عزة رشاد: أدين بفضل كبير لشخصيات الأعمال الأدبية | صور

22-9-2020 | 15:39

عزة رشاد

 

سماح عبد السلام

قالت الكاتبة عزة رشاد إن موهبتها الأدبية تجلت منذ الطفولة وهو ما لاحظه أساتذتها بالمدرسة والجامعة حيث كانت تعشق اللغة العربية وتقوم بعمل مجلات حائط ذات قيمة ووزن حقيقى، مما دفع الكثيرين لكى يتنبأوا بعملها ككاتبة لاحقًا.


جاء ذلك خلال الأمسية التى عقدتها ورشة الزيتون ، أمس الإثنين للاحتفاء بتجربة عزة رشاد الإبداعية، بحضور ومشاركة عدد كبير من النقاد والكُتّاب، فيما أدارت اللقاء الكاتبة سامية أبو زيد.

وأشارت "رشاد" إلى أن الكتابة أخذت معها منحنى مد وجذر، كما اعتبرت أن وجدان الإنسان والتغيرات الشخصية تتوقف على عالمه الذهنى والوجدانى الذى يتشكل من القراءة.

وأكدت امتنانها الكبير للشخصيات التى قرأت عنها فى الأعمال الأدبية، مثل شخصيات "الشمس فى يوم غائم" لحنا مينا، وشخصيات "صالح هيصة" لخيرى شلبى، وقالت "أدين بفضل للكتابات التى ظهرت سواء تلك التى تجاوزنا أم لا. ومختلف أنواع الكتابة سواء نقدية أو حتى تلك التى نقرأها على وسائل التواصل الاجتماعى".

وفى كلمة الدكتور محمد إبراهيم طه عن تجربة "رشاد" قال "بقراءة عالم عزة رشاد نكتشف أن ملامح الكتابة الخاصة بها هامسة، فهى شخص هادئ، لا تصارع ولا تتبنى قضايا كبيرة وتحدث صراعاتً، ولكنها بالعكس أقرب إلى الإنسحاب للداخل، ومن هنا فهى تكتب بهمس وهذا النوع من الكتابة هو الأقرب للقاريء".

ورأى أن القصة عندها ذات ملامح خاصة بها، نجد البطلة فى بعض المجموعات القصصية "أنسة" ذات صوت هادئ كما أن بعض القصص تصلح كنواة للرواية، وقال "من خلال طريقة الكتابة وأسلوبها نكتشف وعيًا كبيرًا، حيث تقدم للقاريء معلومات بالتدريج بشكل يؤكد على أن البناء القصصى كان موجود بشكل مسبق فى وجدانها".

وحول الملمح الثانى فى قصصها قال "تحتوى على عالم نفسى وهذا ما يتجلى بشكل كبير فى مجموعتيتها القصصيتين (أحب نورا.. أكره نورهان) و(بنات أحلامى)، حيث تجيد الحديث عما فى داخل الشخوص وتعكس المحن والمشاعر الداخلية للشخصيات ببراعة شديدة".

وعلى جانب آخر رأت الناقدة والمترجمة الدكتورة عفاف عبد المعطى أن "رشاد" نجحت فى التعبير عن المرأة الشعبية فى كتاباتها فقدمت كتابة تلمسنا، هى لا تكتب إلا بعد قراءة مكثفة حيث استوعبت السابقين عليها، كما أنها قصاصة يصعب وضعها أو تصنيفها ضمن جيل معين ولكنها أختارت لنفسها مكان منفرد، كما تطرح نظرة تقدمية للراوى".

فيما اعتبرت الدكتورة فاطمة الصعيدى أن "رشاد" قدمت قصصًا مكتملة من ناحية الرؤية والتشكيل والإبداع، واستطاعت أن تأتى بلغة منمقة وتحمل طاقة إبداعية، واستشهدت على ذلك بقصتها "الرابحة"، لم تذكر للبنت الرابحة اسم علم وكأنها تريد ان نكون جميعارابحات. فضلاً عن لغتها لا تجعلك تتوقف عن القراءه وتضمن أعمالها بالتاريخ الشعبى المصرى من خلال الأمثال والأغنيات الشعبية.

أما الناقد والمترجم شرقاوى حافظ، فرأى أن عزة رشاد نجت من السقوط فى فخ المهنة، لم تتحدث حديثاً خاصًا بعملها كطبيبه، ولكنه أشار لكونها قامت بالأتكاء على الأمثلة الشعبية وتوظيفها بسلاسة شديدة تتماشى مع الحوار. ومعظم القصص بضمير المتكلم وهذا الضمير يغوص فى النفس البشرية، فضلًا عن براعتها فى الانتقال بين الحوار ما بين اللغة العربية الفصحى والعامية.

ويضيف "لم تتأثر بعملها فى مجال الطب بقدر تأثرها بالعامل النفسى، فالرابط النفسى فى قصصها كثير حيث لاتخلو قصة من معالجة نفسية للشخصيات، كما تستخدم الإسقاطات ولغة المجاز وتتكئ على الدلالات سوء فى اللبس أو رسم الشخصيات ولا تميل للوصف المباشر".

من جانبه قال الدكتور خالد عبد الغنى إن الكاتبة أثبتت قدرتها الإبداعية منذ روايتها الأولى "ذاكرة التيه"، وتأكد ذلك أكثر بحصولها على جائزة الدولة التشجيعية عن عن مجموعهتها القصصية "نقطة ضوء" عام 2010.


جانب من الأمسية


جانب من الأمسية


جانب من الأمسية

[x]