نتانياهو يتحدث عن "مصنع صواريخ" لحزب الله قرب مطار بيروت.. ونصرالله ينفي

30-9-2020 | 01:34

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

 

أ ف ب

اتّهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ، الثلاثاء، حزب الله اللبناني بامتلاك "مصنع أسلحة" سرّي يقع بجوار محطة للغاز قرب مطار بيروت ، محذّراً من "مأساة جديدة" إذا انفجر مشابهة لفاجعة المرفأ، في إعلان سارع الحزب إلى دحضه وتنظيم جولة لصحافيين في الموقع.


وتتهم إسرائيل حزب الله، القوة العسكرية والسياسية الأبرز في لبنان والمدعومة من طهران، منذ عامين بتحويل الصواريخ إلى صواريخ دقيقة في منشآت مختلفة في أنحاء عدة من لبنان.

وفي خطاب ألقاه من القدس وبثّ مساء أمام الجمعية العامة للأمم المتّحدة في نيويورك، عرض نتانياهو خريطة لما وصفه بـ"مصنع أسلحة سري" في حيّ الجناح في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، قرب مطار بيروت وفق قوله، لافتاً الى أنّ المصنع يقع على بعد خمسين متراً من محطة وقود وشركة للغاز.

وقال مشيراً إلى الخريطة "أريد أن أظهر لكم المدخل إلى مصنع الصواريخ التابع لحزب الله"، وخاطب سكان منطقة الجناح بالقول "عليكم الاحتجاج ضدّ هذا، لأنه إذا انفجر هذا المستودع فستقع مأساة أخرى" بعد الانفجار الدامي الذي ضرب مرفأ بيروت في 4 أغسطس الماضي.

وخاطب اللبنانيين قائلاً: "ليس لدى إسرائيل أيّ نيّة للمساس بكم، ولكن إيران تعتزم القيام بذلك، إيران وحزب الله يعرّضانكم ويعرّضان عائلاتكم عمداً إلى خطر كبير، عليكم مطالبتهما بتفكيك هذه المخازن".

وطالب المجتمع الدولي بأن يصرّ على أن "يكفّ حزب الله عن استخدام لبنان ومواطنيه كدروع بشرية".

وكان الجيش الإسرائيلي "كشف" في وقت سابق عن ثلاثة مصانع قال إنها لتصنيع صواريخ دقيقة في بيروت، قبل أن يعلن مساء الثلاثاء، تحديد مواقع ثلاثة مصانع أخرى، أحدها ذاك الذي أشار إليه نتانياهو، والثاني تحت مبنى من سبعة طوابق في حيّ الليلكي والثالث تحت مجمّع سكني في منطقة الشويفات، جنوب بيروت.

وسارع الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله إلى الردّ على ما أورده نتانياهو، متّهماً إياه خلال كلمة متلفزة، مساء الثلاثاء بـ"تحريض الشعب اللبناني" ضدّ حزبه.

وقال نصرالله بنبرة جازمة "نحن لا نضع صواريخ في مرفأ بيروت ولا قرب محطة غاز ونعلم جيداً أين يجب أن نضع صواريخنا".

تهمة كاذبة

وفي موقف نادر، دعا نصرالله في خطابه الذي أعقب كلمة نتانياهو بوقت قصير الصحافيين للتوجّه فوراً إلى المكان، وقال "سنسمح لوسائل الإعلام بأن تدخل هذه المنشأة وتشاهد ما فيها ليكتشف العالم كله كذب نتانياهو على الهواء".

وخلال قرابة ساعة، تجمّع عشرات الصحافيين من وسائل إعلام محلية وأجنبية، بينهم فريق وكالة فرانس برس، وتوجهوا برفقة مكتب العلاقات الإعلامية في الحزب إلى المنشأة الواقعة في حيّ شعبي قرب أبنية سكنية في منطقة الجناح.

وقال مسئول العلاقات الإعلامية في الحزب محمّد عفيف خلال الجولة "هذه منشآة صناعية طبيعية في المنطقة"، مضيفاً "نؤكد مرة أخرى أنّ كل الاتهامات التي يسوقها العدو مراراً وتكراراً ما هي إلا ادّعاءات كاذبة وزائفة".

واعتبر أنّ نتانياهو يريد القول: إن "حزب الله يخزن أسلحته وصورايخه بين المدنيين وهذه تهمة كاذبة".

وشاهد مصور فرانس برس في المنشأة، القائمة داخل هنغار، معدات وماكينات صناعية ثقيلة وداخلها عشرات قوارير الغاز الصناعية الكبرى، وقال أحد العاملين في المصنع إنّها من صناعة المنشأة.

وخلال تجول الصحافيين داخل المصنع، وصل عدد من مناصري حزب الله مردّدين هتافات مؤيدة لنصرالله من بينها "نحن صواريخك يا سيّد".

ولبنان وإسرائيل رسمياً في حالة حرب، وشهد لبنان صيف 2006 حرباً دامية بين إسرائيل وحزب الله استمرت 33 يوماً وقتل خلالها 1200 شخص في لبنان معظمهم مدنيون و160 إسرائيلياً معظمهم جنود.

وفي 27 يوليو الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه خاض "قتالا" على الحدود مع لبنان بعد إحباط محاولة تسلل "خلية إرهابية" عبر الحدود، واعتبر نتانياهو يومها أنّ حزب الله "يلعب بالنار".

إلا أنّ حزب الله نفى خوضه أيّ اشتباك مع الجانب الإسرائيلي عند الحدود الجنوبية للبنان، وكذلك التقارير عن إحباط محاولة تسلّل لعناصره.

ويعدّ حزب الله لاعباً رئيسياً على الساحة السياسية في لبنان، ويملك ترسانة أسلحة ضخمة تتضمن صواريخ دقيقة لطالما حذّرت إسرائيل منها، كما يقاتل الحزب في سوريا إلى جانب قوات النظام بشكل علني منذ العام 2013.

مادة إعلانية

[x]