شهر الاتفاقيات

20-9-2020 | 14:07

 

مصادفة غريبة أن يكون شهر سبتمبر هو شهر الاتفاقيات مع إسرائيل، ففى 17 سبتمبر 78 كانت اتفاقية كامب ديفيد بين السادات ومناحم بيجين رئيس وزراء إسرائيل بحضور الرئيس الأمريكى كارتر ، وفى 13 سبتمبر 93 بعد 15 سنة كانت اتفاقية أوسلو بين ياسر عرفات وإسحق رابين رئيس وزراء إسرائيل بحضور الرئيس الأمريكى بيل كلينتون، وأخيرا فى 16 سبتمبر 20 بعد 27 سنة كانت اتفاقية التطبيع بين عبدالله بن زايد وزير خارجية الإمارات وعبد اللطيف بن راشد وزير خارجية البحرين فى جانب وبنيامين نيتانياهو رئيس وزراء إسرائيل بحضور الرئيس الأمريكى دونالد ترامب. والاتفاقيات الثلاث جرى توقيعها فى البيت الأبيض الأمريكى.


تعددت الاتفاقيات وإن اختلفت الأسانيد. ففى اتفاقية كامب ديفيد وهى أقوى كل الاتفاقيات تصافح السادات مع مناحم بيجين فيما سمى «سلام القرن» وكان أساس الاتفاقية «الأرض مقابل السلام» وبالفعل تنفيذا لهذه الاتفاقية ــ التى رفضت الدول العربية المحتلة أراضيها والفلسطينيون المشاركة فيها ولعنوها ــ استعادت مصر كامل سيناء المحتلة ولأول مرة فى تاريخ إسرائيل قامت هى بإزالة المستوطنات التى أقامتها فى سيناء.

وفى اتفاقية أوسلو بين عرفات ورابين جرت ضغوط شديدة مارسها الرئيس الأمريكى كلينتون على رابين حتى وافق على أن يمد بدوره يده ليد عرفات الممدودة ويصافحها . وكان أساس الاتفاقية تبادل اعتراف كل من الطرفين بالآخر: الفلسطينيين بإسرائيل وإسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية . وقد تم تبادل الاعترافات ولكن دون أن تحقق الاتفاقية ــ بسبب تهرب إسرائيل ــ أى ثمار.

فى الاتفاقية الأخيرة وهى أول اتفاقية تجرى بين دول عربية لاتجاور إسرائيل ولم تحارب إسرائيل، لم يشهد حفل التوقيع أى يد امتدت للمصافحة وقيل بسبب الكورونا أما أساس الاتفاقية فهو السلام مقابل السلام.

الاتفاقية التى لم توقع فى شهر سبتمبر كانت بين الأردن وإسرائيل بحضور الرئيس كلينتون يوم 26 أكتوبر 1994 فى منطقة وادى عربة على الحدود الأردنية وأنهت حالة الحرب بين إسرائيل والأردن، ويقال إن هناك اتفاقيات أخرى تخضع للأمر الواقع.

نقلا عن صحيفة الأهرام

مادة إعلانية

[x]