أحمد يوسف القرعي

26-9-2020 | 00:58

 

ما أثقلها هذه السنة التى حملت إلى العالم أشد الأوبئة خطرًا منذ قرن كامل لا تكفيها خسائر كورونا البشرية والاقتصادية.


لا يمر شهر فيها إلا رحل خلاله صديق أو حبيب على الأقل لم تمض ثلاثة أسابيع على صدمتنا لرحيل الصديق الحبيب زياد عقل فى ريعان شبابه، حتى لحقه صديق لا تقل محبته فى قلوب من عرفوه رحل الثلاثاء الماضى د.أحمد يوسف القرعي، الذى أدين له بالكثير، وكذلك معظم أبناء جيل التأسيس الثانى ل مركز الأهرام للدراسات ومن منا ينسى أنه أتاح لنا النشر فى مجلة السياسة الدولية، حين كنا صغارًا لا يعرفنا إلا القليل عندما التحقنا بالمركز فى النصف الثانى من سبعينيات القرن الماضى.

كانت هذه المجلة أحد أهم مصادر تكويننا المعرفى خلال الدراسة الجامعية؛ ولذلك كانت الكتابة فيها أملًا كان للراحل العزيز دور لا ننساه فى تحقيقه.

أذكر أول لقاء بيننا بعد أن بدأت العمل باحثًا مساعدًا فى المركز فى مطلع صيف 1976، وكنت قد أكملت لتوى عامى الجامعى الثالث شعرت، لفرط بساطته، أننى أعرفه من قبل ولكننى خجلت أن أقترح عليه الكتابة فى مجلة تزين صفحاتها أسماء أساتذة، وباحثين معروفين.

وفى لقاء تال بمكتبه حينذاك فى الطابق السادس ب مبنى الأهرام الرئيسي ، الذى كان جزء منه مقرًا لمركز الدراسات، فوجئت بأنه قرأ دراستى المنشورة فى مجلة الطليعة عدد أكتوبر 1976، وناقشنى فيها وشجعنى اهتمامه على سؤاله عما إذا كان ممكنًا أن أكتب تحليلًا أو تقريرًا لمجلة السياسة الدولية، ويبدو أنه لاحظ فى حديثى قلقا ما، فحرص على أن يقرن ترحيبه بتشجيع.

واتفقنا على أن أفكر فى موضوع جديد غير مطروق. وكان موضوع الشيوعية الأوروبية جديدًا فى ذلك الوقت، فرحب بأن أكتب عنه وكان هذا أول ما نشرته فى السياسة الدولية عدد يوليو 1977، ويداية كتابات مستمرة فيها حتى الآن.

ونمت بيننا علاقة إنسانية جميلة، إلى جانب علاقة العمل فى المركز والمجلة، ثم فى صفحة قضايا وآراء بالأهرام عندما تولى الإشراف عليها فى منتصف التسعينيات، حبيب آخر نودعه، وما أكثرهم هذه السنة.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]