الأزهر يحسم الجدل حول ضرب الأبناء للتربية

24-9-2020 | 10:18

مركز الأزهر للفتاوي الإليكترونية

 

شيماء عبد الهادي

كثيرا ما يثار الجدل حول كيفية تربية الأبناء، وهل من المقبول أن يلجأ أحد الوالدين إلى ضرب أبنائهم بهدف التربية؟.


ويجيب مركز الأزهر للفتاوي الإليكترونية فيما يلي عن كيف نربي أبناءنا تربية الإسلام الصحيحة ، وهل في الإسلام جواز ضرب الولد للتأديب؟

«الحمدُ لله، والصَّلاة والسَّلام على سيِّدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، وبعد..

فإن الأولاد أمانة في أعناق الوالدين ، يجب عليهما السعي والحرص على رعايتهم وتأديبهم وتنشئتهم تنشئة صالحة مستقيمة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "كلُّكم راعٍ، وكلُّكُم مسؤُولٌ عنْ رَعِيَّتِهِ، الإمامُ راعٍ، ومسؤُولٌ عن رعيَّتِهِ، والرجلُ راعٍ في أهلِهِ، وهو مسؤُولٌ عن رعيَّتِهِ، والمرأةُ راعيَةٌ في بَيْتِ زَوْجِها، ومسئولةٌ عنْ رَعِيَّتِها" [رواه البخاري].

ولقوله صلى الله عليه وسلم: "ما نحل والدٌ ولدًا من نحلٍ أفضل من أدب حسن" [رواه الترمذي]، ولقول ابن عمر رضي الله عنه: (أدِّب ابنك؛ فإنَّك مسئول عنه: ماذا أدَّبته، وماذا عَلَّمته؟ وهو مسئول عن بِرِّك وطواعيته لك) [السنن الكبرى للبيهقي].

فَلنُرَبِّ أبناءنا على حبِّ الصَّلاة والتعلُّق بها، ولْنعملْ على تقوية الإيمان في قلوبهم بتذكيرهم بالاستعانة بالله تعالى والتوكل عليه، وحسن الظن به، والرجاء فيه سبحانه، ونعلِّمهم مبادئ الإسلام وتعاليمه الصحيحة.

وأما عن ضرب الأبناء لأجل التربية: فإن الإسلام هو دين الرحمة، وقد أمر بالرفق، فقد قال صلى الله عليه وسلم : "إنَّ الله رفيقٌ، يحب الرفقَ في الأمر كله" [رواه البخاري].

ولذلك فإنا ننصح الوالدين بعدم ضرب الأبناء ؛ لأنَّ ذلك يزرع النفرة والبغض في قلوبهم، وقد نهى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إهانتهم أو ضربهم، لا سيما ضرب الوجه.

هذا؛ والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم».

مادة إعلانية

[x]