صحافة.. إن وُجد له مكان!

22-9-2020 | 13:05

 

حسب دراسة حديثة، استعانت الصحافة البريطانية في صفحاتها الأولى خلال أسبوع بـ 111 مصدرًا للمعلومات والرأي لم يكن بينها سوى شخص أسود واحد.


لا يختلف الأمر كثيرًا عن الاهتمام بالمرأة.. الإعلام البريطاني يسيطر عليه الرجل الأبيض وتتراجع فيه مساهمات الأقليات.

ماذا عن صحافتنا وإعلامنا؟

للأسف، الدراسات نادرة وحبيسة أرفف المكتبات المتخصصة. لكن أي متابع أو مهتم، سيدرك أن صحافتنا فئوية منذ عقود طويلة لدرجة أن أحدًا لم يعد يلاحظ، وإن لاحظ لا يهتم. الصفحات الأولى نموذج صارخ. كل المصادر رجالية ورسمية تقريبًا، المتخصصون مستبعدون، والمرأة لا مكان لها، إلا لو كانت مسئولة.

حتى المصادر الرسمية هناك فوارق بينها، المستوى الوزاري يسيطر، ما دون ذلك، يمكن الاستعانة به إذا غاب الوزير، لا يحلم باحث أو متخصص أو مواطن أن يصبح مصدرًا في الصفحات الأولى. الحكم على الكلام تحدده الوظيفة، وليس قيمة الكلام.

ثم إن هناك اعتقادًا لدى نسبة معتبرة من الصحفيين أن صناع الأحداث ، هم طبقة الرسميين العليا، وأي كلام دون ذلك، لا يستحق سوى الصفحات الداخلية، إن وُجد له مكان.

ومع ذلك، فإن المتخصصين والمواطنين، الذين يستعين بهم الإعلام محظوظون؛ لأن هناك ملايين غيرهم لا ينالون هذا الشرف. لقد تم اختيارهم بناء على شروط كثيرة أهمها انتماء الباحث لجامعة كبرى وحبذا أجنبية، وأن يكون مقيمًا بأحد أحياء القاهرة الراقية. لا عجب أن كثيرين يشعرون أن الإعلام لا يعبر عن آلامهم وطموحاتهم. عندما تحدث مشكلة، لا يجدونه، وإن جاء، فالحدث لا يحتل الصدارة المحجوزة بدورها لأحداث بالقاهرة، وتحديدًا وسط البلد.

غياب المصادر الشعبية والمتخصصة ينزع عن الإعلام دوره في أن يكون همزة وصل بين الحكومة والناس ، وهذا شرط وجوده. وكما تقول الكاتبة البريطانية جين مارتنسون: المسألة ليست إحصاءات وأرقامًا عن مدى الاهتمام بمشاركة أوسع فئات ممكنة في تغطياتها بل تتركز في سؤال: كيف تريد الصحافة استعادة مكانتها وتوزيعها، وهي لا تعكس تنوع وتعددية المجتمع الصادرة من أجله؟.

aabdelsalam65@gmail.com

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

«أبو دم» ثقيل يكسب!

حسب الأرقام الرسمية، نحو 60% من المصريين تحت سن 35. من المفترض أن هذه الشرائح العمرية، فى مرحلة الأمل والطموحات التى لا سقف لها سوى السماء. همومها، بالمقارنة

أمتار ترامب الأخيرة!

حسب غالبية الاستطلاعات، لو جرت انتخابات الرئاسة الأمريكية اليوم، سيفوز بايدن، وربما باكتساح. لكن لأن الانتخابات بعد 9 أيام، يعتقد معسكر ترامب أن بإمكانه عكس اتجاه الريح، تماما كما حدث قبل 4 سنوات أمام هيلاري كلينتون.

تبرعوا لجونسون!

لديه 6 أطفال، أصغرهم عمره ستة شهور. يدفع نفقة شهرية لزوجته السابقة. إذا أدخل نجله الصغير المدرسة، التى تعلم هو فيها، عليه دفع 42 ألف جنيه إسترلينى سنويا. راتبه الشهرى 15 ألفا. لا يستطيع العيش به، لذا يعتزم الاستقالة.

إسرائيل والمتاجرة بالمرض!

حسب استطلاع أجرته مؤسسة زغبي الأمريكية، تبين أن غالبية الشباب العربي؛ خاصة في مصر والسعودية والإمارات، تؤيد تحركات السلام الأخيرة، وبينها خطة ترامب للسلام.

عصابة ساركوزي والإرهاب!

هل هناك صلة بين توجيه النيابة الفرنسية التهم للرئيس الأسبق ساركوزي بتشكيل عصابة إجرامية للحصول على تمويل من القذافي لحملته الرئاسية 2007، وبين حادث ذبح

المرشد الروحي للإعلام!

أصبح الأمر بمثابة قاعدة غير مكتوبة: لن يصل حزب للحكم ببريطانيا، ما لم تؤيده صحيفة الصن الشعبية الصفراء. شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية تحدد أجندة النقاش

فرنسا .. إرهاب وانفصالية!

لا يمكن لإنسان عاقل لديه حد أدنى من الحس الأخلاقى، إلا إدانة الحادث الوحشى الذى ارتكبه مراهق من أصل شيشانى بقطعه رأس مدرس فرنسى عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام.

نحن وبايدن!

نحن وبايدن!

السياسة سم قاتل!

السياسة سم قاتل!

يا أهل المغنى .. دماغنا!

ليست هناك مهنة معصومة من الخناقات بين أبنائها، المشاحنات بين أبناء الكار الواحد أشد وأقسى من النزاعات مع الآخرين، وفي زمن كورونا، الذي أجلس كثيرين ببيوتهم وضيق عليهم فرص العمل، لم نعد نسمع سوى جعجعة ولا نرى طحنًا، كما يقول المأثور العربي عمن يكثرون الكلام ولا ينجزون شيئًا.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]