نتيلة راشد

23-9-2020 | 14:54

 

يوم الأحد الماضى (20/9) احتفى محرك البحث الأشهر على الإنترنت ( جوجل ) بذكرى مولد نتيلة راشد (1934- 2012) الصحفية المصرية الكبيرة، ورائدة أدب الأطفال فى مصر. كانت نتيلة إحدى مؤسسات مجلة سمير للأطفال، ثم شغلت منصب رئيس تحريرها منذ عام 1966 وحتى عام 2002. لقد كنت منذ سن العاشرة تقريبا (أى نحو عام 1957) أنتظر بفارغ الصبر مجىء يوم الأحد من كل أسبوع ، الذى تصدر فيه سمير، كى أنكب على قراءتها من الغلاف للغلاف فأبدا كى أقرأ بشغف مغامرات باسل ذلك الكشاف الشجاع الذى كان يتعقب الاشرار والمجرمين، ثم حكايات سمير وتهته، وحكايات سامبو ودقدق ، فضلا عن بعجر السخيف والسلطان بهلول....إلخ.


والحقيقة أن سمير لم تكن مجلة الأطفال الوحيدة التى قرأتها مبكرا، ولكننى حصلت فى عام 1957 على جائزة فى مسابقة للتمثيل بين المدارس الابتدائية كانت هى مجلد مجلة سندباد التى سبقت سمير فى الظهور، تسلمتها من وزير التربية والتعليم فى ذلك الوقت الصاغ كمال الدين حسين، والتهمت قراءته فى بضعة أيام. غير أن سمير رسخت مكانتها بقوة، خاصة مع توقف سندباد عن الصدور. ولا شك أن مجلة سمير لعبت دورا مهما فى تشكيل وعى أجيالنا فى مراحله المبكرة على نحو يصعب محوه، وكثير مما قرأناه وتعلمناه منها لايزال محفورا فى أذهاننا.

وهنا أعود لسيرة نتيلة راشد وأقول إننى لم أنس أبدا عندما قرأت فى مجلة سمير خطابا ارسله لها أحد الأطفال يقول لها فيه : لماذا يلبس سامبو ودقدق نفس الجلباب دائما....أليس لديهما جلالبيب أخرى؟ فكانت إجابتها التى أعجبتنى للغاية وأنا طفل صغير: إن سامبو ودقدق يلبسان كل يوم جلبابا مختلفا ولكن هذين الجلبابين اللذين تشاهدهما به هما ما يلبسانه يوم الأحد الذى تصدر فيه المجلة! ألا تلاحظون فى الإجابة ذكاء ولباقة ....تحية لذكرى المربية و الصحفية الكبيرة نتيلة راشد !.


نقلا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

مادة إعلانية

[x]