كتاب الأهرام

شهادة ثقة!

3-10-2020 | 07:53

إذا كان هناك من دروس مستفادة من أحداث الأيام الأخيرة التى تجددت فيها المحاولات اليائسة لإثارة أي قدر ــ ولو ضئيلًا ــ من الشوشرة والسلوك الفوضوي في بؤر متناثرة لا تشكل في مجموعها بضع مئات، أغلبهم من الصبية والأطفال القصر في بلد يزيد تعداده على 100 مليون نسمة، فإن الدرس الأهم هو أن ازدراء وتجاهل الشعب لهذه المحاولات كان بمثابة رسالة مفادها أننا نسير على الطريق الصحيح!


لقد أثبت المصريون بعميق وعيهم ووضوح تجاهلهم وازدرائهم لكل دعوات التشكيك والفتنة والتحريض أن مصر ليست حالة ميئوسًا منها كما يروج لها هؤلاء المرجفون، ومن يقف وراءهم من قوى الشر والكراهية المعادية لهذا الوطن؛ لأن مصر مهما قيل عن مصاعب اقتصادية ومعيشية تعرضت لها كثمن مستحق لفاتورة الإصلاح المالي والاقتصادي فإنها ليست فقط في دائرة الأمن والأمان الاجتماعي والسياسي، وإنما هي - وكما تقول الأرقام الواردة في شهادات دولية محايدة - هي أيضًا تقف على بدايات مشجعة باتجاه نهضة شاملة يدرك الشعب أنها تحتاج إلى التحفيز والتبشير بأكثر مما تتعرض له من روايات التيئيس الكاذبة والمفبركة!

إن غالبية المصريين الذين أصموا آذانهم عن سماع كل الأراجيف الباطلة باتوا من كثرة الدروس المستفادة التى استخلصوها من مصائب السنوات العجاف التى نجمت عن رواج سوق بيع الشعارات والأوهام بعد أحداث 25 يناير 2011 ــ باتوا ــ أكثر إدراكًا إلى ضرورة الاقتداء بتجارب الدول الناجحة التى آمنت بأن تقدم أي دولة رهن معامل أساسى هو فن القيادة عند القمة بثنائية الحزم والمقدرة على اتخاذ القرار الصحيح في التوقيت الصحيح مع العمل على تغيير فلسفة العمل في السلطة التنفيذية بأعلى درجات المرونة في فهم وتطبيق اللوائح والقوانين.

وسوف يسجل التاريخ للرئيس السيسي حسن فهمه لمتغيرات العصر وكيف أن ما يلام عليه ــ عن جهل وسوء نية ــ بسبب سرعة استثماره لثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، وعدم التردد فيما تحتاجه من قروض كان تعبيرًا عن صحة اليقين بأن التقدم المنشود الذي تبتغيه أي دولة ليس رهنا بقدراتها الذاتية فقط، وإنما بمدى القدرة على التفاعل مع العالم الجديد بكل متغيراته ومعادلاته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية!

وأنجح الأمم هى من يهبها الله قائدا مخلصا يتقمص دور الفارس الذى إذا امتطى جواد السباق فإنه يمد بصره إلى الأمام فقط، ولا يلتفت يمنة أو يسرة مهما يكن حجم الضجيج الذى يستهدف شد انتباهه بعيدا عن الهدف الأسمى الذى يسعى إليه!

خير الكلام:

<< الجبان هو من يرى الحق ولا يسانده!

Morsiatallah@ahram.org.eg

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة