حتى لا يحزن أردوغان

24-9-2020 | 14:14

 

تعجبت حين أعرب الرئيس التركى أردوغان منذ أيام عن حزنه لقيام مصر بتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع اليونان رغم أن ذلك إجراء طبيعى بين دولتين جارتين ترغبان فى استغلال مواردهما البحرية وفقا لقواعد القانون الدولي . وسبب التعجب هو أن أردوغان لديه قائمة طويلة من الأسباب التى تدعوه للحزن ولكنه لم ينتبه إليها أو ربما تغافل عنها وفضل لوم مصر واليونان وكأن سياساته الداخلية والخارجية غير المجدية ليست أسبابا كافية لذلك. على الصعيد الداخلى أعاد اردوغان الصراع مع الأكراد مرة أخرى للمشهد السياسى وزج بزعماء الأحزاب الكردية فى السجون وأشعل المواجهات المسلحة مع عناصر حزب العمال الكردستاني .


وشهد حزبه الحاكم انشقاقات عديدة وظهور أحزاب يتزعمها رفاقه السابقون بخلاف ما قام به من فصل وتشريد مئات الآلاف من العاملين فى قطاعات الدولة المختلفة بدعوى انتمائهم لتيارات مناوئة ووضع ما يقرب من 150 صحفيا فى السجون. وبدلا من الالتفات لمشاكله الاقتصادية وحجم الديون وانهيار العملة، تبنى أردوغان سياسات خارجية توسعية استنادا لأفكار عثمانية عقيمة مما جلب له عداء دول عديدة بدأت تتحرك لمواجهة تطلعاته الاستعمارية، ومعها كل الحق. وحتى لا يشعر أردوغان بالحزن مرة أخرى، أدعوه للتخلى عن أحلام السلطنة واحترام حقوق الجيران والتوقف عن إثارة المشاكل معهم والحد من تدخلاته السافرة فى سوريا والعراق وليبيا ووقف دعمه جماعات لا تنشر إلا الخراب والدمار وبناء جسور الثقة وفقا لمبادئ حسن الجوار. وإن لم يفعل فبشره بمزيد من الحزن والكآبة وربما البكاء وحينئذ لا يلومن إلا نفسه.


نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

من أعطاهم صفة «ربانيون»؟

من أعطاهم صفة «ربانيون»؟

الحصانة لمن يستحقها

الأصل فى القانون هو المساواة بين جميع أفراد الشعب فى الحقوق والواجبات ولكن المصلحة العامة تقتضي أحيانا أن نمنح البعض حقوقا وسلطات استثنائية تستخدم فى مجالات محددة ضمانا لاستقرار المجتمع.

سيمفونية على وشك الانتهاء

سيمفونية على وشك الانتهاء

لماذا غضب الرئيس السيسي؟

غضب الرئيس السيسى بشدة وشاهدناه جميعا على شاشات التلفاز فى أثناء افتتاحه عددا من المشروعات فى الإسكندرية وهو ينبه لخطورة التعدى على الأرض الزراعية بالبناء مؤكدا أن هذا لا يمكن أن يستمر بأى حال من الأحوال.

مادة إعلانية

[x]