لعل العالم يفيق

1-10-2020 | 15:22

 

ثلاثة أشياء لا احبها الظلم والقهر والخيانة وما أسوأ أن تعانيها جميعا فى حياتك.. إن الظلم هو أحط سلوكيات البشر لأنه لا يعترف بشىء يسمى الرحمة وأنبل الأشياء فى الحياة الرحمة .. أن الله سبحانه وتعالى جعلها تاج البشر واختص ذاته بها.. وفى عصور الانحطاط البشرى تغيب الرحمة والغريب أن الإنسان أفاق أخيراً واكتشف أن الرحمة حين انسحبت حلت مكانها حشود الظلم فكانت الحروب والدمار والقتل.. وأخيرا هبطت على البشر كورونا .. إن الإنسان حتى الآن يرفض أن يعترف أن كورونا عقاب إلهى وأنها ليست مرض عادى لا يختلف عن كل الأمراض .

إن الظلم وانتزاع الرحمة من قلوب الناس خلق فى الحياة أنواعا من الشر والدمار النفسى والأخلاقى.. كانت كورونا هى الكارثة التى أفاق العالم عليها لا تقل لى أن سجن ملايين البشر فى بيوتهم كان شيئا عاديا أنها أشباح الظلم التى اجتاحت البشر فسلط الله عليهم كورونا واهتزت جدران الكون وتساءل الناس من يعيد للحياة الرحمة .. أكره فى حياتى القهر وهو ذل للنفس وانكسار للروح وهناك نفوس ضعيفة تتشفى بقهر الآخرين وترى فيه القوة.. وأحط أنواع البشر إنسان يسعد بقهر الآخرين ومثل هؤلاء مرضى ويجب أن يخضعوا للعلاج النفسى والعصبى لدى صديقى احمد عكاشة.. أسوأ سلوكيات الإنسان الخيانة وهى تبدأ بخيانة الذات أن تبيع نفسك وتكون بوقا فى يد ظالم أو أن تفرط فى أغلى ما لديك بلا ثمن والخيانة تمتد إلى آخر نقطة فى هذا الكون أن تخون أهلا أو وطنا أو صديقا أو أن تخون قضية وما أكثر الذين خانوا قضاياهم.. يبدو أن ال كورونا لعبت فى رأسى فكانت هذه الخواطر.

إن العالم سوف يخرج من هذه المحنة ربما عاد إلى نفسه قليلا وتساءل ماذا أخذت من ظلم الآخرين وقد شاهدت كل أطياف الحقيقة.. ماذا بقى من حشود القهر وأخيرا ماذا تركت الخيانة فى حياة البشر كلها صفقات خاسرة.. ابحث عن الرحمة وإياك والقهر ولا تسلك طريقا للخيانة لأنها طريق الندامة.. وتذكر أن كورونا كانت عقابا سماويا لعل العالم يصحو والإنسانية تفيق.


نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]