نادى محبى الرحيل!

21-9-2020 | 14:42

 

الحياة وصول ورحيل. هناك من يتمنى بقاءك وهناك من يعد الأيام لرحيلك. إنها سنة الكون ليس بيدنا شيء لتغييرها. الرئاسة الأمريكية ينطبق عليها الأمر. يصل المرشح الفائز للبيت الأبيض. يفرح كثيرون لوصوله ويحزن آخرون. تمر الأيام ويقترب موعد التجديد أو الرحيل. ليس أمام الرئيس خيار إلا الذهاب، لو فشل بالانتخابات لتنطبق عليها مقولة الأديب الأمريكى تينيسى ويليامز : هناك موعد للمغادرة، حتى ولو لم يكن لديك مكان للذهاب إليه. خلال أسابيع قليلة، سيتحدد مصير ترامب. وحده الناخب الأمريكى من سيقرر. رغم استحالة تحديد الفائز إلا أن الاستطلاعات ترجح بقوة وصول بايدن وخروج ترامب. دول العالم لا تنتظر نتيجة انتخابات 3 نوفمبر المقبل، بل بدأت تستعد للتعامل مع ما سيحدث. الغالبية انحازت، إما اعتمادا على الاستطلاعات أو كراهية فى ترامب، لسيناريو الرحيل.


تشعر هذه الدول أن العالم أصبح منهكا خلال السنوات الأربع الماضية، كما لم يحدث منذ عقود طويلة. إلغاء معاهدات وتهميش دور المنظمات الدولية وشن حروب تجارية مع الخصوم والجيران والحلفاء، والدخول فى معارك لفظية وسياسية مع زعماء كثيرين.

يتمنى نادى محبى الرحيل مرور الأيام المقبلة بهدوء أو بأقل الخسائر، لذلك يلجأون للتسويف واستهلاك الوقت. الصين تفعل ذلك والاتحاد الأوروبى بل إن إيران بنت استراتيجيتها على عدم فعل شيء حتى يأتى بايدن فيكون لكل حادث حديث. حزب الله أحد أدواتها بالمنطقة، تبنى نفس السياسة. لا يريد تسوية أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية ، انتظارا لرحيل ترامب وتقديم التنازل لبايدن لعله يكون ورقة تساعده وتساعد طهران. روسيا ضمن قلة تنتمى لمعسكر راغبى البقاء، ولذلك تشن حملة عبر السوشيال ميديا دعما لترامب وتشويها لبايدن الذى تقول إنه يكره موسكو ودورها.

فى مذكراته بعنوان: مسار حياتي، يقول إدوارد هيث رئيس الوزراء البريطانى الراحل، الذى خلفته ثاتشر على زعامة المحافظين ودخل معها بحرب كراهية، إنه عندما علم باستقالتها من رئاسة الحكومة عام 1990 ردد 3 مرات: يا لها من سعادة. الآن، الرحيل لم يعد شعورا شخصيا بل حالة عالمية.. دعونا ننتظره.


نقلا عن صحيفة الأهرام
 

مقالات اخري للكاتب

خذلان طه حسين!

عظماء كثيرون يستحقون الاحتفاء والإشادة فى ذكراهم، إلا طه حسين. لا يليق به ولا يجدر بنا اليوم، فى ذكرى مرور 47 عاما على رحيله، الاكتفاء بتعداد مناقبه ومحاسنه.

«أبو دم» ثقيل يكسب!

حسب الأرقام الرسمية، نحو 60% من المصريين تحت سن 35. من المفترض أن هذه الشرائح العمرية، فى مرحلة الأمل والطموحات التى لا سقف لها سوى السماء. همومها، بالمقارنة

أمتار ترامب الأخيرة!

حسب غالبية الاستطلاعات، لو جرت انتخابات الرئاسة الأمريكية اليوم، سيفوز بايدن، وربما باكتساح. لكن لأن الانتخابات بعد 9 أيام، يعتقد معسكر ترامب أن بإمكانه عكس اتجاه الريح، تماما كما حدث قبل 4 سنوات أمام هيلاري كلينتون.

تبرعوا لجونسون!

لديه 6 أطفال، أصغرهم عمره ستة شهور. يدفع نفقة شهرية لزوجته السابقة. إذا أدخل نجله الصغير المدرسة، التى تعلم هو فيها، عليه دفع 42 ألف جنيه إسترلينى سنويا. راتبه الشهرى 15 ألفا. لا يستطيع العيش به، لذا يعتزم الاستقالة.

إسرائيل والمتاجرة بالمرض!

حسب استطلاع أجرته مؤسسة زغبي الأمريكية، تبين أن غالبية الشباب العربي؛ خاصة في مصر والسعودية والإمارات، تؤيد تحركات السلام الأخيرة، وبينها خطة ترامب للسلام.

عصابة ساركوزي والإرهاب!

هل هناك صلة بين توجيه النيابة الفرنسية التهم للرئيس الأسبق ساركوزي بتشكيل عصابة إجرامية للحصول على تمويل من القذافي لحملته الرئاسية 2007، وبين حادث ذبح

المرشد الروحي للإعلام!

أصبح الأمر بمثابة قاعدة غير مكتوبة: لن يصل حزب للحكم ببريطانيا، ما لم تؤيده صحيفة الصن الشعبية الصفراء. شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية تحدد أجندة النقاش

فرنسا .. إرهاب وانفصالية!

لا يمكن لإنسان عاقل لديه حد أدنى من الحس الأخلاقى، إلا إدانة الحادث الوحشى الذى ارتكبه مراهق من أصل شيشانى بقطعه رأس مدرس فرنسى عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام.

نحن وبايدن!

نحن وبايدن!

مادة إعلانية

[x]