"وقاعين الشيل" الجدد!!

21-9-2020 | 00:43

 

كتبت من قبل عن تلك النوعية من الناس الذين كنا نطلق عليهم فى قريتنا بسوهاج أيام زمان اسم "وقاعين الشيل" هؤلاء الناس كانوا من محترفي إيذاء السيدات وخاصة يوم الثلاثاء الذي كان يقام فيه " سوق القرية " فبعد انتهاء السوق تغادر قريتنا السيدات القادمات من القرى والنجوع المجاورة وفوق رأس كل منهن "مقطف" كبير الحجم مصنوع من سعف النخيل وممتلئ بما لذ وطاب من الخضار والفاكهة الطازجة والمنتجات "البيتي" مثل الجبنة القديمة والقريش والبيض والمش وعسل النحل وكافة احتياجات البيت.


أما هؤلاء الناس الذين يحملون لقب "وقاعين الشيل" فقد كانوا يمشون وراء هذه السيدة أو تلك ثم يقومون وبشكل مفاجئ بدفع المقطف من الخلف فيسقط من فوق رأس السيدة، ولك أن تتخيل حجم الخسائر التي تترتب عن تلك الفعلة الشنعاء، فكلما كانت الخسائر كبيرة كانت مصدرًا ملهمًا لحكاياتهم بالليل فيتباهى أحدهم بأنه قد وقع شيلة سيدة فى ثوانٍ أو أنه نجح فى إلحاق الأذى بامرأة "قوية ومفترية" من القرية المجاورة.. وهكذا كانت حكايات "وقاعين الشيل" مجرد قصص تافهة تشبههم تمامًا فهم وبدون مبالغة مجرد شخصيات "تافهة".

تذكرت حكايات "وقاعين الشيل" وأنا أتابع تلك الحملات الإعلامية الممنهجة التي تتعرض لها الدولة المصرية، فما أشبه الليلة بالبارحة؛ لأن ما تقوم به الأبواق الإعلامية المسمومة التي تستهدف مصر لا يختلف كثيرًا عن تلك التصرفات التي كان يقوم بها "وقاعين الشيل"؛ بل بالعكس فإن ما يقوم به "وقاعين الشيل" الجدد عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي أشد خطرًا؛ لأن ما يقومون به يتم بشكل ممنهج ووفق خطط وبرامج تقوم بإعدادها بإحكام شديد عقول شيطانية، تستخدم فيها أوسخ الأساليب وأقذرها على الإطلاق لتحقق أهدافها، والتي تتمثل في الإضرار بتلك "الشيلة الثقيلة" التي أصبحت تضعها مصر فوق رأسها، خاصة بعد أن أصبحت تمتلك الآن "جيش قوى" يحتل رقم ٩ عالميًا متخطيًا بهذا التصنيف جيوش دول قوية؛ مثل إسرائيل وتركيا، ليس هذا فحسب، بل إنه يحتل رقم ١ في المنطقة العربية.

ومن ناحية أخرى فإن اكتشافات الغاز في مياه البحر المتوسط جعلت مصر مركزًا عالميًا للغاز الطبيعي، وهو ما أربك حسابات الكثير من الدول؛ حيث إن اكتشافات الغاز الطبيعي غيرت خريطة الطاقة ليس في المنطقة فقط، بل في العالم أجمع.

"وقاعين الشيل" القدامى كانت أهدافهم محدودة وأمنياتهم قصيرة المدى، بينما "وقاعين الشيل" الجدد الذين تحركهم أياد قذرة - تعيش في تركيا وقطر - يتطلعون لما هو أكبر بكثير من "إسقاط الشيلة" التي فوق رأس مصر؛ بل إن أحلامهم المريضة تصور لهم أنهم قادرون على إسقاط مصر نفسها، وهو ما يؤكد - وبما لا يدع مجالًا للشك - أنهم غارقون لشوشتهم في الوهم، وأنهم نسوا أو تناسوا أن مصر التي ذكرها الله في القرآن الكريم أكثر من " مكة والمدينة " لن تسقط أبدًا؛ لأنها محروسة من الله عز وجل إلى يوم الدين.

لعن الله "وقاعين الشيل" الجدد وجعل كيدهم في نحورهم.. وحفظ الله مصر قيادةً وشعبًا.

amofeed@gmail.com

مقالات اخري للكاتب

"تعويذة" هدم الدولة!!

علينا أن نعترف بأننا نعيش الآن ظروفًا معيشية قاسية.. فلا أحد ينكر تلك الحالة الصعبة التى "تعصر" الجميع دون استثناء فى ظل ارتفاع جنونى فى أسعار كل شيء،

"غشاوة" العيون!!

منذ عدة سنوات، وبينما كنت أسير في أحد شوارع مدينة شتوتجارت المعروفة بقلعة الصناعة في ألمانيا، لفت نظري حالة الانبهار التي شاهدتها في وجه صديق صحفي كان معي ضمن الوفد الإعلامي المشارك في لقاء مهم نظمته وكالة التعاون الدولي لمقاطعة بادن فورتمبرج، بالتنسيق مع الجامعة الألمانية بالقاهرة،

"جريمة" الدكتورة إيناس!

من حق الجماعات الإرهابية ودعاة الفكر المتطرف أن يكرهوا الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، كرهًا يفوق كراهية "الذئب" لضوء "النار"، فكما هو معروف أن ضوء النار يرعبه ويجعله يكاد يموت في جلده من شدة الخوف؛ مما يدفعه للهروب بعيدًا.

المرار "الطافح"!!

هل أفرط "البسطاء" في أحلامهم المشروعة بأن الرئيس السيسي، الذي جاء بإرادة شعبية غير مسبوقة سوف ينقلهم ـ وبقدرة قادر ـ إلى دنيا غير الدنيا وإلى مستوى من

تحكم في "مودك" وحدد مستوى "طاقتك"!!

عجيب أمر تلك النوعية من الناس الذين حينما يصيبهم اليأس ويتملكهم الإحباط تضيق عليهم الدنيا وينظرون إليها من "خرم إبرة"؛ بينما لو فكروا قليلًا سوف يكتشفون

"غبي منه فيه"!!

لماذا يصدق الناس من يقوم بخداعهم ويضللهم ويضحك عليهم، هل يحدث ذلك نتيجة غباء فطري أم أنهم ونتيجة "الغباء الجماعي" أصبحوا يتفننون في الجري وراء أية أفكار غريبة وغير معتادة دون أدنى تفكير وكأن العقول قد أخذت إجازة مفتوحة.

فن "سرقة" العقول

قرأت منذ أيام قليلة مقالاً مهماً للخبير الإستراتيجى اللواء د. سمير فرج تناول فيه تحليلاً فى منتهى الروعة لحروب الجيلين الرابع والخامس وكيف تركز هذه الحروب

نظرية "هز الفئران"!!

كثيرون منا يقعون فى أخطاء فادحة نتيجة التسرع والحكم على الأشياء والمواقف بالأخذ بالظاهر، على الرغم من أننا لو فكرنا قليلاً وبحثنا عن تفسير لما نراه فإننا لن نقع فى المحظور بإساءة الظن بالآخرين، فكما نعلم سوء الظن يؤدى دائمًا إلى ارتكاب المزيد من الحماقات.

"الورقة" التي لم تسقط!!

هل فكرت أن تكون كما تريد أنت لنفسك وليس كما يريدك الناس، وهل اتخذت يومًا ما قرارًا بمحض إرادتك دون أن يكون ذلك من أجل إرضاء الآخرين؟

فن الإحباط و"كسر الخاطر"!!

في حياة كل منا بعض الأشخاص قد يكونون اقتحموا حياتنا بالصدفة، أو أن الأقدار ساقتهم في طريقنا لحكمة لا يعلمها إلا الله، هؤلاء الأشخاص لا عمل لهم في الحياة

"شمس" قلبي و"ضله"

بعد مرور ١٤ يومًا داخل غرفة الرعاية المركزة بالمستشفى حضرت زوجتي أمل علوي إلى المستشفى، واتفقت مع الدكتور حسين خميس مدير وحدة الحالات الحرجة على أن أستكمل علاجي في البيت.. وهو ما حدث بالفعل؛ لأنه كان يدرك أنني أمتلك عزيمة وإرادة تجعلني قادرًا على أن أستكمل العلاج في أى مكان بكفاءة عالية.

"شهقة الموت" تفضح "الأكسجين"

بعد نجاحاتي المتكررة في الخروج من المعارك مع ميليشيات كورونا منتصرًا معركة تلو الأخرى شعرت بأن الله جل شأنه مازال يمنحني كل يوم بعضًا من فضله الواسع وارتبطت أكثر وأكثر بسورة يس التي أصبحت تمثل بالنسبة لي بوابة الدخول إلى عالم الأسرار المليء بعجائب بقدرة الله.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]