هدم الكباري وحرق المتاحف!

29-9-2020 | 09:35

 

برغم الفشل الذريع ل دعوة الإخوان للتظاهر ، ورغم فضائح إعلامهم فى الفبركة والتلفيق، التي صارت مثاراً للتندر لدى الرأى العام، فإنه ينبغي التعامل بكل الجدية مع بعض الدعوات الخطيرة التى ردّدوها في هذه التحركات الهزيلة، مثل قولهم بأنهم سيهدمون الكباري الجديدة ، التي سخروا من (إن المصريين فرحانين بيها).


وإنهم سيحرقون المتحف المصري فى ميدان التحرير، وكذلك المتحف الكبير الذي لم يُفتتح بعد! أما فضائيات الإخوان ومؤيديهم، فلم تشر إلى هذا الكلام، لأنهم كان يعنيهم فى هذا الوقت فبركة صورة أخرى مناقِضة، عن أنهم يحملون الخير وأن تظاهراتهم حضارية راقية ملتزمة بأساليب التعبير السلمى..إلخ!

هذا الكلام الخطير يُذكِّر كل من نسى، ويثير قلق كل من يتوهم أن الناس قد نسيت، صراخ بعضهم فى ذروة اعتصام رابعة عام 2013، بعد استجابة الجيش لاستجارة الشعب المطالِبة بالإطاحة بحكمهم، عندما قال إنهم سيحرقون مصر ، وسينشرون السيارات المفخخة ، ويفجرون المنشآت..إلخ!

ويؤكد هذا الكلام، الذى يفلت من آن لآخر من بعض كوادر الإخوان ، بأن الإرهاب عنصر أصيل راسخ فى تكوينهم الفكرى وفى حركتهم، إذا نجح أحياناً بعض قياداتهم فى مداراته بكلام معسول، وبالكذب أنه مدسوس عليهم، وبأنهم أبرياء ومسالمون، فإن الواقع يؤكد أنه كامن ينتظر الفرصة لينفجر في وجه الناس، بهدف واضح هو تخريب حياة الناس، وإيذاؤهم، والعمل على إفساد فرحتهم.

لا ينبغي أن تتردَّد أجهزة الدولة فى التعامل بحسم مع القائلين بهذا الكلام، خاصة أنهم يجدون منافذ أوسع على مواقع التواصل الاجتماعى.

ولا ينبغي التورط فى تدليسهم بأنهم يمارسون بهذا حرية التعبير التى يحميها الدستور والقانون والمواثيق الدولية، لأن العالم المتحضر، الذى أسس حرية التعبير ووضع لها القواعد الحمائية، لا يتهاون إطلاقاً فى فرض عقوبات صارمة على من يستغلها فى ترويج خطابات نشر الكراهية والعنف ورفع السلاح.

ويكفى الإشارة إلى أحكام القضاء الشديدة، فى أمريكا وفرنسا وألمانيا وغيرها، فقط خلال السنوات القليلة الماضية، ضد عدد من مواطنيهم الذين تهكموا على جيشهم وشرطتهم الذين يتفانون في التصدي للإرهابيين.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

مادة إعلانية

[x]