حديث الصباح .. تأمل رحمة الإسلام وعظمة أخلاقه | فيديو

21-9-2020 | 08:00

حديث الصباح - أرشيفية

 

د. إسلام عوض

من جملة الوصايا التي أوصى الله تعالى بها عباده المؤمنين الإحسان للجار وقد جاءت هذه الوصية في الآية ذاتها التي يدعو فيها سبحانه وتعالى للإيمان به، قال تعالى: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ). (سورة النساء آية 36)

حديث الصباح

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به)

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه)، (رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة).

معنى الحديث

قال العلماء: ليس المؤمن الكامل بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم، لإخلاله بما توجب عليه في الشريعة من حق الجوار، والمراد نفي كمال الإيمان وذلك، لأنه يدل على قسوة قلبه وكثرة شحه وسقوط مروءته.

من المقصود بالجار ؟

الجار المقصود في الحديث الشريف هو أي جار مهما كان لونه أو ديانته أو جنسه، حيث جاءت كلمة "جار" نكرة لتدل على الشمول والعموم؛ سواء كان جار السكن، أو جيراننا من الدول.

حق الجار على الجار

للجار على جاره حقوقٌ كثيرةٌ، ومن هذه الحقوق ما يأتي:

الإحسان إلى الجار، فقد رُوي عن أبي هريرة "رضي الله عنه" عن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" أنّه قال: (اتَّقِ المحارمَ تكن أعبدَ الناسِ، وارْضَ بما قسم اللهُ لك تكن أغنى الناسِ وأَحْسِنْ الى جارِك تكن مؤمنًا، وأَحِبَّ للناسِ ما تُحبُّ لنفسِك تكن مسلمًا، ولا تُكثِرِ الضحكَ، فإنَّ كثرةَ الضحكِ تُميتُ القلبَ، كن ورعًا تكن أعبدَ الناسِ، وكن قنعًا تكن أشكرَ الناسِ وأَحِبَّ للناسِ ما تُحبُّ لنفسِك تكن مؤمنًا، وأحْسِنْ مجاورةَ من جاورَك تكن مسلمًا)، (رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة)

والله تعالى أعلى وأعلم.


التعامل مع الجار | مع الشيخ د.محمد راتب النابلسي

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]