الأمير صباح الأحمد الصباح.. تاريخ حافل لقائد عربي خدم أمته العربية والإسلامية

29-9-2020 | 16:35

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر

 

وكالات الانباء

أعلنت الكويت، اليوم الثلاثاء، وفاة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي كان يخضع للعلاج بأحد المستشفيات في الولايات المتحدة الأمريكية منذ يوليو الماضي.


ويعتبر هذا اليوم هو يوم فاصل في تاريخ الكويت والأمة العربية، لما له من جهود كبيرة في لم الشمل العربي وتسوية العديد من القضايا الخلافية بين الأشقاء العرب .

الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح أمير دولة الكويت الخامس عشر، والخامس بعد الاستقلال من المملكة المتحدة، هو الابن الرابع لأحمد الجابر الصباح.

هو أول وزير إعلام، وثاني وزير خارجية في تاريخ الكويت. ترأس وزارة الشئون الخارجية للكويت طيلة أربعة عقود من الزمن، ويعود له الفضل خلالها في توجيه السياسة الخارجية للدولة والتعامل مع الغزو العراقي للكويت في عام 1990.

أثناء حضوره عرضًا عسكريًا


كرَمته الأمم المتحدة في 9 سبتمبر 2014 بلقب "قائد للعمل الإنساني" وسمِيت الكويت "مركزًا للعمل الإنساني" تقديرًا من المنظمة الدولية للجهود الذي بذلها الأمير وبذلتها الكويت خدمة للإنسانية. لُقِّب بـ"شيخ الدبلوماسيين العرب والعالم" و"عميد الدبلوماسية العربية والكويتية".

شهدت الكويت في عهده نهضة تنمويّة شملت مختلف المجالات، تنفيذًا لتطلّعاته بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي.

ولد صباح الأحمد في مدينة الجهراء شمال غرب الكويت العاصمة، في 16 يونيو من عام 1929.

كان صباح الأحمد أول من رفع علم الكويت فوق مبنى هيئة الأمم المتحدة بعد قبولها انضمام الكويت في 14 مايو 1963، حيث أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم (1872) بقبول دولة الكويت في عضوية المنظمة لتصبح بذلك العضو رقم (111). وفي ذلك اليوم التاريخي في مسيرة الكويت خاطب صباح الأحمد الجابر الصباح الجمعية العامة للأمم المتحدة قائلا "إن انتماء الكويت إلى النشاط الدولي يدل بوضوح على أن الاستقلال والعضوية في الأمم المتحدة ليسا نهاية بحد ذاتها بل هما وسيلتان للمشاركة في المسؤولية لتحقيق حياة أفضل لشعبها وشعوب دول العالم"..

الشيخ صباح اثناء رفع علم دولة الكويت لأوّل مرة أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك عام 1963


في عام 1968، أسهمت الخارجية الكويتية تحت قيادته بجهود وساطة لحل قضية المطالبة الإيرانية بالبحرين، إذ نظّمت اجتماعات بين مندوبي البلدين في مقر الممثلية الكويتية في جنيف، نتج عنها اتفاق الطرفين على عرض القضية على الأمم المتحدة، والتي انتهت بإجراء استفتاء شعبي واستقلال البحرين في عام 1971.

في عام 1969 بذل جهود واضحة من خلال محاولة توسط من أجل الوصول إلى حل للنزاع الحدودي بين العراق وإيران، حول السيادة على شط العرب. وفي عام 1975 عندما وقّعت اتفاقية الجزائر بين صدام حسين ومحمد رضا بهلوي، والتي بموجبها تنازل العراق عن حق السيادة على كامل شط العرب، لم يؤيد صباح تلك الاتفاقية التي رآها هضمت حق العراق.

في عام 1970، ضمن أعمال جامعة الدول العربية، شارك صباح في جهود تسوية الصراع المسلح الذي اندلع بين الجيش الأردني وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في سبتمبر من ذلك العام، والذي عُرف بأحداث أيلول الأسود.

في عام 1972، إثر تجدّد الاشتباكات العسكرية بين شطري اليمن المنقسم ما بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، قام بزيارة الدولتين في أكتوبر من نفس العام وأثمرت الزيارة توقيع اتفاق سلام بينهما واتفاقية أخرى للتبادل التجاري.

الشيخ صباح الأحمد الجابر


في عام 1980، قام بوساطة ناجحة بين سلطنة عمان و”جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” أدّت إلى توقيع اتفاق خاص بإعلان المبادئ خفف حدّة التوتّر بين الدولتين، ثم توسّط لحل الخلاف الحدودي بينهما في عام 1982، إلى أن تم دعوة وزيري خارجية الدولتين إلى الكويت، حيث بدأ الحوار هناك في 25 أكتوبر 1984 إلى أن تم توقيع اتفاق المصالحة بين الطرفين برعاية الكويت ممثلة بالشيخ صباح الأحمد، ونص على إعلان انتهاء الحرب الإعلامية واحترام حسن الجوار وإقامة علاقات دبلوماسية بينهما في 15 نوفمبر من نفس العام.

في عام 1982، قاد عملية وساطة بين الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى والمملكة العربية السعودية أدّت فيما أدّت إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين بعد انقطاع دام لأكثر من سنة.

في عام 1983، قاد وساطة بين بغداد وطهران لوقف الحرب العراقية الإيرانية. ولم تكن تلك الوساطة الأولى التي يقودها، فمنذ أن اندلعت الحرب، استمرت جهود الخارجية الكويتية لوقف الحرب، وقد تنوّعت بين جهود منفردة، وأخرى بالتعاون مع الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى العمل من خلال المنظمات العربية والإقليمية والدولية.

وخلال الحرب الأهلية في لبنان، كانت الكويت هي الطرف المقبول لدى كافة الأطراف المتنازعة في الساحة اللبنانية، واختارته جامعة الدول العربية ليترأس في العام 1988 اللجنة السداسية (مكوّنة من وزراء خارجية الكويت والجزائر وتونس والأردن والإمارات والسودان) التي شكّلتها جامعة الدول العربية، والتي كانت مهمتها تحقيق التوافق بين مختلف الأطراف المتنازعة في لبنان لوقف الحرب الأهلية اللبنانية.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]