نانسي عجرم تكسر حاجز التقليدية في حفلها | صور

19-9-2020 | 12:02

حفل نانسي عجرم

 

سارة نعمة الله

بعيدًا عن النمط التقليدي، وبتفاصيل خارج المألوف، قدمت الفنانة نانسي عجرم حفلها ليلة أمس على الهواء مباشرة وسط إشادات كبيرة من الجمهور الذي قررت أن تفاجئه بحفل محمل بـ" الشو والاستعراض " في محاولة منها للتخفيف من وطأة الألم الذي تعرضت له المجتمعات العربية والعالمية خلال الفترة الماضية من إحباطات بسبب ظرف جائحة كورونا بشكل عام، بخلاف محاولتها لإزاحة مشاهد الدمار التي خلفها التفجير الضخم الذي وقع ببلدها مطلع الشهر الماضي.


الحفل الذي قدمته نانسي عبر تطبيق " تيك توك " بدى بسيطًا ومختلفًا عن كل النجوم الذين قدموا حفلاتهم على الهواء مباشرة محتفظين بنفس هيبة المسرح ومتحررين فقط من الملابس الرسمية المعتادة، فقد بدت النجمة اللبنانية وكأنها تبعث برسالة غير مباشرة باستمرار الحياة مؤكدة عبر رسالتها الفنية أن الغناء هو الوسيلة المؤكدة والفعالة في التجاوز.

بديكورات خارج عن المألوف التي بدت وكأنها في منزل مهجور تبدو عليه آثار الإنهاك والقدامة، تقدم نانسي حفلها الذي جمع بين المرح والبهجة، فمن هذا المنزل تخرج الإبداعات من خلال شباب يعزفون حتى بأبسط الأدوات "كباشات وعصا وحلل" بخلاف وجود الأدوات الموسيقية الأساسية كالجيتار والأورج والطبلة في دمج مختلف وجرىء لتقديم تنويعات وتوزيعات موسيقية جديدة.

المفاجآت في حفل نانسي لا تنتهي، فبسرعة حركة وخطف بصري لا يتعدى الثواني تقوم نانسي بتغيير ملابسها "الجاكت" مع كل أغنية تقدمها والتي وضعت لها فواصل تحت عنوان "BREAK"، من خلال ملابس تمتلىء بالألوان والبهجة التي تتماشى مع إيقاع الأغاني التي تغنيها.

وبين الاستعراض والبهجة والرقص الدرامي، قدمت نانسي حفلها الذي دمجت فيه بين الاثنين، فنراها في تقديم مكس بين أغنيتي "في حاجات، وياكثر" تقوم بالتجسيد الدرامي بالأداء الصوتي مصاحبًا لها راقصة شابة تقوم ببعض الإيقاعات الراقصة التي تعبر عن حالتي الدراما الموجودين بالأغنية، لنفاجأ بعدها تذهب نانسي وترتدي جاكت أخضر مزركش وخلفها فرقة تبدو على بعض أعضائها القدامى وكأنها تقدم حفلًا في السبعينيات وتقدم أغنيتها الشهيرة "كيفك بالحب".

تستمر نانسي في نشر البهجة وعدم الاكتفاء بدمج روح الشباب بين العزف والرقص والغناء معها بأبسط الأدوات أو تلك العناصر من كبار السن الذين شاركوها بالتواجد سواء خلفها في الفرقة أو في ظهور سيدة عجوز بين الفواصل تبدو وكأنها تنظف المنزل تماشيًا مع الديكور، بل دمجت نانسي بحفلها الأطفال فيظهر طفل صغير وكأنه يدق على طبلة كبيرة تشبه تلك الشهيرة المستخدمة في رقصة "الدبكة اللبنانية" وتقوم هي بالغناء والرقص معه بخلاف غيره من الأطفال الذين أتخذوا مواقعهم في الفرصة بين عازف درامز وطبلة.

حفل نانسي عجرم يؤكد على احترافية فنانة حرصت منذ ظهورها أن تكون مختلفة ومتطورة طوال الوقت، لا تشبه غيرها لذلك احتفظت بمكانتها في قلوب محبيها بالوطن العربي، هذا الجمهور الذي حرصت على أن تقدم له مزيج من أعمالها المبهجة التي غلبت على حفلها منها: معجبة مغرمة، ياطبطب، أنا منه، أنا ما بدي وغيرها.

تقديم نانسي عجرم الحفل بهذه الأفكار المبتكرة ووسط ما تعيشه لبنان من آثار تدمير نفسي جراء ما تمر به من ظروف حرجة، يؤكد أن الفن والغناء هو رسالة الأمل التي تحرك مشاعر البهجة للاستمرار ومواجهة الألم.
























[x]