نقيب المهندسين: الدولة تشجع التعليم التكنولوجي الذي سيساعد على سد الفجوة الحالية

30-9-2020 | 17:22

المهندس هاني ضاحي نقيب المهندسين

 

محمد على

قال المهندس هاني ضاحي نقيب المهندسين ، إن التعليم الهندسي رسالة وعلم، بدأت مع قدماء المصريين، مشيرا إلي أننا الآن في القرن الواحد والعشرين نناقش الجوانب العملية والعلمية التي نسعى بها لتطوير المهنة من خلال تطوير المنظومة التعليمية للعلوم الهندسية وتطبيق أحدث التقنيات.


جاء هذا خلال مشاركة نقيب المهندسين بافتتاح وقائع المؤتمر الهندسي الدولي الأول لكلية الهندسة ب جامعة أسيوط ، والمنعقد تحت شعار "التعليم الهندسي الحاضر والمستقبل٢٠٢٠" برعاية الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وأعرب «ضاحي» خلال كلمته التي ألقاها من خلال الفيديو كونفرانس في ظل وجود كوكبة من رجال التعليم الهندسي علي راسهم الدكتور طارق الجمال رئيس جامعة أسيوط ، والدكتور نوبي محمد حسن عميد كلية الهندسة بالجامعة، والدكتور أحمد عبد الحافظ أمين عام المؤتمر.

وأشاد «ضاحي» خلال كلمته بالمؤتمر الذي يعد الأول من نوعه، مشيرا إلى أنه فرصة كبيرة لبحث التحديات التي تواجه التعليم الهندسي، متوقعا أن يصدر عنه توصيات مهمة وفعالة تكون أساسا لما هو قادم ومانتطلع إليه من تصحيح للمسار.

وقال ضاحي: «يعقد هذا المؤتمر المهم فى الوقت الذي حققت فيه مصر نهضة غير مسبوقة وطفرة كبرى على مدار الست سنوات الحالية من خلال ما تم من إنجازات في مجالات التنمية الاقتصادية
والمجتمعية بما يشمل مجالات (الطاقة/ البترول/ الغاز الطبيعي/ الإسكان والبنية التحتية / المرافق/ الطرق/ الموانئ/ والتحول الرقمي لكافة أنظمة العمل بالدولة المصرية) حيث ارتفعت معدلات النمو إلى ٣،٥ % وانخفضت معدلات التضخم إلى ٥،٧٪ وتم تحقيق استقرار اقتصادي واضح نابع من الاستقرار السياسي».

وأضاف: «قد أثبت المهندس المصري براعته وكفاءته في تنفيذ هذه المشروعات التنموية الكبرى والتغلب بإصراره على كافة الصعاب في ظل إرادة ورؤية واضحة وإستراتيجية واعدة لتحقيق الهدف المنشود للقيادة السياسية».

ووجه «ضاحي» بكل حب تحية إعزاز وتقدير لكل مهندسي مصر الأوفياء الذين يسهمون في هذه النقلة النوعية التاريخية التي تشهدها البلاد فيما يتم تنفيذه على جميع الاصعدة من مشروعات عملاقة وتنمية مجتمعية واقتصادية في كافة المجالات تدفع مصر بقوة نحو تحقيق التنمية المستدامة واستمرار الاستقرار الاقتصادي والأمني والسياسي.

كما وجه تحية إجلال وتقدير لكل من درس العلم الهندسي وعلمه لأبنائنا وزملائنا المهندسين ومنهم جامعة أسيوط العريقة منارة العلم التي تم إنشاؤها في جنوب مصر عام ١٩٥٧.

وقال موجها تحياته وتقديره ل جامعة أسيوط " إن انعقاد هذا المؤتمر لمناقشة تطوير منظومة التعليم الهندسي بجامعتكم العريقة اليوم يعتبر سبقا مهما لما يواجه التعليم الهندسي في مصر من تحديات كبيرة وخاصة مع وجود فائض في أعداد الخريجين عن حاجة سوق العمل، بالإضافة إلى تباين مستوى الخريجين عاما بعد عام نتيجة كثرة ما أنشئ من معاهد.

وكليات هندسية بالجامعات الخاصة في الفترات السابقة؛ حيث بلغ عدد كليات الهندسة المقيدة بالنقابة بالجامعات الحكومية (٥٦) كلية وعدد كليات الهندسة بالجامعات الخاصة (١٩) كلية وعدد المعاهد الهندسية العليا (٣٩) معهد، (٥) أكاديميات، ولهذا أصبحت هناك ضرورة ملحة لإعادة النظر في أعداد المقبولين بالتعليم الهندسي، خاصة أن الدولة خلال هذه المرحلة تشجع التعليم التكنولوجي والذي سيساعد على سد الفجوة الحالية، لافتا إلى أنه في هذا الصدد تجري النقابة حاليا دراسة لتحديد احتياجات سوق العمل من المهندسين بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة.

وقال: «تقوم نقابة المهندسين ببذل كثير من الجهد والتنسيق مع وزارة التعليم العالي في هذا الشأن، وكان هناك فهم ورؤى واضحة لمعالي وزير التعليم العالي أ. د. خالد عبد الغفار حيث تم التوافق مع وزارة التعليم العالي علي إيقاف إصدار أي تراخيص جديدة للمعاهد الهندسية اعتبارًا من العام الدراسي .19/18، والمراجعة المستمرة لمستوى الأداء والدارسة والنظام وكفاءة أعضاء هيئة التدريس والبنية الأساسية لهذه المعاهد، كما صدر قرار مكتب التنسيق بعدم قبول أي طالب بالتعليم الهندسي مجموعة في الثانوية العامة قسم رياضة وما يعادلها من الشهادات الأخرى أقل من 80 % وتم التطبيق خلال العام الدراسي 19 / 20 وجار التطبيق هذا العام الدراسي أيضا 20/ 21».

وقال «ضاحي» في نهاية كلمته لايفوتني في وجود هذا الجمع الكريم إلا أن أشير إلى ضرورة الاهتمام بالتطوير والمراجعة المستمرة لمناهج التعليم الهندسي بما يتواكب مع التطورات السريعة في مجال التكنولوجيا، خاصة الثورة الصناعية الرابعة والتي بدأت بالروبوتات والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا النانو وقد أخذنا بالفعل في نقابة المهندسين المصرية المبادرة حيث نتجه إلى تطبيق التحول الرقمي الشامل للخدمات النقابية التي تقدم للمهندس وأسرته.

وأضاف: «على صعيد آخر، تقوم نقابة المهندسين حاليا بتقييم الموقف طبقا لمتطلبات سوق العمل كذلك وضع قواعد جديدة في إصدارات تراخيص مزاولة المهنة حيث جار تعديل لائحة مزاولة المهنة
للمهندسين لتشمل تحديد مستويات المزاولة على مراحل أساسها سنوات الخبرة في التخصص من إصدار السجل والكفاءة واجتياز الاختبارات الخاصة واستيفاء شروط مزاولة المهنة بدءا من إصدار السجل الهندسى وحتي بيت الخبرة».

وقدم نقيب المهندسين عددا من التوصيات والمقترحات المهمة للنظر والتوصية بها للجنة قطاع التعليم الهندسي بالمجلس الأعلي للجامعات وآمل أن تسهم بشكل فعال في تحقيق التوازن بين أعداد الخريجين وسوق العمل وهي خفض أعداد المقبولين بالتعليم الهندسي 10 %على الأقل العام المقبل، وعمل اختبار قدرات للطلاب الحاصلين على الثانوية العامة شعبة رياضة أو ما يعادلها بمجموع لا يقل عن 85 %والراغبين في الالتحاق بالتعليم الهندسي وتكوننتيجة الامتحان هي الفيصل في قبوله بالتعليم الهندسي من عدمه للتأكد من قدرات الطلاب على استيعاب العلوم الهندسية، وتعديل المناهج الدراسية لتتواكب مع التقنيات الحديثة في مختلف مجالات العلوم الهندسية الحديثة والثورة الصناعية الرابعة، والمراجعة المستمرة للمناهج التعليمية وهيئات التدريس مع أعداد الطلاب المقبولين بالتعليم الهندسي والتأكد من وجود البنية الأساسية من معامل وورش وتجهيزها بأحدث التقنيات العلمية الحديثة للمعاونة في صقل قدرات الطالب قبل تخرجه لسوق العمل.

وفى نهاية المؤتمر تسلم المهندس عبدالحكيم عليان درع كلية الهندسة جامعة أسيوط بالنبابة عن المهندس هانى ضاحى نقيب المهندسين .

مادة إعلانية

[x]