مستشار الرئيس للصحة يكشف فى حوار لـ"بوابة الأهرام " سيناريو الموجة الثانية لكورونا والإصابات وموعد اللقاح

1-10-2020 | 20:44

الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة

 

داليا عطية

-أزمة كورونا لم تحدث في العالم منذ قرن مضى

-بدء الدولة مبكرًا في إدارة  الأزمة منعها من دخول مرحلة الخطر

-مخصصات الرئيس المالية لمواجهة الأزمة ذهبت لهذه المستشفيات

-الإصابات المعلنة ليست النهائية .. وهذه هي الأرقام الحقيقية

-3 عوامل تسببت في تراجع حالات الإصابة في مصر

-مصر بحاجة إلى نسبة ليست بالقليلة من اللقاح المنتظر .. وهذه هي الفئات الأولى به

- نخشي تحالف فيروس " كورونا " مع فيروس الأنفلونزا الموسمية عند بداية الشتاء

-الكمامة خطر على الأطفال دون سن عامين .. وهذه آثارها الجانبية

-فرنسا وبلجيكا وإسبانيا طلبوا الاستعانة بتجربة مصر في مواجهة الوباء

-المتابعة والترقب والاستعداد .. تعليمات الرئيس الأكثر تشديدا في إدارة الأزمة

-نستطيع منع الموجة الثانية للفيروس باتباع الإجراءات الاحترازية

فى الوقت الذى بدأ القلق يساور المصريين من موجة ثانية لوباء كورونا بل العالم كله صار فى حالة هلع من تصاعد وتيرة الإصابات مرة أخرى يكون الحديث مع الدكتور عوض تاج الدين مستشار الرئيس السيسى للشئون الصحية، له أهمية خاصة  لأنه يحمل فى مضمونه تشخيصا واقعيا للحالة المصرية ويحدد بوضوح أين تقف مصر فى معركة الوباء .

وفى محاولة من "بوابة الأهرام " للبحث عن إجابات لما يدور فى خلد المواطنين من مخاوف وهواجس حملنا إلى أهم رجل فى كتيبة الدفاع عن مصر ضد هذا الوباء اللعين نحو 50 سؤالا تمثل فى مجملها كل ما يتعلق بهذا الفيروس اللعين وتفاصيل معركة مصر معه وكذا استعدادات الدولة المصرية للموجة الثانية  المرتقبة من الفيروس .

وقد جاءت كلمات الدكتور عوض تاج الدين، واضحة، وحملت فى ذات الوقت من المحاذير ما يجعل كل مواطن مسئولا فى التصدى للحصار الفيروس، كما كشف أن خطة المواجهة المصرية التى بدأتها مصر منذ ظهور أول إصابة ساهمت فى تقليل الأصابات والحد من انتشار الوباء حتى  إن دولا كبرى طلبت من الدولة الاستفادة من التجربة  المصرية

وفيما يلى نص الحوار


هل هناك شبيه لأزمة " كورونا " ؟
أزمة " كورونا " التي يعاني منها العالم كله لم تحدث في العالم منذ عام 1918 عندما ظهر ما يسمي بالإنفلونزا الإسبانية  وكانت الظروف حينها هي المشابهة للظروف الحالية لكن مع اختلاف البشر والإمكانات وحينها قتلت هذه الإنفلونزا 50 مليون شخص .


في تقديركم هل سينجلي الوباء دون أثر ؟

الوباء الحالي أربك حال العالم كله طبيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وأعتقد أن ما مر به العالم في الفترة الماضية ولا زال يعاني منه وسوف تستمر هذه المعاناة لم يحدث في التاريخ الحديث "مشوفناش حاجة زي كده" لكن هي أزمات وأوبئة مؤقته تنتهي في عدة بلاد ثم تختفي تاركه بعض الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية لا شك .
الجميع يتساءل حول المؤامرة .. هل الفيروس مُخلّق من الصين أو غيرها ؟
في الحقيقة لا يهمني كطبيب كون الفيروس مُخلقا أم نتيجة العمل علي شيء آخر فالمشهد الذي أراه هو مواطنون منهم من يحتاج لمستشفي للعلاج ومنهم من يحتاج لرعاية مركزة وآخر بحاجه إلى تنفس صناعي فإنقاذ حياة المصريين من هجمة فيروس كورونا الشرس على رئتهم هو الأهم لدي الدولة :" ميفرقش معنا سياسيا إذا كام مُخلقا أو لا " لكن الواقع كان بدء ظهور الوباء في الصين .
لم تدخل مصر مرحلة الخطر مقارنة بدول كثيرة .. ما السر في ذلك ؟
السر بعد كرم ربنا سبحانه وتعالي أننا بدأنا مبكرًا قبل أن تظهر أي حالة فكان هناك ترقب وحذر واستعداد شديد للتعامل مع هذه الأزمة في حال وصولها لمصر .
ما طبيعة هذا الفيروس القاتل خاصة أنه يتشابه مع فيروس الإنفلونزا ؟
فيروس كورنا المستجد أو " كوفيد19 " يهاجم رئة الإنسان ويؤدي إلى مضاعفات قد تصل إلي الوفاة وللأسف تتشابه أعراضه مع أعراض الأنفلونزا العادية مثل (رشح – عطس – سعال – حمي – صداع ) لكن مريض الأنفلونزا قد ينقل العدوي إلي شخص أما مريض " كورونا " فقد تنتقل منه العدوي إلي 4 أشخاص وهو ما يجعل انتشار العدوي بفيروس " كورونا " سريعة جدا إضافة إلي فترة حضانة الفيروس التي تصل إلى 3 ايام في "الأنفلونزا العادية" و 14 يوما في " كورونا " وأحيانًا 28 يومًا .
باعتباركم مستشار رئيس الجمهورية لهذا الملف .. ماذا فعلت الدولة لمواجهة الجائحة ؟
منذ أن تردد علي مسامعنا أن مقاطعة ووهان في جمهورية الصين تعاني من انتشار فيروس كورونا المستجد شدد السيد رئيس الجمهورية علي متابعة الأحداث لحظة بلحظة وكان مشاركًا في المتابعة .
ما هي الخطوات التي اتبعتها الدولة ؟
أول خطوة .. كان هناك مصريون ومنهم طلاب جامعات في دراسات عليا يدرسون في مقاطعة ووهان" بؤرة انتشار الفيروس" في جمهورية الصين ولن أنسي موقف السيد الرئيس :" قاللي جيبهم" وأرسلنا طيارة خاصة عادت بهم لأحضان الوطن وتحسبًا لأي عدوي قد تكون انتقلت لأي منهم تم عزلهم في منطقة النجيلة وقضوا مدة العزل في فندق 5 نجوم دون تحمل أي تكلفة مادية وكان هناك مستشفي بجوار الفندق على استعداد طبي لاستقبال أي حالة تظهر عليها اعراض الفيروس .
ثاني خطوة .. قامت الدولة بتجهيز المدن الجامعية ومراكز الشباب تحسبًا لظهور اصابات لعدم تطور الأمر في مصر .
كطبيب متخصص .. كيف ترى هذه الخطوات ؟
بكل أمانة الخطوات التي اتبعتها الدولة في مواجهة وباء كورونا تُحسب لها ويؤرخ فقد تعاملت بحرفية ودعم كامل ويكفي أن السيد الرئيس في المرحلة الأولي وقبل اكتشاف أي حالة في مصر خصص 100 مليار جنيه لدعم التعامل مع الفيروس .
100 مليار جنيه لمواجهة " كورونا " .. أين ذهبت هذه المخصصات ؟
بعض المستشفيات كانت بحاجة إلي دعم من حيث البنية التحتية وعدد السراير وغرف الرعاية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي وغيره من مستلزمات العلاج وبناء على هذه المخصصات تم تجهيز وتأهيل 77 مستشفى أمراض صدرية ومستشفي حكومية بالمعدات السابقة إضافة إلي توفير القوة البشرية .
بمناسبة القوة البشرية .. ماذا عن مستلزمات الحماية للفريق الطبي المخالط الأول لمريض " كورونا " ؟
الفريق الطبي والذي عرفناه في ملحمة الدولة مع " كورونا " بـ "الجيش الأبيض" له كل التحية والتقدير (أطباء – مساعدين – تمريض ) والفئات الأخرى فهم يعملون تحت ضغط نفسي وصحي غير مسبوق ويقدمون أرواحهم فداءً لرسالة مهنة الطب السامية .. الدولة وفرت لهم الأدوات الوقائية والملابس المخصصة لتعاملهم مع المرضي والكمامات الطبية وتم ضخها في المستشفيات ومراكز العلاج ورغم ذلك أصيب عدد من الزملاء ونظرًا لتداعيات الإصابة المؤلمة وللأسف توفي أكثر من 170 طبيبا نتيجة عملهم في هذه المستشفيات .
هل واجهتم معوقات أثناء الاستعدادات لمواجهة الوباء ؟
الحقيقة نعم .. هناك مرحلة معينة شهدت أيام غاية الصعوبة وكانت تحديدا بعد عيد الفطر حيث ارتفعت معدلات الإصابة بالفيروس وكان جزء كبير من حدوث ذلك عدم التزام الناس بالمعايير الوقائية والإجراءات الاحترازية التي أعلنتها الحكومة وشددت علي اتباعها للحماية من الفيروس لأن هذه المعايير والإجراءات هي الوسيلة الوحيدة التي تملكها الدولة في الحد من انتشار هذا الفيروس الذي ينتشر بسرعة كبيرة .
ربما يتساءل البعض عن وجود أماكن في المستشفيات لاستقبال المرضى .. ما ردكم ؟
نطمئن المصريين لا يوجد نقص في الأماكن فمنذ أن بدأت الأزمة خصصت الدولة مستشفيات للعزل ونتيجة لارتفاع معدلات الإصابة التي جاءت بعد "فتح البلد" وإلغاء الحظر عقب عيد الفطر مباشرة فتحت الدولة 320 مستشفى أخرى للتعاون مع مستشفيات العزل واستقبال الإصابات التي استجدت .
ماذا عن موقف المستشفيات الجامعية ؟
المستشفيات الجامعية دخلت بقوة كبيرة في ملحمة الدولة مع " كورونا " سواء بتجهيز بعض المستشفيات للعزل والعلاج أو باستخدام المدن الجامعية أو باستقبال الحالات حتي الكوادر الطبية البشرية من هذه المستشفيات ساهمت بفاعلية كبيرة جدا في علاج المرضي ومنهم من أصيب ومنهم من توفي تاركًا لنا آلامًا جسيمة تشق صدورنا ربما أكثر من الفيروس نفسه .
وبالنسبة للأدوية .. هل لدينا أي نواقص ؟
جميعها متوافرة الحمد لله إضافة إلي الأجهزة الطبية وغرف الرعاية المركزة كما ذكرت سابقًا فليطمئن الجميع .. قد يكون لدينا قصور في البنية التحتية لا ننكر ذلك لكن في ظل أزمة " كورونا " ومخصصات الرئيس المالية لمواجهتها كان الدفع بكل الإمكانات والطاقات والاستعدادات التجهيزية والبشرية والأدوية كان بقدر المستطاع مثاليًا وسوف يؤرخ لمصر .
ماذا عن لقاح الفيروس .. هل توصلت الدولة لنتائج ؟
لهذه اللحظة لم تنتهي التجارب الإكلينيكية السريرة إلي لقاح للبشر .. وتأخذ اللقاحات وقتًا لأنها تمر بـ 3 مراحل (تجارب في المعمل) و (تجارب علي الحيوانات) و (تجارب علي البشر) وما يجري الآن سواء في مصر أو في البلاد الأخري هو المرحلة الثالثة من التجارب الإكلينيكية السريرية .

ومتى يتم اعتماد اللقاح المنتظر ؟
عندما نصل إلى أنه مؤثر وقوي ويمنع المرض وليس له آثار جانبية شديدة أو واضحة حينها يتواجد في الأسواق مثل لقاح الأنفلونزا الموسمية والذي يتواجد حاليا في الأسواق وفي كل عام من نفس الموعد .
ما حجم احتياج مصر من اللقاح المُنتظر ظهوره ؟
الحقيقة نحن بحاجة إلي نسبة ليست بالقليلة من هذا اللقاح .
وبعد ظهوره .. هل سيكون متاحًا للجميع ؟
لا توجد دولة في العالم تعطي اللقاح لكل سكانها فهناك أولويات تشمل الفريق الطبي ثم كبار السن ثم أصحاب الأمراض المزمنة لأنهم الأكثر عرضة لمضاعفات المرض وهؤلاء مثل مرضي السكر والضغط والقلب وأمراض الجهاز التنفسي وأمراض الحساسية والمناعة والسرطان .
هل ستقضي اللقاحات على المرض ؟
التطعيم قد يعطي مناعة لكن ليست كاملة بمعني أنه لن يمنع المرض وإنما يقلل من حدته وشدته ويقلل من قدرة المصاب في نقل العدوى لشخص آخر وفي نفس الوقت يقلل من مضاعفات المرض .
هل ظهرت عوامل مساعدة في مواجهة الدولة لهذه الجائحة ؟
سعيد بهذا السؤال لأنه وفقًا للدراسات التي أجريت 80% من الحالات المصابة لا تظهر عليها أعراض المرض ونسبة من 10 إلي 15 % تكون الأعراض فيها متوسطة الشدة أو شديدة بالفعل ومن "كرم ربنا علينا" أن نسبة الحالات التي لا تعاني من أعراض أو أعراضها بسيطة عالية جدا والعامل الثاني الذي ساعدنا هو أن مصر بلد شابة فلدينا علي الأقل 60% من الشعب المصري أقل من 40 سنة ووفقًا للدراسات أيضًا وُجد أن نسبة الإصابة وشدة المرض في الأعمار الشابة أقل من الأعمار الكبيرة وهذا سبب انخفاض معدل الإصابات في مصر مقارنة بغيرها من الدول والعامل الثالث هو ظاهرة اجتماعية رائعة يتمتع بها المصريين وهي رعاية كبار السن فمثلا في إيطاليا يقومون بإرسالهم إلي دور للمسنين تتولي رعايتهم وهو ما يعرضهم للإصابة أكثر من غيرهم المقيمين بين أهاليهم والمحظوظين برعايتهم الكاملة والآمنة .

بمتابعتكم لخطوات الفيروس لمسيرة الفيروس في العالم .. هل ستدخل مصر في موجة ثانية ؟
الموجه الأولي لم تنته ولكن الفترة ما بين عيد الفطر وعيد الأضحي أخذت الحالات فيها تنخفض عددًا ونوعًا ودخول المستشفيات ونأمل في عدم ظهور مستجدات .
وهل يمكن منع هذه الموجة ؟
أهم شيء وصدقيني قد يكون أهم من التطعيمات هو أساليب الوقاية البسيطة جدا والتي لن تكلفنا كثيرًا فكل المطلوب الحفاظ علي النظافة الشخصية وغسيل الأيدي باستمرار بالماء والصابون وتحقيق التباعد الاجتماعي بترك مسافة 3 أمتار بين الآخرين مع ارتداء الكمامة أثناء الخروج من المنزل لأن الفيروس ينتشر عندما نهمل في هذه الإجراءات الوقائية :" هي دي سلاحنا الوحيد في منع انتشاره ".
هل هناك ما تخشي حدوثه كمعوق لمكافحة الوباء ؟
الحقيقة نعم .. الإصابات في أوروبا مرتفعه وبلاد كثيرة كأمريكا وكندا علي سبيل المثال وأرجو .. أرجو .. أرجو أن نستمر في توعية الناس بالاستمرار في اتباع الإجراءات الاحترازية لأنها أضمن وسيلة في منع انتشاره وقد تكون أقوي من التطعيمات وهذا الرجاء أطلبه من المصريين من خلال "بوابة الأهرام".
مع دخول فصل الشتاء .. هل تزداد حالات الإصابة ؟
احتماليا ممكن أن تزداد والدولة تستغل هذه الفترة في التجهيز والتدريب ووضع الإستراتيجيات للتعامل مع الحالات وتوفير المستلزمات الطبية اللازمة .
وكيف يؤثر هذا الفصل على الفيروس ؟
الحقيقة أنا أخشى من تحالف فيروس " كورونا " مع فيروس الإنفلونزا الموسمية ولا يوجد ما يمنع هذا التخوف خاصة أن الأعراض متشابهه بين الفيروسين .. ربنا يسترها .
هل أرقام الإصابات التي تعلنها الحكومة حقيقية ؟
الحقيقة أرقام الوفيات حقيقية إنما أرقام الإصابات ليست كذلك لأن أولا هناك 80% من المصابين لا تظهر عليهم أعراض وبالتالي لا يشعرون أنهم مصابون فلم تسجلهم وزارة الصحة وثانيًا كثير من المصابين يفضلون التكتم وعدم الإفصاح عن إصابتهم وبالتالي أرقام الإصابات التي تعلنها الحكومة خاصة بالحالات التي ذهبت إلى المستشفي وثبتت إيجابيتها للفيروس .
وهل يمكن تقدير الإصابات الحقيقية ؟
إذا أردنا ذلك علينا ضرب الرقم المعلن في 3 .
حدثنا عن موقف الأطفال من الإصابة .. وهل تزداد خاصة وأننا علي أعتاب عام دراسي جديد ؟
الأطفال تصاب بالفعل لكن الخطورة لا تكمن في إصابتهم وإنما في قدرتهم على نقل العدوى إلي المحيطين بهم والحقيقة تجربتنا الناجحة في التعامل مع امتحان الثانوية العامة ثم الامتحانات النهائية في الجامعات ثم الامتحانات الإكلينيكية أو الشفوية في كليات الطب واتباع الأساليب التي تشمل تقليل عدد المواطنين والتباعد الاجتماعي وتقليل كثافة الفصول وتقسيم الأيام بين الطلبة وتقسيم اليوم الدراسي هذا كله احتمال أن يقلل نسب الإصابة إن شاء الله وطبعا يصاحبه اتباع الوسائل الوقائية خصوصا النظافة العامة والشخصية .
وهل هناك محاذير تنبه الأسرة إليها ؟
الحقيقة قد تكون الإجابة صادمة .. رغم تشديدنا علي ارتداء الجميع للكمامة إلا أنني أحذر من ارتداء الأطفال لها خصوصا تحت سن عامين .. ممنوع تماما .
بمناسبة الكمامة .. هل تمنع وصول الفيروس للإنسان ؟

أكبر مشكلة في الكمامة الثقة التامة من أنها تمنع العدوى فنجد المواطن يرتديها ويهجر كل الإجراءات الاحترازية الأخرى من تباعد اجتماعي ونظافة شخصية وأخاطب الجميع من خلال "بوابة الأهرام" بأن الكمامة لا تحميك بنسبة 100% لكنها تساعدك بشده في تقليل وصول العدوي إليك ويجب أن يصاحبها كل الإجراءات الاحترازية الأخرى .
وهل لها آثار جانبية كما تردد بين البعض ؟
في الحقيقة هناك فعلًا .. أثناء عملية التنفس يدخل الأكسجين جسم الإنسان ويخرج منه ثاني أكسيد الكربون ولكن في بعض الناس الذين يعانون من أمراض مزمنة قد تحد بنسبه قليله جدا من نسبة الأكسجين الداخل للرئة وقد تتسبب في عودة جزء من ثاني أكسيد الكربون إلي الجسم فإذا كان الإنسان لا يعاني أمراضا لن يشعر بضرر أما إذا كان لديه مرض مزمن فقد يتأثر لكن الأبحاث أفادت أنها لا تؤثر وأنا أري أن فائدتها أكبر بكثير من أي احتمال بأن تكون لها أثر سلبي .

ما حقيقة استخدام الطب البديل في علاج " كورونا " ؟
الطب البديل لا أستطيع إنكاره في علاج " كورونا " ولكن أيضًا لا أستطيع تأكيده لأنه يجب أن تكون هناك تجارب إكلينيكية سريرية على عدد من المرضي تُرصد وتُقيم وهذا ما نفعله ليس فقط في الطب البديل وإنما أيضًا في الأدوية التي تستخدم لعلاج الفيروسات .
بمناسبة الأدوية .. البعض يلجأ لتناول المضادات الحيوية تحصنًا من " كورونا " .. هل هذا صحيح ؟
المضادات الحيوية هي مضادات للبكتريا وليس الفيروسات ونستخدمها عندما يحدث التهاب حاد وفيما عدا ذلك المضادات الحيوية ليس لها دور في الالتهابات الفيروسية .
و متى تعطي المستشفيات هذه المضادات لمريض " كورونا " ؟
نلجأ إلى استخدامها عندما يحدث التهاب رئوي بكتيري علي الالتهاب الفيروسي .
وما قصة عقار " هيدروكسي كلوروكين" .. لماذا استمرت مصر في العلاج به رغم تحذيرات منظمة الصحة العالمية ؟
إحدي المجلات الشهيرة عالميًا نشرت مقالا بأن هذا العقار ليس له نتائج في علاج " كورونا " وحينها اجتمعنا مع اللجنة العلمية وعكفنا علي تحليل 15 ألف حالة مصرية عولجت بهذا العقار وثبت أن نتائجه إيجابية فقررنا عدم وقف استخدامه في علاج المرضي وبعد مرور أسبوعين عادت المجلة لتؤكد إيجابية العقار في العلاج والعالم كله عاد ليستخدمه من جديد .
الإنترنت أسهل وسيلة لمعرفة الأخبار كيف يمكنني التأكد من صحتها خاصة عندما تكون المعلومة المطلوبة طبية ؟
للأسف أثرت "السوشيال ميديا" سلبيًا بإتاحة الفرصة لغير المتخصصين في الحديث عن أي ملف وأقول للأسف لأن هناك من يقرأ حديثهم هذا ويظنه الحقيقة ويبدأ في تنفيذه ونصيحتي للمصريين من خلال "بوابة الأهرام" عدم الوثوق في أي معلومة خاصة الطبية إلا إذا كانت مبنية علي أسس علمية واضحة وإحصائيات طبية تؤكدها .
مدت مصر يد العون لدول كثير بالمستلزمات الوقائية .. هل ينعكس ذلك علي حاجة المصريين لهذه المستلزمات ؟
هذه المساعدات لها بعد كبير جدا علي التعامل السياسي والاقتصادي ففي أزمة إيطاليا تعاملت الدول بأنانية وأغلقت علي نفسها وتخاذلت عن المساعدة والمعروف عن مصر أنها "أم الدنيا" فمساعدات الدول الأخرى واجب علينا إذا كان لدينا وفر وبالتأكيد هذه المساعدات لا تنعكس علي الاحتياطي الإستراتيجي :" لدينا وفر كبير الحمد لله وبنصدّر كمان ".
تردد الحديث عن عقار ريميدسفير .. ماذا عنه وهل يستخدم في العلاج ؟

هذا العقار ليس جديد واستخدمته أفريقيا في علاج الإيبولا لكن ثبت بالقطع أنه ايجابي للعلاج من المرض وهو عبارة عن حُقن للحالات الشديدة وتحصل عليها من خلال المستشفيات لأنه غير متوافر بالأسواق ومن مزاياه أنه يساعد علي التعافي وذلك مع الأدوية الأخرى ويقلل مدة الإقامة في المستشفي أو في الرعاية المركزة ويُمكّن الحالة من التحول إلي سلبية للفيروس في 11 يوم بدلًا من 14 يوم الأمر الذي يخفف الضغط علي البنية التحتية في المستشفيات لأن المرضي سيغادرون أسرع وبالمناسبة كل هذه الأدوية تُنتج في مصر .
هل يصاب الفيروس الإنسان مرتين ؟
نظريًا لا يوجد ما يمنع ذلك لكن المتعافي من الفيروس تتكون لديه أجسام مناعية مضادة ولذلك كان التوجه إلي الاستعانة ببلازما الدم من المتعافين لعلاج المرضي .
وهل تعالج البلازما فعلا ؟
البلازما ليست علاج وإنما جزء مساعد في تحسن أو شفاء المريض وهذا ما توصلت إليه التجارب السريرية التي أُجريت عليها .
وماذا إذن عن الفيتامينات أدوية المناعة ؟
هذه أيضًا مكملات ولا داعي للتكالب عليها وتخزينها فتناولها دون استشارة طبيب قد يكون له آثارًا جانبية شديدة الخطورة .
أولياء الأمور يخشون من عودة الدراسة في ظل مكافحة الدولة لـ" كورونا " .. ماذا تقول لهم ؟
لا داعي للقلق فالحكومة قامت بتنظيم العمل في المدارس بصفة عامة والجامعات وأري كطبيب أنها أعدت أسلوب وقائي جيد من حيث تقليل عدد أيام العمل والكثافة الطلابية وأعتقد بأن يسهم ذلك كثيرًا في عدم انتشار الفيروس .
ماذا تتطلب المرحلة الحالية من المواطنين ؟
الإجابة علي هذا السؤال ترسم مصير الدولة .. كل المطلوب الحفاظ علي الاجراءات الاحترازية وعدم الاستهانة بها أبدًا لأنها السلاح الوحيد الي الآن في مواجهتنا لفيروس كورونا القاتل فإما أن نحمي أنفسنا وأبنائنا أو نفرط في ذلك .
وباعتباركم عين الرئيس المتابعة لملف " كورونا " .. انقل لنا كواليس متابعته للأزمة ؟
المتابعة والمراقبة ورصد كل المستجدات حول هذا الفيروس هو حال سيادة الرئيس وراء الكواليس كما تصفين وأكثر ما يخشاه أن نضطر إلي الغلق التام للدولة كإجراء احترازي في حال زيادة حالات الإصابات .. تعامل الدولة مع ملف كورونا يدعوا للفخر فيكفي أن دولا كثيرة طلبت الاستعانة بتجربة مصر في مواجهة هذه الجائحة منها فرنسا وإسبانيا وبلجيكا .


الدكتور محمد عوض تاج الدين خلال حواره مع محررة بوابة الأهرام

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]