تيك توك عندنا وعندهم!

22-9-2020 | 01:21

 

ال تيك توك – كما نعرف جميعًا- هي إحدى شبكات التواصل الاجتماعى التى سادت فى العالم مؤخرا منذ أن انطلقت لأول مرة من الصين فى سبتمبر 2016، أى منذ أربع سنوات بالضبط، ولكنها انتشرت بسرعة هائلة فى العالم كله. لماذا..؟ لبساطتها الشديدة كتطبيق يستطيع صاحب أى تليفون محمول (موبايل) أن يضعه فيه، مثلما يضع أى تطبيق آخر مثل فيس بوك وتويتر...إلخ.


ويقال إن تيك توك أصبحت ربما المنصة الإلكترونية الاجتماعية الأكبر فى العالم، ولم تكن مصر بالطبع استثناء من تلك الظاهرة، مع وجود الموبايل فى يد كل مواطن مصرى تقريبا!

لقد أصبحت تيك توك الآن موضوعا أول فى أخبار العالم بعد أن أعلن الرئيس الأمريكى ترامب أنه يعتزم حظره...لماذا؟ لأنه يرجح اشتباه السلطات الأمريكية فى احتمال حدوث عمليات تجسس عبره لحساب الاستخبارات الصين ية، خاصة أن عدد مستخدمى التطبيق من الأمريكيين يصل إلى 80 مليون مشترك!

وفى شهر يونيو من هذا العام حظرت الهند، ذات الـ 1400 مليون نسمة تطبيق ال تيك توك (ضمن تطبيقات أخرى)؛ لأن تلك التطبيقات تضر بسيادة الهند وأمن البيانات فيها، وذلك عقب اشتباك مسلح مع جارتها النووية الباكستان قتل فيه عشرون هنديا.

ذلك ما يتعلق بأمريكا والهند...، ولكن ماذا عن الاعتراضات التي ثارت عندنا – على الأقل وفق ما هو معلن!- أولا أنها أتت من قوى أو عناصر اجتماعية ولم تبادر بها الدولة. ثانيا - وذلك هو ما يلفت النظر- أنها تركزت بدرجة أساسية على سلوكيات بعض الفتيات الصغيرات اللاتى قمن بها بشكل تلقائى وبمعرفة ذويهن غالبا، ولا شك أنه حدثت تجاوزات لافتة فى بعض الحالات، ولكننا نشهد على بعض المواقع إسفافا وبذاءة شائنة إزاءها، تفوق بكثير أهمية تلك التجاوزات.

وهنا تكمن المفارقة التى ألفت النظر إليها حول مواقع ال تيك توك ، بين مجتمعات مشغولة بالحفاظ على أمنها القومى، ومجتمعات مشغولة بملابس ورقصات فتياتها الصغيرات.

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مقالات اخري للكاتب

جيلنا!

لدى إحساس عميق أن الجيل الذى أنتمى إليه (وأنا من موليد 1947)، فى مصر وفى العالم كله، شهد من التحولات والتطورات، ربما مالم يشهده أى جيل آخر فى تاريخ البشرية..

مادة إعلانية

[x]