خرافة الإخوان!

27-9-2020 | 15:00

 

بصراحة شديدة أقول إننى أعترض بشدة على الاهتمام المبالغ فيه من جانب بعض الإعلاميين المصريين ذوى الشعبية الكبيرة بتحركات ومناورات تنظيم الإخوان المسلمين المنحل. إننى أتحدث هنا بعد أن شاهدت مساء أول أمس الجمعة 9/25 كلا من المذيعين البارزين ،عمرو أديب ووائل الأبراشى، وهما يركزان بشدة فى برنامجيهما كثيفى المشاهدة (برنامج الحكاية،على قناة إم بى سى مصر ، وبرنامج التاسعة على القناة الأولى ) على أخبار وتحركات الإخوان المسلمين مؤخرا، وتهديداتهم بتسيير مظاهرات فى مصر! نعم..الإخوان يكرهون ويحاربون بكل الوسائل نظام الرئيس عبدالفتاح السيسى، لأنه ببساطة هو الذى أسقط فى 2013 – مفوضا من الغالبية الساحقة من المصريين, حلمهم الأزلى فى حكم مصر إلى الأبد ، بعد أن تصوروا أنهم قاب قوسين أو أدنى من تحقيقه لأول مرة منذ نشأتهم قبل أكثر من تسعين عاما! فهل نستغرب القنوات الفضائية المتعددة للاخوان والموجهة للشعب المصرى، ومحاولاتها المحمومة لاستغلال اى مشاكل أو سلبيات تحدث فى مصر لإثارة جماهير الشعب؟


وهل نستغرب مثلا محاولاتهم لاستغلال بعض الأخطاء البيروقراطيه التى شابت عمليات استرجاع ممتلكات الدولة..؟ بالقطع لا! غير أننى لم آخذ على محمل الجد أبدا محاولاتهم الخائبة لإثارة الناس وتصوير الأمر وكأن عشرات المظاهرات خرجت فى مصر كلها من أقصاها لأقصاها كما تصورها مثلا قناة الجزيرة الدعائية (ولا أقول الإعلامية) ولا أظن أن الاسلوب الأمثل هنا هو الرد المباشر على دعاياتها الاخوانية المسمومة، وإعطاؤها وزنا أكبر بكثير من وزنها، وإنما أن يلعب الإعلام دوره المفترض فى عرض ومناقشة المشاكل التى يعانيها أبناء الشعب فعليا فى كل أنحاء مصر. وبعبارة أخرى فإن توفير مناخ يتحدث فيه الناس عن مشاكلهم بصراحة وانفتاح هو ما سوف يسحب البساط من تحت آلات الدعاية الإخوانية أكثر من أى شئ آخر. وأخيرا تذكروا فى كل لحظة أن الشعب المصرى بتحضره ووعيه رافض للتجارة السياسية بالدين!

نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

[x]