التغيير أو الموت؟!

27-9-2020 | 15:04

 

لم أشعر بالمعنى الحقيقى لعبارة: التجديد أو الموت، إلا بعد قراءة مقتطفات من كتاب ريد هاستنجز الرئيس التنفيذى لشركة نتفليكس والصحفية الاقتصادية إيرين ميير ، الجديد: لا قواعد تحكم.. نتفليكس وثقافة إعادة الابتكار. أدركت كيف تنهض المشروعات والمؤسسات ثم تنهار، ولماذا؟ أحيانا يكون لديك الاسم الشهير( العلامة التجارية ) والموارد والرؤية، لكنك لا تصمد أمام الرياح العاتية.. لماذا؟ لأنك، ببساطة، تضع الحجر والنظام (السيستم) فوق الناس.


لا تسعى لإرضاء رئيسك، هكذا ينصح الكتاب. فقط، أعمل لتعزيز مكانة الشركة. العاملون ليسوا أسرة، كما تدعى معظم المؤسسات، بل فريق عليه تحقيق أهداف معينة، وإذا فشل، يترك المسئول مكانه فورا، مع تعويض مالى ضخم، فلا عواطف ولا رحمة. العناصر المبدعة يتم توظيفها برواتب مجزية، لكن سيبقى الأكثر فعالية. يواصل المؤلفان: الابتكار أهم من الكفاءة، فماذا سيقدم موظف كفء لكنه عاجز عن تقديم أفكار جديدة. بدلا من التركيز على منع الأخطاء، حاول تقليل القيود والإجراءات وإعطاء الموظف حرية التجربة والخطأ مع تزويده بالمعلومات ليتخذ قراراته دون الرجوع دائما للرئيس.

تأسست نتفليكس عام 1997، وتخصصت فى توصيل شرائط الفيديو بالبريد للمشترين. كانت نكرة أمام عملاق يدعى بلوكباستر يزيد حجمه عنها ألف مرة. فى عام 2010، أعلنت بلوكباستر إفلاسها، وأصبحت أثرا بعد عين، أما نتفليكس، فقد أحدثت ثورة بصناعة الترفيه، وتحولت لتليفزيون دولى يعرض أعمالا فنية وينتج أفلاما تفوز بجوائز عالمية، لتستحوذ على خيال مئات الملايين فى 190 دولة. لماذا حدث ذلك؟ لأن بلوكباستر رفضت التغيير وانصاعت للواقع. نتفليكس تحدت التقاليد، وابتكرت نهجا عرضها للاتهام بالقسوة بعد فصلها كثيرين لضعف أدائهم، لكنها قالت: لسنا كالآخرين.. نعطى الموظف أفضل الرواتب ونمنحه أكبر قدر من الحرية ونتوقع الأفضل، فإذا فشل لا مكان له.

ومع ذلك، فإن التجديد لا نهاية له. سيأتى يوم وتظهر شركة جديدة بأفكار أكثر إبداعا، لتزيح نتفليكس عن عرشها. ليس هناك قواعد أو وصفات مقدسة . هناك إنسان ميزه الله بالعقل والموهبة، والمطلوب منحه الحرية والثقة لنحصل على أقصى ما لديه، وهو كثير جدا.


نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

«أبو دم» ثقيل يكسب!

حسب الأرقام الرسمية، نحو 60% من المصريين تحت سن 35. من المفترض أن هذه الشرائح العمرية، فى مرحلة الأمل والطموحات التى لا سقف لها سوى السماء. همومها، بالمقارنة

أمتار ترامب الأخيرة!

حسب غالبية الاستطلاعات، لو جرت انتخابات الرئاسة الأمريكية اليوم، سيفوز بايدن، وربما باكتساح. لكن لأن الانتخابات بعد 9 أيام، يعتقد معسكر ترامب أن بإمكانه عكس اتجاه الريح، تماما كما حدث قبل 4 سنوات أمام هيلاري كلينتون.

تبرعوا لجونسون!

لديه 6 أطفال، أصغرهم عمره ستة شهور. يدفع نفقة شهرية لزوجته السابقة. إذا أدخل نجله الصغير المدرسة، التى تعلم هو فيها، عليه دفع 42 ألف جنيه إسترلينى سنويا. راتبه الشهرى 15 ألفا. لا يستطيع العيش به، لذا يعتزم الاستقالة.

إسرائيل والمتاجرة بالمرض!

حسب استطلاع أجرته مؤسسة زغبي الأمريكية، تبين أن غالبية الشباب العربي؛ خاصة في مصر والسعودية والإمارات، تؤيد تحركات السلام الأخيرة، وبينها خطة ترامب للسلام.

عصابة ساركوزي والإرهاب!

هل هناك صلة بين توجيه النيابة الفرنسية التهم للرئيس الأسبق ساركوزي بتشكيل عصابة إجرامية للحصول على تمويل من القذافي لحملته الرئاسية 2007، وبين حادث ذبح

المرشد الروحي للإعلام!

أصبح الأمر بمثابة قاعدة غير مكتوبة: لن يصل حزب للحكم ببريطانيا، ما لم تؤيده صحيفة الصن الشعبية الصفراء. شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية تحدد أجندة النقاش

فرنسا .. إرهاب وانفصالية!

لا يمكن لإنسان عاقل لديه حد أدنى من الحس الأخلاقى، إلا إدانة الحادث الوحشى الذى ارتكبه مراهق من أصل شيشانى بقطعه رأس مدرس فرنسى عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام.

نحن وبايدن!

نحن وبايدن!

السياسة سم قاتل!

السياسة سم قاتل!

يا أهل المغنى .. دماغنا!

ليست هناك مهنة معصومة من الخناقات بين أبنائها، المشاحنات بين أبناء الكار الواحد أشد وأقسى من النزاعات مع الآخرين، وفي زمن كورونا، الذي أجلس كثيرين ببيوتهم وضيق عليهم فرص العمل، لم نعد نسمع سوى جعجعة ولا نرى طحنًا، كما يقول المأثور العربي عمن يكثرون الكلام ولا ينجزون شيئًا.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]