تسهيلا لتشكيل الحكومة اللبنانية .. الحريري يوافق على تسمية وزير مالية «شيعي»

22-9-2020 | 20:17

سعد الحريري

 

أ ش أ

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية السابق زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري، الموافقة على تسمية وزير مالية من الطائفة الشيعية، شريطة أن يكون مستقلا، تسهيلا لتشكيل الحكومة الجديدة التي يعمل على تأليفها الدكتور مصطفى أديب رئيس الوزراء المكلف، وذلك لإيقاف الانهيار المالي والاقتصادي الذي يتعرض له لبنان في ظل الفراغ الحكومي.


وقال الحريري - في بيان له مساء اليوم - إن هذا القرار لا يعني بأي حال من الأحوال الاعتراف بحصرية وزارة المالية للطائفة الشيعية أو بأي طائفة من الطوائف، مشددا على أنه سيكون قرارا لمرة واحدة ولا يشكل عرفا يُبنى عليه لتشكيل حكومات في المستقبل.

كان الثنائي الشيعي (حركة أمل وحزب الله) قد أعلن تمسكه بالاحتفاظ بوزارة المالية في حكومة مصطفى أديب ، وربط تأليف الحكومة بأن يتولى وزير من الطائفة الشيعية حقيبة المالية، وهو الأمر الذي يلاقي رفضا واسعا من بقية الطوائف والمذاهب والقوى السياسية الممثلة لها في لبنان.

وقال رئيس الحكومة اللبنانية السابق زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري، إن عرقلة تشكيل الحكومة الجديدة من جانب ثنائي حركة أمل وحزب الله، أصبحت تهدد بالقضاء على فرصة تحقيق الإصلاحات التي يطالب بها جميع اللبنانيين، والتي تعد شرطا لفتح الطريق أمام دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمؤتمر دولي لدعم لبنان في نهاية شهر أكتوبر الماضي، وبالتالي القضاء على المبادرة الفرنسية لإنقاذ لبنان.

وأكد الحريري أنه سيساعد رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب على إيجاد مخرج لتشكيل حكومته، يقوم على تسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره "أديب" شأنه في ذلك شأن سائر الوزراء، على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي.

وأوضح أن هذا الخيار يأتي في مواجهة خطر فقدان لبنان "لآخر المكابح أمام انهياره، مع ما يعني ذلك من خطر اندلاع فوضى سياسية واقتصادية ومعيشية وأمنية مع الارتفاع الجنوني في سعر صرف الدولار، ومن التضخم، وكذلك أسعار الخبز والمحروقات وبداية فقدان الأدوية من الأسواق، بالتزامن مع تطور خطير في أعداد الإصابات بوباء كورونا".

وأضاف الحريري "مرة جديدة، اتخذ قرارا بتجرع السم، وهو قرار اتخذه منفردا بمعزل عن موقف رؤساء الحكومات السابقين، مع علمي المسبق أن هذا القرار قد يصفه البعض بأنه بمثابة انتحار سياسي، لكنني اتخذه من أجل اللبنانيين، واثقا من أنه يمثل قرارا لا بديل عنه لمحاولة إنقاذ آخر فرصة لوقف الانهيار المريع ومنع سقوط لبنان في المجهول".

وأكد سعد الحريري أن بقاء لبنان ومعيشة اللبنانيين وكرامتهم تبقى أكبر من الصراعات الطائفية والسياسية، ويستأهل تحييد فرصة إنقاذ البلاد عن الخلافات مهما كبرت، مضيفا "وبهذه الخطوة، تصبح المسئولية على عاتق الممانعين (حركة أمل وحزب الله) لتشكيل الحكومة، فإذا استجابوا وسهلوا ربحنا لبنان وربح اللبنانيون، وإذا تابعوا عرقلتهم يتحملون مسئولية ضياع فرصة لبنان لوقف الانهيار وإنقاذ اللبنانيين من مآسيهم الحالية والمرشحة للتزايد".

[x]