الرئيس البرازيلي الأسبق: التعليم أساس بناء الأمم والفقراء جزء من حل مشكلات الدول

24-9-2020 | 22:32

لويس ايناسيو لولا دا سيلفا

 

شيماء عبد الهادي

أكد الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ، ضرورة أن يكون التعليم ضمن أولويات المجتمعات، لضمان مستقبل مزدهر وحياة كريمة، وأن تغيير العالم إلى الأفضل أمر يخص جميع طبقات المجتمع، وليس مسؤولية السياسيين فقط، و التعليم شرط أساسي لبناء الأمم وإحداث هذا التغيير، ويجب أن نضمن التحاق أبناء الفئات الفقيرة بالمدارس، مشيرا إلى أن الفقراء ليسوا مشكلة وإنما جزء من حل المشكلات التي تعاني منها الدول، إذا تم توجيههم التوجيه الصحيح.


جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للندوة الافتراضية الدولية، التي عقدتها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) اليوم الخميس تحت عنوان: " التعليم ومبادرة المجتمعات التي نريد"، بمشاركة عدد من وزراء التربية و التعليم في الدول الأعضاء بالمنظمة، وشخصيات دولية رفيعة المستوى من المختصين والمهتمين بالمجال.

وقد أدار الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، الجلسة الافتتاحية للندوة، التي أوضح في كلمته خلالها، أن المنظمة أطلقت مبادرة المجتمعات التي نريد خلال جائحة كوفيد 19 للمساهمة في بناء مجتمعات صحية وسلمية، مزدهرة وشاملة ومرنة ومستدامة، مؤكدا أن التعليم هو السبيل إلى القضاء على التمييز بين الجنسين، والحد من الفقر، وخفض الوفيات وتقليل الأمراض وتعزيز السلام.

وأضاف أن جائحة كوفيد 19 تسببت في أكبر اضطراب بأنظمة التعليم في التاريخ، حيث أثر إغلاق المؤسسات التعليم ية على ما يقرب من 1.6 مليار متعلم في أكثر من 190 دولة حول العالم، وما يصل إلى 99% بالبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، داعيا إلى تضافر الجهود للتغلب على ما سببته الجائحة وإعادة النظر في الأنظمة التعليم ية، وتبني طرائق إبداعية جديدة في التعليم ، من أجل الحصول على تعليم المستقبل الذي ننشده، والذي ستتغير أنماطه، منوها بأن الإيسيسكو تتبنى هذا الملف باعتبارها منظمة تستشرف المستقبل، وستساهم في مساعدة الدول الأعضاء لبناء منظوماتها التعليم ية.

وحذر المدير العام للإيسيسكو من أنه رغم ما بذلته الدول من جهود لتوفير التعليم وخفض نسب التسرب، فإن الدراسات أوضحت أن مؤشر "فقر التعلم" في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل يرصد أن نسبة الأطفال غير القادرين على القراءة أو الفهم في سن العاشرة وصلت إلى 53٪، وأن الفتيات والنساء ما زلن أقل تمثيلاً في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ولا يزال الولوج إلى الإنترنت وتوفره يمثلان قضية صعبة بالنسبة لبعض البلدان، لا سيما في القارة الإفريقية، لذلك لابد من مساعدة الدول الفقيرة والمجتمعات الهشة، من خلال بناء منظومة تعليمية تقنية مواكبة للمتغيرات.

وفي كلمته أكد كايلاش ساتيارثي، الحائز على جائزة نوبل للسلام لعام 2014، أن التعليم حق للجميع ولا يجب حرمان أي طفل منه، وأننا جميعا بحاجة إلى العمل المشترك يدا بيد لوضع برنامج عمل حقيقي لضمان حق الجميع في التعليم ، وبناء شراكات للحماية الاجتماعية حول العالم، وأن تستفيد الفئات المهمشة من الميزانيات التي رصدتها الدول لمواجهة جائحة كوفيد 19، مشيرا إلى أن 88 من الحاصلين على جائزة نوبل طالبوا المجتمع الدولي بأن يتم رفع الميزانية المخصصة عالميا لمواجهة آثار الجائحة، والتي تُقدر بنحو 3 تريلونات دولار، ورفع النسبة المخصصة من هذه الميزانية للدول الفقيرة من 3 إلى 20%، وأن يكون اللقاح الواقي من فيروس كورونا المستجد متاجا للجميع بالمجان بعد اكتشافه.

أليس أولبرايت، الرئيس التنفيذي للشراكة العالمية للتعليم، قالت في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية للندوة، إنه لا يمكن بناء المجتمعات التي نريدها دون ضمان جودة التعليم لكل طفل، ف التعليم ليس هو أساس مستقبل الطفل فقط، بل هو أمر حيوي لازدهار الأمم ولعالم يسوده السلام، ونوهت إلى أن الفتاة المتعلمة هي الأكثر قدرة على انتشال أسرتها من الفقر، وتحصين أطفالها وإرسالهم إلى المدرسة.

مادة إعلانية

[x]