كتاب الأهرام

عزاء للكويت

3-10-2020 | 12:21

رحل حكيم من حكماء العرب وصاحب تجربة ثرية في شئون هذه الأمة في أزمات ومواقف كثيرة.. رحل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بعد رحلة من العلاقات العربية والدولية في كل مجالات العمل السياسي والإنساني.. لقد امتدت به سنوات العمر حاكما للكويت في تجربة أضافت للكويت الكثير ولا شك أن الكويت، الدولة والأسرة الحاكمة والشعب ، كانت دائمًا نموذجًا متوازنًا في كل شيء..


إن نظام الحكم يسير من خلال ضوابط ومواثيق كثيرة يحكمها تاريخ وبرلمان حقيقي وثوابت للأسرة الحاكمة من حيث تداول السلطة.. وفي الكويت مساحة من الحريات تفتح أبوابا كثيرة للحوار والرأي الآخر وهناك أيضا نخبة واعية تدرك مسئولية المشاركة والرأي الآخر، كما أن الشعب الكويتي كان دائما على مستوى المسئولية..

إن أهم ما حرص عليه الكويت، الحكام والشعب والنخبة، هو هذا المناخ الذي وزع المسئوليات علي كل الأطراف بقدر كبير من الوعي والحكمة.. لقد عاشت الكويت تجارب صعبة وكانت مطمعا لأطراف كثيرة عربية وأجنبية واستطاعت أن تتجاوز كل هذه المحن والأزمات.. إن أمير الكويت الراحل قد ترك للأمير الجديد الشيخ نواف الأحمد رصيدا من الإنجازات والعلاقات الدولية المتوازنة والعلاقات العربية وهو بحكم وجوده وليا للعهد كان دائما شريكا في سلطة القرار..

إن العلاقات بين مصر والكويت كانت دائما نموذجا في الأخوة والتعاون لأنها تقوم على تاريخ من الثوابت بين الشعبين الشقيقين عبر سنوات طويلة.. مازال الكويت، الشعب والأسرة والدور والنخبة، يقدمون صورة حية للوعي والتميز في عالمنا العربي وهو دور كان دائما ملتزما بقضايا أمته وفي مقدمتها قضية فلسطين.. فلم يتخل الشعب الكويتي يوما عن مواقفه مع الشعب الفلسطيني .. لقد كانت الكويت دائما حريصة على دعم القضايا العربية ولم تكن يوما طرفا في أي صراعات بين الأشقاء العرب وكانت آخر مواقف الكويت وأميرها الراحل محاولة الإصلاح بين دول التعاون الخليجي وقطر، حيث اتسمت علاقات الكويت بدول الخليج بقدر كبير من الفهم والتعاون.. إن فى الكويت نخبة قادرة على توفير مناخ من الحوار والحريات يصنع من الكويت نموذجًا متوازنًا في الفكر والمواقف.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة