لأنهم يعلمون!

29-9-2020 | 06:47

 

سؤال يطاردني.. هل من يعادون مصر من قيادات الإخوان وزبانيتهم يعلمون مايبذله الرئيس عبدالفتاح السيسي و الدولة المصرية من جهود إنمائية ونهضوية في كافة المجالات من أجل إصلاح حال البلاد والعباد؛ ممثلة في مشروعات عملاقة تنجز بسرعة البرق يواكبها إصلاحات على المستويين الاقتصادي والسياسي؟! أم أنهم يجهلون حقيقة ما يجري؟ أم أنهم مغرر بهم وينساقون قطعانًا وراء من يضللونهم؟!


يقينًا هم أكثر الناس علمًا ودرايةً وثقةً بأن كل ما يقوم به الرئيس من مجهودات وإنجازات حقيقة ملموسة على أرض الواقع ليست نسجًا من خيال.

فالمرجح إذن إن هذا لهو مبعث خوفهم، ومثار رعبهم وهلعهم ودافعهم الدنيء إلى أن يلطخوا ثوب الإنجازات الناصع بالبقع السوداء التي يبخها حقدهم سمًا زعافًا في أجواء النقاء التي يتنفسها كل مصري وطني على أرض مصرنا المحروسة .

ولأنهم يعلمون.. أن كل ما من شأنه رفعة شأن مصر وشعبها وكل ما يتم من نجاحات على يد الرئيس هو طلقات الرصاص المصوبة نحو أطماعهم التي يحلمون بها للسطو على مصر وخيراتها وإدخالها كهفهم المظلم؛ لذلك يحاولون طيلة الوقت إفشاله بالباطل لزعزعة الثقة وزرع القلاقل وحياكة الدسائس حتى يتسنى لهم زلزلة المجتمع والإيهام بغياب الاستقرار عن الدولة المصرية .

فمحاولاتهم المستمرة في تزييف الواقع لم ولن تتوقف ورغبتهم المحمومة في اعتلاء الحكم لتنفيذ مشروعهم تسوقهم بغالا.

وهنا يتجلى ذكاء الشعب المصري الفطن فهو يقاوم بشراسة ويتبنى الدفاع عن الوطن بكل قوته، وهنا تحضرني مقولة رائعة من مقال " تزييف الواقع " الذي خطه المفكر الدكتور فوزي فهمي من فترة غير بعيدة مسجلًا فيها موقف المصريين من مؤامرات المضللين في بدء معتركنا معهم، قال: "مهما تكن ألاعيب تزييف الواقع ومواراته، فإنه لا يصبح لغزًا هاربًا من الفهم مهما تكن دهاليز تداخل الوهم تضليلًا للواقع، فإن حصافة الوعي الكلي والبصيرة لدى المواطنين تشكلان اقتدارهم على تفكيك هذا التدخل بتشخيص الواقع منفردًا ومعاينة وهمه، وفضحه بوصفه تضليلًا، وذلك ما تجلى واضحًا في موقف الشعب المصري بمواجهته بأغلبية كاسحة لتلك المؤامرة، إذ إنكار الواقع لايمحوه."

ما أشبه الليلة بالبارحة، إن جل ما يصبون إليه كان وما زال هو قطع دابر بقاء الرئيس ممسكًا بمقاليد الأمور متحكمًا في دفة النجاحات المتلاحقة التي تسقط على رءوسهم كمعول هدم لهذه العقول الخربة التي لا ترى للدمار والفوضى بديلًا مستعينين بخاصية الكذب التي يتقنونها، فهي تسري سريان الدم في عروقهم.

إنهم لمن يعي خبيئتهم لا يسعون نحو أي شيء سوى مشروع الخلافة الوهمي الهلامي الذي لا يعدو أن يكون ادعاؤهم الدفاع عن الدين والعقيدة، الذي يزرعونه في مخيلة أتباعهم ليضمنوا ولاءهم (بارفان) أو ساتر يخفون وراءه هدف جماعتهم الحقيقي الماكر الذي ينطوي على رغبة عارمة في (التمكين)، فليس لديهم ذرة من نية إصلاحية لمجتمع ولا معرفة بكنه الأوطان ولا يهمهم بناء مصر الحديثة التي هي الشغل الشاغل للرئيس والحكومة ولا الأمن والأمان الذي بات الشعب يحظى به ليل نهار، بعد أن عاش مهددًا في بيته في فترة حالكة السواد جثموا فيها على صدورنا طيلة عام أظلمت فيها السماء، وغاب ضوء القمر، وانطفأت النجوم، حتى بزعت من جديد شموس عهد مشرق بالأمل مع ابن مصر البار حفظه الله، وتنفسنا الصعداء.

ولأنهم يعلمون.. منطلقات الرئيس الوطنية المخلصة لتراب هذا الوطن لا يعنيهم من قريب أو بعيد كون ما يقوم به يسير في خانة الخراب أم الإصلاح، فالمسيطر على أذهان زبانيتهم وتابعيهم والمنتمين إليهم - تعاطفًا كان أم عضويةً فاعلةً - أنهم قائمون على نصرة دين وإسلام وتمكين حكم الله بأيديهم!

والسؤال الملح: أي دين يزعمون وأي إسلام يدعون؟!

ولأننا نعلم.. أن المتاجرة بالأوطان والتلاعب بمصائر الشعوب، واستباحة مقدرات البلاد وهتك عصمة الدماء، وغير ذلك من الشرور ليس من الدين في شيء - أي دين - فما بالنا بديننا الحنيف الذي يدعو إلى السلم والفضائل ويحض على حرمة الدماء؟! ولأنهم لا يعلمون أننا نعلم.. أن خوفهم الأكبر هو في وجود رئيس قوي فهو النموذج الحالي والمستقبلي، يريدون به فتكا وبمصرنا إضعافًا، لن تزيدنا ألاعيبهم إلا تمسكًا ومناصرة لرئيسنا وزعيم الأمة المصرية عبدالفتاح السيسي وليذهبوا بأفعالهم إلى الجحيم وبمشروعهم أدراج الرياح.. وستبقى مصر وشعبها في شموخ وعزة بعين الله الحارسة!

أستاذ ورئيس قسم الإنتاج الإبداعي بأكاديمية الفنون

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مقالات اخري للكاتب

عودة الروح إلى شبابنا الواعد

عودة الروح إلى شبابنا الواعد

الشباب .. بين السحابة الزرقاء والأفكار الصفراء!

الشباب .. بين السحابة الزرقاء والأفكار الصفراء!

الثقافة المنشودة بين .. جمال الثقافة .. وثقافة الجمال!

الثقافة المنشودة بين .. جمال الثقافة .. وثقافة الجمال!

محمود ياسين .. ونهر الأحزان!

محمود ياسين .. ونهر الأحزان!

المرأة.. درة تاج المجتمع المصري الحديث!

المرأة.. درة تاج المجتمع المصري الحديث!

نظافة العقول .. وذاكرة السمك .. والتوجهات اللا وطنية

تقول الحكمة المنطقية: من الصعب إقناع الذباب أن الزهور أجمل من القمامة! ويبدو أنه من هذا المنطلق.. كتب الروائي العالمي (جابريل جارثيا ماركيز) هذه المقولة:

ولا عزاء للمتآمرين

انتصر المصريون بوعيهم الفياض وفهمهم أن هذا الوعي يمثل السلاح الفتاك وخط الدفاع الأول عن الأوطان، إن كل مصري شرب من نيل هذا الوطن واكتسب سمرة من شمسه وتنفس

القائد .. ومعزوفة الانتماء!

في إطار ثقافتنا المعرفية في أوساط النخبة والعامة؛ نجد أن "العصا" كان لها الحظ الوفير في الإضاءة عليها والتعريف بها في أشكال ومواقف متعددة؛ بدءًا من القرآن الكريم والإنجيل، وصولاً إلى الأمثال الشعبية وقصائد الشعراء، وحتى شعراء الربابة في سردهم للملاحم والمعارك بين أبطال السيرة الهلالية وغيرها.

الإنسان .. وجاذبية الدراما!

يقول الفيلسوف اليوناني "هيرقليطس": إنك لاتستطيع أن تستحم في البحر مرتين!

رئيسنا .. هبة السماء

لا أحد يستطيع ان ينكر أو ينسى فضل الأوطان على قاطنيها، وقد كان صوغ إيليا أبوماضي لكلمات بليغة على بساطتها فيها الصدق وبريقه، حين قال: وﻭﻃﻦُ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡِ ... ﺃﻧﺎ ﻫﻨﺎ .. ﺣَﺪِّﻕ ... ﺃﺗَﺬْﻛُﺮُ

اسلمي يا مصر .. إننا الفداء!

من يحبها منا يتمنى لها السلامة في كل حين، حتى وقت السلم، فما بالنا بوقت تحدق المخاطر فيه بمصرنا الحبيبة من كل حدب وصوب؟! نحن دعاة سلام لكننا لاندعو إلى

الشرطة والقوات المسلحة .. وجهان لعملة الحماية لمصر

سيهل علينا عيد الأضحى المبارك، وسيظل رجال الشرطة والقوات المسلحة يمارسون عملهم في توفير الأمن والحماية لمواطني هذا الشعب بكل التفاني والإخلاص، في حين ننعم نحن بقضاء عطلة العيد مع أسرنا، بفضل الإحساس بالطمأنينة بفضلهم..

مادة إعلانية

[x]