بسبب كورونا.. انخفاض عدد المسافرين حول العالم.. واحتمال خسارة 58٪ من الوظائف في قطاع السياحة والسفر

20-9-2020 | 13:29

فيروس كورونا - أرشيفية

 

أحمد سعيد طنطاوي

سجلت الأعمال العالمية في السياحة و السفر نمواً مستداماً على مدار العشرين عام الماضية مع معدل نمو سنوي مركب بواقع 5% ليبلغ 4.7 تريليون دولار في عام 2019.

وبسبب الظروف التي أوجدتها جائحة كوفيد-19 والتي أدت إلى فرض قيود على حركة السفر والتنقل، وانخفاض عدد المسافرين الدوليين والرحلات التجارية حول العالم، قد تؤدي إلى خسارة 58٪ من الوظائف (190 مليونا) في قطاع السياحة و السفر ، الأمر الذي من شأنه تقليص مساهمة هذا القطاع الحيوي في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بما يصل إلى 5.5 تريليون دولار (62٪).

جاء ذلك فى تقرير أطلقته "بوسطن كونسلتينج" بالتعاون مع جوجل، تحت عنوان "الإجراءات الواجب على شركات التسويق السياحي اتخاذها في ظل انتشار فيروس كوفيد-19" يركّز على التحديات التي فرضها الوباء على قطاع السياحة و السفر العالمي ومدى تأثير ذلك على شركات التسويق السياحي.

فيما شهدت تفضيلات المستهلكين وتوجهاتهم فيما يتعلق بالطلب على خدمات السياحة و السفر تغيرات وتحولات أدت إلى خلق حالة من عدم القدرة على التنبؤ بالمسار الذي ستسلكه أعمال شركات التسويق السياحي، حيث تظهر عمليات البحث على محرك "جوجل" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن طلبات "إلغاء الرحلة" زادت بنسبة 259% في مارس 2020، مقارنة بشهر يناير 2020.

كانت جوجل قد كشفت النقاب عما بحث عنه المصريّون: حيث زاد معدل البحث عن " السياحة المحلية" بنسبة 26% خلال موسم الصيف، وبنسبة 53% لمن بحث عن "رحلات الطيران المحلية". ويذكر أن الدول الأكثر بحثًا في مصر خلال آخر ثلاثة أشهر شملت (بالترتيب): مصر وجميع مناطقها السياحية الداخلية، الإمارات، الولايات المتحدة الأمريكية، الكويت وبريطانيا.

وقال بابلو مارتينيز، الخبير السياحي: "يمكن أن يُعزى النجاح المستمر للقطاع العالمي للسياحة و السفر في العقدين الماضيين بشكل مباشر إلى الدور الذي قامت به شركات التسويق السياحي، حيث ساهمت في زيادة الطلب على السياحة من خلال الترويج للوجهات السياحية وزيادة وعي المسافرين حول عروض الوجهات الخاصة بها. إلا أن التحولات غير المتوقعة الناجمة عن أزمة كوفيد-19 فرضت تحديات على شركات التسويق السياحي فيما يتعلق بتخطيط استراتيجيتها السياحية وتطويرها. ويهدف بحثنا الجديد مع "جوجل" إلى تزويد هذه الشركات برؤى حول التغيرات التي طرأت على سلوكيات المستهلكين وتوجهاتهم فيما يتعلق ب السياحة و السفر وذلك في ظل التفشي المستمر للوباء وضرورة مواكبة المتطلبات في المستقبل القريب".

من ناحيته قال عبدالله العساف، مدير القطاع الحكومي في جوجل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "تستند التغيرات والتحولات في توجهات المستهلكين ورغبتهم ب السياحة و السفر إلى أسباب واقعية ومنطقية، وذلك مع تزايد الخوف من الإصابة بالفيروس. ولهذا السبب، لم يعد السفر بقصد الترفيه و السياحة خياراً أو أولوية.

ومع ذلك، تبقى الحاجة إلى السفر ضرورية، وقد تبين لنا من خلال البحث الذي أجريناه أنّ المستهلكين يصنفون السفر بداعي الترفيه على أنه أكثر الأنشطة التي يفتقدونها، ويأمل 31٪ ممن شملهم الاستبيان التخطيط للسفر بغرض الترفيه بمجرد شعورهم بالأمان الكافي للقيام بذلك".

ومع استمرار قطاع السفر في التكيف والتأقلم مع الواقع الجديد الذي فرضه الوباء، يتعين على شركات التسويق السياحي أن تتأكد من جاهزيتها سواءً عندما تعود الأمور إلى طبيعتها ويتم استئناف عمليات السفر ، أو في حال حدوث المزيد من التحولات غير المتوقعة. ولذلك، فإنّ عمليات تحليل البيانات ستمنح شركات التسويق السياحي فرصة الحصول على رؤى قابلة للتنفيذ في بيئة السفر المتغيرة بوتيرة سريعة.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]