توقعات بتثبيت «المركزي» أسعار الفائدة رغم مبررات التخفيض

23-9-2020 | 18:46

البنك المركزي المصري

 

محمد محروس

مالت توقعات الخبراء المصرفيين نحو تثبيت لجنة السياسة النقدية ب البنك المركزي المصري في اجتماعها غداً الخميس لبحث أسعار الفائدة، رغم تراجع معدلا التضخم الذي يواكبه في الغالب فرار بالخفض.


أبقت لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعها السابق المنعقد، في 13 أغسطس، للمرة الرابعة على التوالي، بعد قرار خفض سعر الفائدة 300 نقطة أساس في اجتماعها الطارئ، يوم 16 مارس من العام ذاته.

ويقول ياسر عجيبة، الخبير الاقتصادي، إن المركزي سيتجه لتثبيت الفائدة للاستمرار في منح عائد مميز على الجنيه المصري للمودعين والمستثمرين الأجانب في أدوات الدين، ما يسهم في الحفاظ علي الاستثمارات الأجنبية، ويحد من تخارجها من السوق المصرية.

ويضيف «أن المركزي ليس أمامه أي دوافع جديدة من أجل خفض الفائدة بالاجتماع المقبل، بعد الخفض الاستثنائي الذي تم في مارس الماضي، ضمن حزمة الإجراءات الاحترازية من المركزي لمواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد».

وأوضح أن «المركزي» ليس مضطراً لخفض الفائدة حاليا فى ظل وجود مبادرات بفائدة مدعمة 8% بقيمة 300 مليار جنيه لتمويل قطاعات الصناعة، الزراعة، السياحة، والتمويل العقاري لمتوسطي الدخل، بجانب مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفائدة 5% .

يتوقع أحمد قورة، رئيس البنك الوطني سابقًا، إبقاء البنك المركزي معدل الفائدة على نفس المستويات الحالية، باعتبارها أسلم الحلول للحفاظ على معدل استثمار الأجنبي في أدوات الدين المحلية، وعدم الإضرار بصغار المودعين الذين يعتمدون على عائدها في الإنفاق على متطلباتهم الحياتية.

كما تتوقع رضوى السويفي، رئيس قطاع البحوث ببنك الاستثمار فاروس القابضة، تثبيت الفائدة معتبرة أن «المركزي» سيؤجل الخفض لحين استقرار أوضاع موارد النقد الأجنبي، والتدفقات الدولارية.

وينتظر قطاع السياحة، أحد مصادر العملة الصعبة، استرداد عافيته بعد تأثره العنيف جراء تداعيات فيروس كورونا، مع بدء قدوم الرحلات الأجنبية للمقاصد في جنوب سيناء.

وأضافت السويفي أنه توجد فرصة أمام البنك المركزي للخفض في ظل ارتفاع معدل الفائدة الحقيقية، لكنها رجحت أن تبقي المعدلات الحالية للموازنة بين النمو الاقتصادي واعتبارات الموازنة ودعم الشركات مع المبادرات التي تبنتها الدولة مؤخرا.

وتحاول لجنة السياسة النقدية الموازنة بين حماية ودائع صغار المودعين من التآكل (المرتبط بخفض الفائدة)، وعدم تفاقم عبء الدين في الموازنة العامة للدولة (الذي يرتبط برفع معدلات الفائدة فيزيد معه تكلفة الاقتراض الحكومي عبر اليتي أذون وسندات الخزانة.

لكن هاني توفيق، الرئيس السابق للجمعية المصرية للاستثمار المباشر، يتبنى رأيا مغايرا يميل نحو تخفيض سعر الفائدة فى حدود 1٪ بالتماشي مع تراجع معدل التضخم ، وفي ظل استمرار جاذبية السوق المصرية للاستثمار الأجنبى فى أذون الخزانة، باعتبارها أعلى فائدة حقيقة عالميا.

ويقول «توفيق» إن خفض الفائدة بوجه عام «حميد» لكنه يتطلب تدبير مخصص لأصحاب الودائع فى حدود معينة، حتى لاتتأثر حياتهم سلباً مرة واحدة، وبدرجة كبيرة رحمة بهم فى هذه الظروف.

كما يرجح وائل عنبة، المحلل المالي، أن يتجه "المركزي" نحو التخفيض، بعد قرار البنك بإلغاء الشهادات البلاتينية ذات العائد الـ ١٥٪.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]