمة تتولي ضمان جودة كافة أنواع التعليم في مصر منذ عام 2006 ، وقامت الوزارة بجهود مكثفة لشرح الطبيعة الخاصة للتعليم الفني من حيث كونه "تعليم قائم على العمل - Work-Based Education "، وقد تتم عملية التعلم فيه جزئيا أو كليا خارج بيئة المدرسة مثل حالة مدارس التعليم المزدوج التي يتم فيها اكتساب جزء كبير من المهارات داخل المصانع أو المزارع أو الفنادق التي يتدرب فيها الطالب، وكل ذلك من أجل تلبية مخرجات هذا التعليم لاحتياجات سوق العمل.

إلى أي شيء انتهت الدراسات الخاصة بالهيئة؟
الدراسات اللازمة أوضحت أن معظم الدول التي تمكنت من إنجاز تقدم ملموس في مجال تنمية المهارات وتوفير القوى العاملة اللازمة لإحداث التنمية الاقتصادية تولى ضمان جودة التعليم الفني عناية خاصة عن طريق هيئات مستقلة يمثل فيها أصحاب الأعمال بصورة مكثفة، كما كشفت الدراسات أيضا أن إعادة هيكلة الهيئة الحالية لضمان جودة التعليم والاعتماد بتعيين نائب جديد يختص ب التعليم الفني فقط لن يمكنها من معالجة السمات الخاصة ب التعليم الفني .

هنا سألناه عن ميزة وجود هيئة مستقلة بجودة التعليم الفني ؟
أجاب: إنشاء هيئة مستقلة لضمان جودة التعليم الفني يوفر مرجعية مشتركة تضمن الاتساق والعدالة بين كل الجهات المقدمة لخدمات التعليم والتدريب التقني والفني والمهني على كل المستويات، حيث تعتمد عمليات ضمان الجودة على إجراءات شفافة تساعد على بناء الثقة والفهم المشترك بين كافة الشركاء والجهات الفاعلة مما يساعد على التقليل من الآثار السلبية لتشرذم هذه المنظومة في مصر.

نأمل في المزيد من التعريف بأهداف الهيئة مجتمعيا واقتصاديا وتربويا؟
الهيئة تهدف إلى الارتقاء بجودة منظومة التعليم والتدريب التقني والفني والمهني من مؤسسات وبرامج، بما يتلاءم مع النموذج الدولي للاعتماد ومتطلبات أسواق العمل، وبما يخدم خطط وسياسات التنمية المستدامة للدولة، وتضع الهيئة ما يحقق ذلك من أطر ومعايير وإجراءات، وتعتمد الهيئة في عملها علي نشر ثقافة التقويم القائم على الجدارة وعمليات التدقيق الداخلي والخارجي، ووضع معايير الامتحانات النهائية التي تتم بمشاركة أرباب الأعمال قبل منح الشهادة أو المؤهل، وربط عملية الاعتماد بجهات الاعتماد ومواصفات التصديق الدولية.

وتضع الهيئة معايير موحدة ومعلنة تنفذ على جميع مقدمي خدمات التعليم والتدريب التقني والفني والمهني بما يحقق توفير فرص متساوية لجميع مقدمي الخدمة للتقدم للحصول علي الاعتماد، وتطوير برامجها بصفة مستمرة لتصبح مبنية على منهجية الجدارات ومتمحورة حول الطالب، وتوفير شروط معلنة وشفافة تتوافق مع المواصفات الدولية مما يسهل الحصول علي الاعتراف الدولي لنظام الاعتماد المصري، مما سيساعد بلا شك على زيادة الثقة والمصداقية في مخرجات منظومة التعليم الفني المصري، وتحسين النظرة المجتمعية للتعليم الفني والتدريب المهني بما يضمن جذب الطلاب المتميزين للالتحاق به.

وماذا عن طبيعة الشهادات التي تصدرها الهيئة؟
تصدر الهيئة نوعين من شهادات الاعتماد، تختص الشهادة الأولى باعتماد المؤسسة، بينما تختص الثانية باعتماد البرامج التي تقدمها المؤسسة ، ولا تزيد مدة صلاحية أي من الشهادتين عن ثلاث سنوات، وتهتم الهيئة على وجه الخصوص بدور المعايير المهنية في ضمان الجودة والاعتماد حيث تقوم بالتحقق من أن البرامج التعليمية والتدريبية قد تم بناؤها على أساس المعايير المهنية ومستويات المهارة الصادرة عن منظمات أصحاب الأعمال، وبمشاركة من أكاديميين وخبراء فنيين في مجال المهنة، كما تضع الهيئة مؤشرات لضمان جودة أداء المؤسسات والبرامج ، تقوم بمراجعتها وتحديثها دوريا لتتوافق مع المعايير الدولية.

هل تم حسم النظام الإداري للهيئة؟
ستعتمد الهيئة في عملها على عدد محدود من العاملين الأكفاء، حيث ستعهد بجميع أنشطة المراجعة والاعتماد إلى مصادر خارجية شريطة أن تكون مقبولة ومعتمدة دوليا، وتعرف هذه المصادر بهيئات تقييم المطابقة والتي يمكن أن تكون: بيوت خبرة ، مكاتب استشارية، مراكز كفايات أو جهات ذات علاقة بمجالس المهارات القطاعية المخطط أنشاؤها قريبا بشرط أن تكون هذه الهيئات معتمدة دوليا بالإضافة إلى اعتماد الهيئة لها.

ما هو مردود إنشاء الهيئة على الطالب والمعلم والمدرسة؟
- التحسين المستمر للخدمة التعليمية المقدمة من كافة المؤسسات التعليمية والتدريبية العاملة في مجال التعليم الفني والتدريب المهني.
- التحول في مناهج التعليم الفني إلى منهجية الجدارات القائمة على أساس احتياجات رجال الأعمال.
- تحول التعليم إلى "تعليم متمحور حول الطالب" مما سيؤدى إلى الاعتماد على التعلم الذاتي والاعتماد على التكنولوجيا الرقمية في التعليم.
- التحسين المستمر في الأداء الأكاديمي والمهني والسلوكي والقيادي للطلاب.
- توفير فرص التنمية المهنية المستدامة للمعلمين والعاملين بالمدرسة، من خلال الدورات، والمؤتمرات، وورش العمل المتعلقة بضمان الجودة.
- تأمين الموارد والمواد اللازمة لتعزيز جهود التحسين المستمر وضمان الجودة.
- الانخراط في إجراء التقييم الذاتي كشرط أساسي لضمان وإدارة الجودة.
- خريج ذو مهارات وسلوكيات تلبي احتياجات سوق العمل وقادر على المنافسة محليًا وإقليميًا وعالميًا.
- زيادة قدرة خريج على المنافسة في أسواق العمل الإقليمية والعالمية حيث أن الاعتماد التي ستصدره الهيئة سيكون معتمدا من هيئة الآيزو العالمية.
- زيادة إقبال الطلاب على التعليم الفني وتكوين نظرة مجتمعية إيجابية عنه لدى أولياء الأمور والطلاب.

إلى أي مدى سوف يكون للهيئة مردود على النمو الاقتصادي؟
- توفير عمالة فنية ذات مؤهلات معتمدة عالميا
- المساهمة في رفع معدلات نمو الناتج الإجمالي المحلى واستدامتها
- توفير العمالة الفنية الماهرة والمؤهلة في كافة الأنشطة الاقتصادية
- الاستغناء تدريجيا عن العمالة الأجنبية
- تشجيع ورود الاستثمارات الأجنبية إلى مصر
- رفع مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المصري
- تسارع عجلة النمو الاقتصادي واستدامتها
- تأهيل الشباب للعمل في مهن المستقبل المواكبة للتطور التكنولوجي والتحول الرقمي
- القضاء على البطالة بين الشباب.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة