دعم الصناعة الوطنية

1-10-2020 | 15:26

 

هذا الكلام فى حاجة إلى بيان عاجل من الحكومة، يُحدِّد أين الصواب وأين الخطأ، وكيف يمكن التصويب إذا كان هناك تصويب مطلوب، وذلك حول ما يتردّد عن مشاكل تعرقل صناعات أساسية، مثل الحديد والأسمنت ، خاصة بعد أن حققت هاتان الصناعتان بالذات نجاحاً مقدراً فى كمية ونوعية الانتاج، خلال السنوات القليلة الماضية، وفى تلبية احتياجات محلية شديدة الأهمية، فى ظل سياسة التعمير الضخمة غير المسبوقة فى المدن الجديدة وإنشاء الكبارى والأنفاق..إلخ، كما أنها تتيح فرص عمل كثيفة، بين عمالة مباشِرة وغير مباشِرة، تقدرها بعض الإحصاءات بمئات الآلاف، كما أن قدرتها الفعلية على الإنتاج تزيد على المطلوب محلياً وتحقق فوائض ينبغى أن تجد سبلاً سهلة للتصدير، بكل ما يعود على الصناعة والمستثمرين والعاملين فيها وعلى الاقتصاد الوطنى ، فى بنود عديدة، منها زيادة موارد النقد الأجنبى، بما يحققه لمجمل الاقتصاد الوطنى من فوائد جمة.


تقول الشكاوى المتداولة إن هذه الصناعات تعانى إجراءات تفرض عليها أوضاعاً صعبة، فى زيادة أسعار بعض المواد الأساسية للانتاج، مثل الغاز ، إلى حد يصل، كما تقول بعض الروايات، إلى ثلاثة أمثال الأسعار التى تتعامل بها نفس الصناعات فى دول أخرى تنافسنا فى الأسواق الخارجية، بما يجعل لها ميزة تنافسية أفضل منا، أضِف أيضاً أن لدينا صعوبات فى التخزين، مع زيادة فى تكلفة الشحن، وكل هذا يسمح للمنافسين أن يبيعوا بأسعار أقل، تضمن لهم أن يحققوا أرباحاً، مقارنة بما لا تستطيع منتجاتنا البيع بمثله، نظراً لتكلفتنا الزائدة.

هناك اتفاق على أن الدولة قامت بالفعل بحماية الصناعة الوطنية، فى السنوات الأخيرة، بسياسات وإجراءات مهمة، منها فرض جمارك على المستورد . المطلوب من الحكومة الآن، وحتى لا ينطلق هذا الكلام بكل سلبيات ترويجه، أن تدقق المعلومات المعروضة على الرأى العام، مثل: هل أسعار الغاز التى يقال عنها صحيحة؟ وهل تختلف عن الدول المنافسة بهذا القدر كما يقال؟ وهل حقاً لها هذا التأثير السلبى على الصناعة الوطنية؟ وهل يمكن الاستجابة للتخفيض المطلوب؟ وكيف؟ ومتى؟..إلخ.


نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]