رئيس جامعة عين شمس لـ«الأهرام»: عودة الممارسة الطبية بمستشفياتنا بنسبة 100%

27-9-2020 | 15:14

الدكتور محمود المتيني رئيس جامعة عين شمس

 

أجرى الحوار: أشرف أمين - نيرمين قطب

  • وقعنا بروتوكول تعاون مع بنك التنمية الصناعية وجمعية رجال الأعمال لتوجيه البحوث ودعم الصناعة
  • تقدمنا لوزارة الصحة لإجراء التجارب السريرية للقاح «كورونا» الروسي
  • أجرينا 31 بحثا طبيا عن كورونا خلال الشهور الماضية
  • كلية الآثار تفتح أبوابها للطلاب العام الدراسى المقبل
  • توأمة مع جامعة أكسفورد لإنشاء كلية للشئون الدولية والاقتصاد السياسى
  • «كوفيد ـ 19» أسهم  فى عملية التحول الرقمى والتعليم الإلكتروني 

خلال حواره لـ «الأهرام» أكد د.محمود المتيني، رئيس جامعة عين شمس أنهم يعملون على ربط طلبة وخريجى الجامعة بمتطلبات سوق العمل، ولذلك فإن هناك عدة مشاريع تتم حاليا على قدم وساق، منها توقيع بروتوكول تعاون مع جمعية رجال الأعمال و البنوك للاستفادة من الخبرات العلمية والبحثية لحل المشكلات فى قطاعات الصناعة والزراعة والتكنولوجيا، كما تتم إقامة مركز لحاضنات الأفكار وواحة للعلوم والتكنولوجيا لتعزيز الحوار والأفكار بين الباحثين من مختلف الكليات وانتخاب الأفكار الابتكارية التى يصلح تحويلها لشركات ناشئة تسهم فى إنتاج منتجات وخدمات قابلة للتسويق محليا ودوليا. وأشار د.المتينى إلى الانتهاء من وضع التصميمات النهائية لمقر الجامعة الجديد بالعبور وإلى إعداد 77 برنامجا للعلوم والتكنولوجيات البينية، إضافة إلى زيادة أنشطة مركز التوظيف حيث ستسهم كل تلك المشروعات فى إتاحة فرص عمل للخريج بما يتوافق مع احتياجات السوق فى المستقبل.. وعن استعدادات الجامعة مع بداية العام الجديد أشار إلى ميكنة إجراءات التقدم والتسجيل إضافة إلى تعزيز نظم التعليم عن بعد وزيادة كفاءة الإنترنت وتطبيق كل المعايير الاحترازية للحد من إصابة الطلبة والعاملين بالجامعة، وتسخير كل الإمكانات لحماية أسرة جامعة عين شمس من عدوى فيروس كورونا، وإلى نص الحوار :

ما هى أهم مشاريع الجامعة خلال المرحلتين الحالية والمقبلة؟

أجرينا أمس الأول لقاء بالغ الأهمية يصب فى عملية التطوير بجامعة عين شمس لربط المجتمع الأكاديمى بسوق العمل والصناعة والزراعة من خلال توقيع بروتوكول تعاون ثلاثى بين الجامعة وجمعية رجال الأعمال وبنك التنمية الصناعية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوجيه أبحاث الماجستير والدكتوراه لخدمة مجالات الصناعة والزراعة والتشييد وتكنولوجيا المعلومات فى مصر، حيث من المقرر ربط لجان جمعية رجال الأعمال بكليات الجامعة بهدف توجيه البحث العلمى لخدمة الصناعة ومتطلبات سوق العمل المتغيرة، وسيسهم هذا التعاون فى دعم حاضنة الابتكار لجامعة عين شمس والتى ستتيح لكل الباحثين والطلاب بها طرح أفكارهم وتطويرها إلى أن تصل لمنتجات وخدمات قابلة للتسويق، كما ستتلقى الحاضنة كل المشكلات الصناعية للشركات وطرحها للحل من قبل باحثى كليات الجامعة. ومن المقرر أن تعمل لجنة الزراعة بجمعية رجال الأعمال مع كلية الزراعة باعتبارها بيت خبرة ومركز أبحاث لكل المشكلات الزراعية بالاضافة الى لجنة التكنولوجيا مع كليتى الهندسة والحاسبات وعلى ذات النمط ستتعاون لجان الجمعية مع كلية العلوم فى مجالات الجيولوجيا والتعدين والكيمياء، كذلك سيتم التعاون أيضا مع كلية الصيدلة فى الصناعات الدوائية.

وماذا عن حاضنة الابتكار؟

هذا المشروع هو بمثابة حاضنة لكل النشاطات الابتكارية للكليات العلمية والأدبية حيث ستتاح عبر الواحة فرص للحوار وتبادل الأفكار بين الطلبة وشباب الباحثين من مختلف الكليات للوصول إلى ابتكارات تحل المشكلات الراهنة، لذلك حرصنا على نقل واحة الابتكار من كلية الهندسة إلى الحرم الجامعى الرئيسى كى تكون نقطة التقاء مركزية لكل الطلبة والباحثين من مختلف كليات الجامعة، حيث قمنا بإنشاء مبنى مخصص لواحة الابتكار بتكلفة 100 مليون جنيه، وسنقوم بافتتاحه خلال شهور وسيكون عبارة عن حاضنات ابتكار تتيح للباحثين والطلبة من مختلف التخصصات التحاور وتقييم أفكارهم، كما يحصلون على الدعم الفنى والتقنى من الأستاذ المتخصص والشركات والهدف أن تتحول الأفكار إلى شركات ناشئة، ونأمل أن يثمر هذا المشروع عن خروج 5 أو 6 شركات ناشئة كل عام للسوق من بين الأفكار الكثيرة التى ستطرح للتقييم والتطوير فى الحاضنات، كما أننا بذلك نستكشف الطلبة النابهين بأفكارهم وتحويلها إلى مشروعات تنفيذية، وبشكل عام فإن واحة الابتكار متاحة للجميع بدءا من الطلبة حتى شباب الباحثين والمعيدين والأساتذة وستكون هناك حرية كبيرة للحركة والانطلاق بالأفكار.

من الذى سيمول الفكرة فى حالة وجود نموذج أولى للمشروع؟

ستتوافر عدة جهات لتمويل الأفكار الابتكارية أولاها الجامعة والشركات الخاصة والمؤسسات الأهلية. وبصفة عامة فإن حاضنات الابتكار بها شركاء للنجاح مثل البنوك والشركات التكنولوجية الكبرى وكذلك الرعاة، وهى الشركات التى تبحث عن حلول لمشكلاتها ولديها استعداد لرعاية وتمويل الأفكار التى تتناول حلا أمثل لمشاكلهم التقنية. كما أننا سندعم بحوث كليتى التجارة والحاسبات فى مجالات التكنولوجيا المالية والبرمجيات والتى تعد من الدعائم الأساسية للشمول المالي. هذا التوجه يمثل نقلة نحو مفهوم جامعات الجيل الرابع. فقديما كان مفهوم الجيل الأول للجامعات أنها مؤسسة تعليمية، ثم تطورت هذه الرؤية بما يسمى الجيل الثانى للجامعات المعنية بالتعليم والبحث العلمي. وفى تسعينيات القرن الماضى ظهر مفهوم الجيل الثالث للجامعات وهى المعنية ـ إضافة لما سبق ذكره ـ بخدمة المجتمع والبيئة وربط المجتمع المدنى بالمؤسسة الأكاديمية. أما الجيل الرابع فهى المعنية أيضا بالابتكار وريادة الأعمال وذلك من خلال توافر الحاضنات التكنولوجية داخل الجامعات والتى تعزز من التواصل بين البحث العمل والشركات، كما أنها تسهم فى إطلاق الشركات الناشئة وتحويل الأفكار إلى منتجات وخدمات تسهم فى التنمية والقفزات الاقتصادية للدول والشعوب. إضافة لذلك فإن واحة التكنولوجيا ستسهم فى فتح قنوات الحوار بين الباحثين من مختلف الكليات من حالة الانعزال لكل كلية أو مجموعة بحثية فالهدف أن يتحاور باحث من كلية الطب مع زميله من كلية الهندسة وأن يشارك باحث من كلية أدبية أو كلية التجارة مع آخر من كلية الحاسبات لطرح ابتكارات جديدة وقابلة للتطبيق.

متى سيخرج جهاز التنفس الصناعى الذى يعمل عليه فريق مركز الابتكار التابع لجامعة عين شمس إلى النور؟ 

سيتم الإعلان عن النموذج الأولى خلال أسابيع والذى عمل عليه فريق من كليات الطب والهندسة والصيدلة والتمريض ، شكلنا فريقا علميا، عمل على العديد من الأبحاث العلمية الطبية والعقاقير الجديدة وصدرت عنه نحو 31 بحثا اكلينيكيا حول كورونا خلال الأشهر السبعة الماضية منها أربعة أبحاث نشرت بالفعل. 

وماذا عن تجارب جامعة عين شمس على اللقاح الروسى لفيروس كورونا؟

مازلنا فى طور الموافقات، فلابد أن نحصل أولا على موافقة لجنة الأخلاقيات داخل الجامعة وكذلك موافقة لجنة الأخلاقيات المركزية لوزارة الصحة لدراسة عرض المؤسسة التى تقوم بهذا البحث على مستوى العالم ومدى أمان الاختبارات وغيرها من الشروط.

ما الذى يتم حاليا بمقر الجامعة بالعبور؟

أنهينا بالفعل التصميمات الهندسية لمقر جامعة عين شمس بالعبور والتى ستقام على مساحة 150 فدانا، حيث تولى التصميم فريق بحثى من كليتى الهندسة والحاسبات ومكتب خبرة عالمي، حيث سيكون هذا المقر الجديد إضافة للجامعة الأم والمستهدف أن نطلق برامج بينية بين التخصصات العلمية المختلفة مثل برنامج للتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيا المالية وعلوم الجيولوجيا و الآثار وغيرها من المجالات العلمية الجديدة التى تعتمد على تزاوج أكثر من تخصص أكاديمي. وبالفعل قمنا بإعداد 77 برنامجا أكاديميا للتخصصات البينية لطلبة الجامعة. تلك الدراسات الجديدة مواكبة لتقارير سوق العمل فى المستقبل ولمواكبة متطلبات السوق والمهن المطلوبة خلال السنوات القادمة، ومنها على سبيل المثال علم تحليل البيانات الضخمة وهو من التخصصات التى يمكن الاستفادة بها فى كل المهن مثل الطب والصيدلة وعلوم الفضاء وغيرها، وكذلك الذكاء الاصطناعى والأمن المعلوماتى وغيرها، هذه التخصصات موجودة بالفعل فى كليتى الهندسة والحاسبات إلا أننا نستهدف التوسع فى تلك التخصصات من خلال البرامج البينية. كما سنقيم هناك أيضا واحة العلوم والتكنولوجيا، حيث سندعو كل الشركات التكنولوجية والصناعية العالمية لإقامة مكاتب بحثية وتكنولوجية للتواصل مع شباب الباحثين والأكاديميين.

ما الذى يميز البرامج البينية التى ستقومون بطرحها؟

فى حقيقة الأمر فإن تصميم البرامج تم وفقا لاحتياجات سوق العمل المحلى والدولى ووفقا للدراسات المستقبلية لطبيعة المهن ومتطلبات العمل فى السنوات المقبلة. ويجب الإشارة إلى أن هذه البرامج لا تلغى الكليات الأساسية مثل الطب والهندسة والصيدلة، فتلك الكليات مهمة جدا لدعم البرامج البينية وتعزيز استمرارها. كما أن البرامج البينية هى استكمال للفكر الحديث بالجامعات الحكومية منذ عدة سنوات بإتاحة خدمة تعليمية مميزة أسوة ببرامج الساعات المعتمدة وأقسام التجارة والحقوق باللغات الأجنبية. فتلك البرامج المقدمة بالجامعات الحكومية منذ عدة سنوات تشابه مفهوم الجامعات الأهلية التى تتوسع فى إنشائها الدولة بهدف إقامة مؤسسات أكاديمية غير هادفة للربح تستغل مواردها للتطوير المستمر للتعليم الأكاديمي، والارتقاء بالبحث العلمى والاستثمار فى القوى البشرية من الباحثين والعلماء وفى إمكانات الجامعة من أجهزة حديثة ومعامل بما يسهم فى ارتقاء وتطور الجامعة. وعلى ذلك فإن فرع الجامعة فى العبور سيعمل بذات الرؤية للجامعات الأهلية إضافة إلى أن الفائض من تلك البرامج سيعود بالنفع لتنفيذ مشاريع التطوير بالجامعة وتحقيق خطط الاستدامة. ولعل من الضرورى هنا الإشارة إلى أهمية الفصل بين الجامعات الأهلية والخاصة فى قانون الجامعات. لأن آليات عمل تلك الجامعات تختلف عن الأخري.

هل يسبب الاختلاف بين طالب الكلية التقليدية وزميله بالبرامج البينية فى حدوث فجوة على مستوى المعرفة والإمكانات؟

لن تكون هناك فجوة، فالمتميز النابغ غير القادر سيمكنه الالتحاق بالبرامج البينية بالحصول على منح تعليمية مجانية أو بنصف المصروفات بشرط أن يحرص على تميزه العلمى كما أن الكليات الأساسية فى تطوير مستمر على مستوى المناهج وبرامج التدريس وتجهيزات المعامل. وكلاهما يحصل على مستوى متميز من التعليم الجامعى المتماشى مع احتياجات سوق العمل فى المستقبل. وبشكل عام ونظرا للأجواء التنافسية وتنوع فرص التعليم الأكاديمى ما بين الجامعات الحكومية العريقة والجامعات الأهلية والخاصة والتكنولوجية فإن الفرص كثيرة أمام الطالب والذى يجب أن يعرف قدراته وملكاته وطموحه فى المستقبل والنظام التعليمى الذى سيتيح له تحقيق ما يتمناه على مستوى المحتوى المعرفى وفرص العمل فى المستقبل وفى هذا السياق فلقد قمنا بتأسيس مركز للتوظيف لدعم المسار المهنى لخريجى الثانوية العامة وطلبة الجامعة وشباب الخريجين لإرشادهم للتخصصات الأكاديمية المناسبة لهم وفقا لإمكاناتهم ومهاراتهم ومجالات العمل التى يطمحون لها فى المستقبل. كما سنعمل على متابعة الخريجين ودعمهم على المستوى المهني. ومن الجدير بالذكر أن هذا المركز موجود بالجامعة منذ 3 سنوات على نطاق محدود وحاليا نعمل على تطوير أنشطة المركز والتعاون مع الشركات العالمية والمحلية، كما نسعى لعمل شراكات توأمة مع مراكز التوظيف العالمية لدعم خريجينا وإتاحة فرص العمل لهم دوليا. كما أننا نستعد لإقامة معرض توظيف افتراضى بمشاركة الشركات الصناعية لربط الطلبة والخريجين بسوق العمل، كما أن هذا المركز سيساعد الأساتذة على التطوير المستمر للمناهج وفقا لاحتياجات ومهارات خريج المستقبل خاصة وأن المتغيرات مستمرة.

صدر منذ أيام قرار إنشاء كلية الآثار ..لماذا سعت الجامعة لإنشاء هذه الكلية؟ 

تضم جامعة عين شمس 15 كلية وثلاثة معاهد ولم تنشأ بها كليات جديدة من فترة، ونحن بصدد إنشاء ثلاث كليات جديدة أولاها هى الآثار التى لن تكون جديدة تماما على جامعة عين شمس فلدينا قسم الآثار بكلية الآداب الذى تخرج فيها العديد من الأساتذة النوابغ فى مجالهم وبعضهم أصبحوا وزراء ولدينا ايضا معهد ترميم ورق البردى الذى سيتم دمجه داخل الكلية، وستتيح الكلية لأول مرة فى جامعة عين شمس قبل بدء الدراسة فى فرع العبور برنامجين بينيين يجمعان بين تخصصى الآثار والعلوم، ولإنشاء الكلية حصلت الجامعة على موافقة مجلس الجامعة أولا ثم المجلس الأعلى للجامعات ومنذ أيام حصلنا على موافقة مجلس الوزراء وننتظر القرار الجمهوري .

ما الكليات الأخرى التى تسعى الجامعة لإنشائها فى الفترة القادمة؟

الكلية الثانية هى كلية الطب البيطرى فمع الحاجة الشديدة لتعظيم الثروة الحيوانية والزراعية فى مصر والمشروعات القومية المرتبطة بهذه المجالات رأينا أننا فى حاجة لكلية طب بيطرى لدعم كلية الزراعة العريقة وتتكامل مع نشاطها واتخذنا بالفعل كل الخطوات اللازمة لإنشاء الكلية بالتعاون مع أساتذة من طب بيطرى قناة السويس .

وننتظر موافقة المجلس الأعلى للجامعات ، أما الكلية الثالثة فهى طموحة جدا وتواكب التطور الكبير الحادث فى عالم السياسة الدولية حيث قررنا تطوير معهد دراسات الشرق الأوسط الذى أنشئ داخل الجامعة منذ الستينيات وقررنا تحويله لكلية الدراسات العليا للشئون الدولية والاقتصاد السياسى وذلك بالشراكة مع كبرى الجامعات الدولية العريقة فى هذا المجال مثل جامعة اكسفورد التى نستأنف الاتفاقية معها خلال ايام بعد توقف دام شهورا بسبب جائحة كورونا.

كان لجائحة كورونا أثر كبير على التعليم، فكيف استفادت الجامعة من تجربة الترم الثانى العام الماضي؟ وكيف تستعد للعام الدراسى الجديد؟

الحقيقة أن كوفيد 19 كان له أثر كبير جدا فى مجالات التعليم والتعلم سواء فى المرحلة الجامعية الأولى أو الدراسات العليا والبحث العلمى وأيضا فى الممارسة الطبية ولكن وسط هذه التحديات الكبيرة جدا التى واجهتنا كانت ايضا الفرص العظيمة لتحقيق تطور كبير وبخاصة فى مجال التحول الرقمى السريع، حيث كانت الدولة المصرية ككل تسير فى هذا الاتجاه بالفعل ولكن جائحة كوفيد 19 سرعت من خطى التحول الرقمى فى شهور قليلة فأصبح ضرورة ، ومنذ تعليق الدراسة فى 15 مارس الماضى كان التجاوب فى الجامعة مبهرا فقد رٌفعت المقررات الدراسية خلال ثلاثة أسابيع على المنصات المختلفة وخلال أسبوع واحد فقط فٌعل البريد الإلكترونى لـ 200 الف طالب، وهكذا تمت تغطية نحو90% من الفجوة التعليمية وظل التحدى الخاص بالجانب العملى والورش والعيادات التى تتطلب تواجدا شخصيا ونسعى الآن لتعويض هذه الفترة. 

ووفقا لقرار المجلس الأعلى للجامعات فنسبة الحضور فى العام الدراسى الجديد ستكون50% وسيكون التواجد فى المدرج بنسبة 5% ايضا من سعته الاستيعابية، بالاضافة لتقديم عدد من المحاضرات التفاعلية ومع مرور الوقت سنتوسع فى الإمكانات التى تتيح للطالب أن يستوعب ويستقى كل المادة العلمية والمهارات الممكنة عن طريق الانترنت، بالإضافة للتخطيط للتوسع فى الامتحانات الالكترونية .

ماذا عن الإجراءات الاحترازية داخل الجامعة والمدرجات؟

بالإضافة لبروتوكول المجلس الأعلى للجامعات ينفذ فريق مكافحة العدوى فى مستشفيات جامعة عين شمس حملات توعوية يجوبون خلالها كل الكليات عدة مرات لإلقاء محاضرات عن الوقاية بالاضافة للعرض المستمر لمجموعة من الأفلام القصيرة على الشاشات المنتشرة بالحرم الجامعى تتضمن تعليمات الوقاية وطرق التواصل مع مستشفى عين شمس الافتراضى وأين تتوجه إذا شعرت بأى أعراض كما سيتم توزيع كتيبات تحمل نفس المضمون.

وبالاضافة لما سبق تتعاون الجامعة مع بعض الجهات الرسمية فى الدولة لإنشاء أكشاك فى كل كلية لبيع مستلزمات الوقاية من كحول وكمامات لتكون متاحة طول الوقت أمام الطالب وعضو هيئة التدريس والعامل داخل جامعة عين شمس.

ما رؤية الجامعة للخدمات الطبية داخلها فى الفترة القادمة؟

كوفيد19 كان مفاجأة للعالم واستمراره حتى الآن مازال يربك المشهد الطبى ولكن لابد أن نشيد بكفاءة الأسلوب الذى تتعامل به كل أجهزة الدولة مع الأزمة المستمرة حتى الآن، وكيف تتضافر الجهود للتعامل معه بصورة لائقة. وفى جامعة عين شمس كان لدينا رؤية مبكرة بدأت فى فبراير-مارس الماضى بتحويل مستشفى العبور لمستشفى عزل تلاه 4 مستشفيات أخرى انتهاءً بالمستشفى الميدانى وكان لدينا نحو 300 سرير عزل و100 سرير رعاية، وكنا نقدم خدمتنا فى المقام الأول لمجتمع جامعة عين شمس الذى يضم نحو 300 ألف طالب وعضو هيئة تدريس وعامل وايضا أسرهم، أى أننا فى الواقع كانت لدينا مسئولية لرعاية نحو 3 ملايين مواطن مصرى ثم وضعنا خطة للتوسع فى الخدمة لكل المجتمع وكانت خدمة مجانية تماما، ولرعاية كل المرضى بدأنا فى تنفيذ خدمات الطب عن بعد والاستشارة على مدى 24 ساعة لكل التخصصات، ومنذ شهر ونصف قررنا عودة الممارسة الطبية بطاقة 100% لكل التخصصات وعاودنا العمل فى المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار والذى حققت جامعة عين شمس فيه النسبة الأكبر من العمليات قبل جائحة كورونا، ولكن هذه العودة بإجراءات صارمة منها إجراء تحليل بى سى ار لكل مريض .

وكيف تستعد مستشفيات العزل لاحتمال وجود موجة ثانية من كورونا؟

ضمت مستشفيات جامعة عين شمس العديد من مستشفيات العزل مثل مستشفى المسنين فى الدمرداش وجزء فى مستشفى الجراحة والطوارئ وجزء فى رعايات الباطنة وجزء فى مستشفى عين شمس التخصصى وجميعها تم تعقيمها وتطهيرها وعادت لدورها فى خدمة التخصصات المختلفة، وسوف يستمر مستشفى العبور كاملا كمستشفى عزل وايضا المستشفى الميدانى المخطط له أن يعمل لمدة عام وهما مكانان منفصلان لا يؤثران على الممارسة الطبية فى باقى قوة مستشفيات جامعة عين شمس التى تصل لـ 4000 سرير.

يشهد الحرم الجامعى الآن عملية تطوير شاملة.. ما الهدف منها؟

 الهدف هو التجميل ورفع كفاءة وتحسين البنية التحتية والمعلوماتية والتى تهالكت على مر الأعوام السابقة ولابد أن تواكب التطور الكبير وذلك داخل الحرم الجامعى والمدينة الجامعية والملاعب وكل مناحى الحياة للطالب وعضو هيئة التدريس وطورنا ايضا من مركز البيانات المركزى ليضم كل الخوادم التى تعمل عليها الجامعة ورفعنا سرعة الانترنت من 300 ميجا الى 1300 ميجا بالتعاون مع المصرية للاتصالات وننتظر 1000ميجا أخرى من المجلس الأعلى للجامعات ، كما سنعيد هيكلة مبانى بعض الكليات الحالية لتسع الكليات الجديدة التى تحدثنا عنها سابقا فلن يكون هناك بناء جديد داخل الحرم، وسيكون مقر كلية الآثار داخل كلية الآداب وكلية الطب البيطرى داخل كلية الزراعة.

أطلقت الجامعة مؤخرا رابطة خريجى جامعة عين شمس..فما الهدف منها؟

 الرابطة هى جزء من نشاط قطاع الشئون الدولية والتعاون الأكاديمى ويضم رابطة خريجى جامعة عين شمس وادارة الوافدين والمشروعات البحثية والعلاقات الدولية. وتهدف الرابطة لضم جميع خريجى الجامعة منذ انشائها عام 1950 من كل مكان فى العالم وفى جميع المجالات. وأصدرنا قائمة بأول أعضاء للرابطة وهم رموز الجامعة من رجال السياسة والوزراء والعلماء، وسوف نصدر «كارت» يقدم قائمة من المميزات لأعصاء الرابطة. أما إدارة الوافدين فتهتم بالطلبة والأساتذة من خارج مصر ويتم التسويق من خلالها للبرامج المميزة داخل الجامعة ونعمل على استقدام أساتذة زائرين حيث يرفع ذلك من التصنيف الدولى للجامعة.

نقلا عن صحيفة الأهرام

شارك برأيك

توقع من سيتوج بكأس الأميرة الإفريقية ؟

مادة إعلانية

[x]