في الذكرى الـ75 لتأسيس الأمم المتحدة.. تعزيز التنمية السلمية معا مفتاح حل قضايا العصر

1-10-2020 | 13:22

طلاب صينيون وأجانب من كلية نانتونغ في مدينة نانتونغ بمقاطعة جيانغسو يعرضون أعمالهم

 

سيلقى الرئيس الصيني شي جين بينغ خطابا هاما خلال حضوره اجتماعات رفيعة المستوى في الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة بدعوة من الأخيرة. وفي العقدة التاريخية الخاصة للذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة، واللحظة الحرجة لانتشار كوفيد-19، ينبغي للمجتمع الدولي أن يركز على "حقبة ما بعد الوباء"، لتوضيح معًا العالم الذي ستواجهه البشرية، والأمم المتحدة التي يتطلع إليها العالم، وقضايا رئيسية أخرى.


في الخريف الذهبي قبل خمس سنوات، ذهب الرئيس شي جين بينغ إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك لحضور سلسلة مؤتمرات القمة في الذكرى السبعين لتأسيس الأمم المتحدة. وألقى كلمات في منتدى الأمم المتحدة لأول مرة لشرح سياسات الصين ومقترحاتها المتعلقة بالنظام الدولي ومستقبل البشرية ومصيرها، وطرح سلسلة من مبادرات وإجراءات التعاون العملي، وتقديم حلول جديدة لتعزيز التنمية العالمية. وإن المفهوم الصيني والبرامج الصينية متجذران بعمق في قلوب الناس ويثيران صدى واسع النطاق.

شجعت الصين في السنوات الخمس الماضية، بقوة على بناء نوع جديد من العلاقات الدولية يتميز بالاحترام المتبادل والإنصاف والعدالة والتعاون المربح للجانبين، وعززت بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية، وتعاونت مع الدول الأخرى لبناء "الحزام والطريق"، مما قدم مساهمات مهمة للسلام والتنمية في العالم. ووقعت الصين 200 وثيقة تعاون لبناء مشترك لـ "الحزام والطريق" مع 138 دولة و30 منظمة دولية، ونفذت بشكل مشترك أكثر من 2000 مشروع مشترك. تماما كما لاحظ الباحث البريطاني مارتن جاك: "توفر الصين إمكانية جديدة، وهي التخلي عن قانون الغابة، وعدم الانخراط في السلطة والهيمنة، وتجاوز لعبة محصلتها الصفرية، وفتح تطور حضاري جديد من خلال التعاون المربح للجانبين، وبناء ومشاركة مسار جديد للتنمية الحضارية. وهذه مبادرة عظيمة غير مسبوقة، وإبداع عظيم يغير العالم."

ودعمت الصين بنشاط قضية الأمم المتحدة في السنوات الخمس الماضية، وتم تنفيذ جميع المبادرات والإجراءات الرئيسية التي أعلنها الرئيس شي جين بينغ في سلسلة مؤتمرات القمة في الذكرى السبعين لتأسيس الأمم المتحدة. حيث أكملت القوة الاحتياطية لحفظ السلام الصينية التي يبلغ قوامها 8000 فرد و300 فرد من شرطة حفظ السلام الدائمة التسجيل في الأمم المتحدة. ونفذ صندوق السلام والتنمية بين الصين والأمم المتحدة أكثر من 80 مشروعًا برأسمال 67.7 مليون دولار أمريكي، وتم تنفيذ مشروع " 6 مئات" الذي سعى لمساعدة البلدان النامية على تطوير اقتصاداتها وتحسين معيشة الناس بشكل متجاوز على الهدف الأصلي، كما نفذ صندوق مساعدة التعاون فيما بين بلدان الجنوب أكثر من 80 مشروعًا في أكثر من 30 دولة نامية ... وهذه الإجراءات الملموسة دليل واضح على أن الصين كانت وتظل دائمًا من بناة السلام العالمي، والمساهم في التنمية العالمية، ومدافع عن النظام الدولي. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، أن دعم الصين ضروري للتعددية، ويتوقع أن تلعب الصين دورا قياديا مهما في الشئون الدولية.

كما أدى انتشار كوفيد-19 في الوقت الحاضر، إلى تسريع تطور التغييرات الرئيسية التي لم نشهدها منذ قرن. ولقد سقط الاقتصاد العالمي في ركود عميق، وبرزت النزعة الحمائية، والنزعة الأحادية، والتنمر، وتحرص الدول الفردية والقوى السياسية على "الانفصال" و "التنصب عن المسؤولية" و "الانسحاب من المنظمات الدولية"، وتقويض التعاون الدولي، ومحاولة إثارة المواجهة الإيديولوجية والنظام الاجتماعي، وضع العالم في موقف خطير. وتقف البشرية عند مفترق طرق جديد في مواجهة العديد من التحديات المشتركة. "ماذا حصل للعالم، ماذا علينا أن نفعل؟" كل البلدان بحاجة للإجابة على أسئلة العصر معا. وإن الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة، تحت شعار " المستقبل الذي نصبو إليه، والأمم المتحدة التي نحن بحاجة أليها: إعادة تأكيد التزامنا الجماعي بالتعددية" له أهمية عملية كبيرة.

وكلما كانت اللحظة أكثر أهمية، كلما وجب علينا التعرف على الاتجاه التاريخي، ورؤية اتجاه العصر، وتعزيز وتحسين الحوكمة العالمية، واستخدام القوة العالمية للاستجابة للتحديات العالمية. وتجدر الإشارة إلى أن السلام والتنمية ما زالا يمثلان موضوعات العصر. ولم يتغير الاتجاه العام لنشأة بلدان الأسواق الناشئة وصعود البلدان النامية، ولم يتغير الاتجاه العام لتعدد الأقطاب في العالم، ولم يتغير الاتجاه العام لتقدم العولمة الاقتصادية وسط التقلبات والمنعطفات. وتتخذ الأمم المتحدة السلام رسالتها، والتنمية هدفها، والإنصاف جوهرها، وهنا تكمن جاذبيتها وتماسكها وتأثيرها.

لقد أثبت التاريخ أن الصين بصفتها عضوًا مؤسسًا للأمم المتحدة، وأول دولة توقع ميثاق الأمم المتحدة، كانت دائمًا غير خائفة من الرياح والأمطار، وتمارس بنشاط المثل العليا للأمم المتحدة، وتعزز باستمرار القضية العظيمة للسلام والتنمية البشرية، ودعم بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية من خلال إجراءات عملية.

المصدر: صحيفة الشعب اليومية الصينية


الدفعة الثانية من المجموعة الـ19 من قوات حفظ السلام الصينية

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]