الذين اصفرت وجوههم .. صورة دون رتوش!

21-9-2020 | 00:04

 

كانت ملامح وجوههم طوال يوم أمس على شاشات الفتنة والتحريض تثير الإشفاق والرثاء أكثر من أي شيء آخر؛ لأن كل شيء على أرض مصر كان يتحرك بانتظام مثل بندول الساعة على عكس ما تمنى وما روج له المرجفون عن دعوات التظاهر والإضراب و الاعتصام والعصيان !


كان المشهد العام في مصر طوال يوم أمس «الأحد 20 سبتمبر عام 2020» على طول البلاد وعرضها هو الذي جعل أراجوزات الدوحة ولندن واسطنبول أشبه بالثيران المجنونة التي أطاش صوابها مخزون الحقد والكراهية بعد أن رأوا بأعينهم أن الصورة في مصر لم تجئ وفق ما رسمه لهم أسيادهم أو خططوه وإنما اختلفت تماما عنه.

إن الذين اصفرت وجوههم أمس على شاشات الفتنة والتحريض أناس لا يخجلون ولا يستحون رغم أن آثار اللطمة التي صفعهم بها شعب مصر أمس بدت واضحة على عيون وقحة وألسنة كذوب لم يعد في جعبتها سوى النكتة المعروفة باسم «افتحوا الميادين» رغم أن شوارع وميادين مصر خلت من أي حواجز أو كمائن أمنية طوال يوم أمس!

كان يوم أمس الذي اختاروه موعدًا لإعادة استنساخ سنوات الفوضى عنوانًا لإرادة شعب يقول نعم لكل ما يجري على أرض مصر من تغيير وإصلاح وبناء يهدم كل الأوضاع المناوئة لروح العصر وآمال هذا الشعب العظيم الذي رسم أمام العالم كله صورة بلا رتوش مؤكدًا دعمه للقيادة السياسية.

إن انصراف الناس عن كل دعوات الفتنة والتشكيك التي استمرت طبولهم في الدق عليها طوال الأسابيع الأخيرة لم يكن سوى تأكيد لجدية الإصرار الشعبي على مواصلة رحلة اجتياز العوائق التي تعترض طريق التطور بروح المسئولية المتعانقة مع الأمل في سرعة الوصول بأوضاع البلاد إلى المستوى اللائق بمصر وتاريخها العريق!

كان لسان حال المصريين يقول يوم أمس للعالم أجمع نحن مع السيسي مهما تكن الكلفة الباهظة لضرورات الإصلاح والتغيير؛ لأن وحدة الهدف التي اجتمعوا عليها طلبًا لبناء دولة عصرية حديثة هي التي صنعت الموقف الجمعي للأمة المصرية في ازدراء وتجاهل دعوات الفتنة والتحريض دونما حاجة لاتفاق سابق بين الناس سوى اتفاق وحدة الضمير.

وكمصري معجون بتراب هذا الوطن مثل عشرات الملايين، فإن ما حدث أمس يجعلني أشعر بالفخر والاعتزاز بأنني مصري أذوب عشقا في هذا البلد الآمن الأمين، ولكن الذين باعوا شرفهم وخانوا وطنهم وارتضوا أن يكونوا عملاء لمن يعادون مصر، فإن العار سيطاردهم ويطارد أبناءهم وأحفادهم!

خير الكلام:

<< لسان حال أبناء النيل.. مصر لا تطلب وإنما تأمر!

Morsiatallah@ahram.org.eg

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]