لا تفهم الحياة!

19-9-2020 | 16:03

 

هذا العالم نشيده، فينهار ثم نشيده ثانية، فننهار نحن.. هكذا يعبر الشاعر الألمانى ريلكه (1875-1926)، عن معركة الإنسان مع الحياة .


ننظر للدنيا من منظور ضيق خاص بنا فقط، غير مدركين أنها أكثر تعقيدًا من رؤيتنا الأحادية. كل ما يعنينا أنفسنا وأسرتنا. تأتى الحياة لتقول لنا: هناك بشر آخرون وكائنات أخرى بل مشاعر مختلفة غير تلك التي تسكن جوارحنا.

الإنسان يحاول أن ينتقي ما يريد. يسعى للسعادة والنجاح والصحة، بينما الحياة يتساكن فيها الحب مع الرعب والمرض مع العافية والفشل مع التحقق والخوف مع الرجاء.

ليس مطلوبا أن نتوقف عندما يظهر جانب مظلم وقت شعورنا بالفرح، علينا أن نستمر في التقدم؛ لأن هذه هي الحياة. إنها كبطارية شحن كهربائية بها قطبان موجب وسالب. الاثنان لا غنى عنهما.

كثيرًا ما يستعصي علينا فهم مغزى الحياة . خلق الله الكائنات جميعها، بعضها نعتقد أنه مفيد كالنحل، وبعضها ضار وجالب للأمراض كالناموس مثلا.

نخطئ كثيرًا عندما نحاول فصل هذا عن ذاك. إنها حكمة الخالق الذي ربط الأشياء بعضها ببعض، وهي تتعايش في سيمفونية لا نسمع نغماتها أحيانًا ولا نقدر مدى إبداعها.

الأسوأ أن بعضنا عندما يربط الأمور ببعضها، كما هي موجودة بالطبيعة، لا يثق بما منحه الله من نعم، كالجمال مثلا. هناك من يتشكك فى كونه جميلًا رغم أن الله خلقنا بأبهى صورة، كما أعطانا جمالًا أفضل كثيرًا من الشكل، هو جمال الروح. هذا البعض يتذكر المرض، وهو فى قمة الصحة، وينتابه قلق شديد وقت النجاح، فيفسد اللحظة السعيدة وينغص على حياته.

فى قصيدة لريلكه (من ترجمة الشاعر الراحل محمد عيد إبراهيم) يقول: لا يجب أن تفهم الحياة. عندئذ يبدو كل يوم سهرة. دع كل يوم بسيطًا، كوليد وهو يمر. يتلقى أزهارًا من الرياح، لا تجمعها الحياة أو توفرها. ويقول في قصيدة أخرى: دع كل شيء يحدث من الجمال إلى الرعب. ليس من السهل الفصل بينها. فى هذا البلد الذي يسمونه الحياة، هناك تجاور بين كل الأشياء.

aabdelsalam65@gmail.com

مقالات اخري للكاتب

«أبو دم» ثقيل يكسب!

حسب الأرقام الرسمية، نحو 60% من المصريين تحت سن 35. من المفترض أن هذه الشرائح العمرية، فى مرحلة الأمل والطموحات التى لا سقف لها سوى السماء. همومها، بالمقارنة

أمتار ترامب الأخيرة!

حسب غالبية الاستطلاعات، لو جرت انتخابات الرئاسة الأمريكية اليوم، سيفوز بايدن، وربما باكتساح. لكن لأن الانتخابات بعد 9 أيام، يعتقد معسكر ترامب أن بإمكانه عكس اتجاه الريح، تماما كما حدث قبل 4 سنوات أمام هيلاري كلينتون.

تبرعوا لجونسون!

لديه 6 أطفال، أصغرهم عمره ستة شهور. يدفع نفقة شهرية لزوجته السابقة. إذا أدخل نجله الصغير المدرسة، التى تعلم هو فيها، عليه دفع 42 ألف جنيه إسترلينى سنويا. راتبه الشهرى 15 ألفا. لا يستطيع العيش به، لذا يعتزم الاستقالة.

إسرائيل والمتاجرة بالمرض!

حسب استطلاع أجرته مؤسسة زغبي الأمريكية، تبين أن غالبية الشباب العربي؛ خاصة في مصر والسعودية والإمارات، تؤيد تحركات السلام الأخيرة، وبينها خطة ترامب للسلام.

عصابة ساركوزي والإرهاب!

هل هناك صلة بين توجيه النيابة الفرنسية التهم للرئيس الأسبق ساركوزي بتشكيل عصابة إجرامية للحصول على تمويل من القذافي لحملته الرئاسية 2007، وبين حادث ذبح

المرشد الروحي للإعلام!

أصبح الأمر بمثابة قاعدة غير مكتوبة: لن يصل حزب للحكم ببريطانيا، ما لم تؤيده صحيفة الصن الشعبية الصفراء. شبكة فوكس نيوز الإخبارية الأمريكية تحدد أجندة النقاش

فرنسا .. إرهاب وانفصالية!

لا يمكن لإنسان عاقل لديه حد أدنى من الحس الأخلاقى، إلا إدانة الحادث الوحشى الذى ارتكبه مراهق من أصل شيشانى بقطعه رأس مدرس فرنسى عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبى محمد عليه الصلاة والسلام.

نحن وبايدن!

نحن وبايدن!

السياسة سم قاتل!

السياسة سم قاتل!

يا أهل المغنى .. دماغنا!

ليست هناك مهنة معصومة من الخناقات بين أبنائها، المشاحنات بين أبناء الكار الواحد أشد وأقسى من النزاعات مع الآخرين، وفي زمن كورونا، الذي أجلس كثيرين ببيوتهم وضيق عليهم فرص العمل، لم نعد نسمع سوى جعجعة ولا نرى طحنًا، كما يقول المأثور العربي عمن يكثرون الكلام ولا ينجزون شيئًا.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]