مندوب الجامعة العربية بالأمم المتحدة يكشف أسباب فشل تمرير عقوبات جديدة ضد إيران

23-9-2020 | 15:50

السفير ماجد عبد الفتاح مندوب الجامعة العربية بالأمم المتحدة

 

واشنطن - سحر زهران

كشف السفير ماجد عبد الفتاح ، مندوب الجامعة العربية بالأمم المتحدة، عن أسباب فشل الولايات المتحدة تمرير قرار بتجديد العقوبات المفروضة على إيران عبر مجلس الأمن خلال الأيام الماضية، مؤكدًا مشروع القرار الذي تقدمت به واشنطن لم يوافق عليه بالمجلس إلا أمريكا نفسها وجمهورية الدومنيكان فقط، فيما صوتت ضده كل من روسيا والصين بموجب حق النقض "الفيتو".


وأضاف عبد الفتاح –في تصريحات خاصة لـ "بوابة الأهرام"- أن باقي الدول الإحدى عشرة الأعضاء ب مجلس الأمن ، بما فيها الدول الأوروبية، ترفض سياسة "أقصى ضغط" التي تتبعها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، خصوصًا دول بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستونيا وبلجيكا، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية أبلغت مجلس الأمن رسميًا أنها ستجدد هذه العقوبات من جانبها، داعيةً كافة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة للقيام بنفس الإجراء، وأن ذلك ترفضه الدول الأوروبية.

وأشار مندوب الجامعة العربية بالأمم المتحدة في تصريحاته الخاصة، إلى أن الدول الأوروبية رفضت الخطوة الأمريكية، التي أدت لخلق حالة من التوتر في التعامل مع القدرات النووية الإيرانية، ما انعكس على المناقشات العامة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ75، وأن ذلك اتضح في الهجوم اللاذع الذي شنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمته أمس ضد السياسة الأمريكية في التعامل مع إيران.

وأكد السفير ماجد عبد الفتاح ، أن توقيت التحرك الأمريكي جاء في نفس التوقيت الذي من المفترض أن تسقط جميع العقوبات الدولية المفروضة على إيران، خاصة حظر توريد الأسلحة لها في أكتوبر المقبل، وذلك بموجب أحكام قرار مجلس الأمن رقم 2231 لعام 2015 المتضمن الموافقة على الاتفاق النووي الإطاري الذي توصلت إليه الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس باراك أوباما المعروف باتفاق "5+1" بين إيران والدول دائمة العضوية ب مجلس الأمن وألمانيا.

وأضاف أنه بانسحاب أمريكا من الاتفاق النووي الإيراني في مايو 2018، وتماشيًا مع طلب رسمي تقدم به عدد من الدول لرئيس مجلس الأمن باتخاذ إجراءات تضمن استمرار العقوبات ضد إيران، تقدمت واشنطن بمشروع القرار هذا للمجلس في 14 أغسطس الماضي، إلا أن التصويت أسفر عن دعم أمريكا والدومنيكان فقط فيما صوتت روسيا والصين ضده والتزمت 11 دولة أخرى الصمت رافضة التصويت عليه سواء بالإيجاب أو السلب.

كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، قد انتقد قرارات الإدارة الأمريكية بخصوص فرض عقوبات جديدة على إيران، مشيرًا خلال كلمته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى أنه لا يمكن لواشنطن تطبيق آلية فرض العقوبات على إيران لأن الولايات المتحدة خرجت من الاتفاق النووي، وأن "تطبيق آلية إعادة فرض العقوبات سوف يقوض من وحدة مجلس الأمن وجميع قراراته وسيجازف بزيادة معدل التوتر الإقليمي"، مطالبًا بضرورة وضع إطار عمل ضمن الاتفاق النووي لعام 2015 يضمن ألا تحوز إيران أسلحة نووية على الإطلاق ويتصدى كذلك لبرنامجها الصاروخي الباليستي وأنشطتها المزعزعة للاستقرار.

من جانب آخر؛ اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم الأربعاء، أن بلاده حققت "انتصارا" على الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي، مع رفض الغالبية العظمى من أعضائه التجاوب مع مسعاها لإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران.

[x]