السيسي وصغائر الصغار!

19-9-2020 | 00:06

 

كنت ولا زلت وسأظل عند رأيي بأن قدرة شعب مصر على الصمود في التصدي لحروب الشوشرة والتشكيك سوف تمكنه من تحمل معركة الإصلاح والبناء والتعمير، وتصدير رسالة صريحة وواضحة وقوية للقيادة السياسية مفادها تعزيز الثقة، والشعور بأن وراءها معينًا لا ينضب من الموارد المادية والبشرية القادرة على مواصلة المشوار من أجل بناء دولة عصرية حديثة معززة بصناعات قوية ومعرفة تكنولوجية وزراعة مؤهلة لمزيد من النمو والاتساع الأفقي والرأسي!


وهذا الذي أقول به ليس من باب الأمنيات والأحلام المشروعة، وإنما هو مجرد قراءة موضوعية لما يجري على أرض مصر تحت رايات الرغبة في بناء المزيد من القدرة الذاتية لمصر سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا؛ من خلال تنمية شاملة لكل ما تملكه مصر من موارد وبما يمكن الدولة المصرية من الصمود والتحسب لكل الاحتمالات الطارئة.

وليس هذا الصياح والنواح والتباكي بدموع التماسيح فوق شاشات الفتنة والتحريض باسم ضحايا إزالات العشوائيات ، ووقف ما تتعرض له الرقعة الزراعية من اعتداءات سوى تعبير عن القلق من الآثار الإيجابية لما تتخذه الدولة المصرية من إجراءات لإزالة كل التشوهات على امتداد الخريطة المصرية ، وما سوف يترتب على ذلك من صعود هائل في هرم القوة الاجتماعية التي ستمكن الإنسان المصري من أن يصبح مواطنًا عصريًا يتمتع بكل حقوق الإنسان في التعليم والصحة والإسكان!

وأتطلع ببصري على امتداد المشهد المصري لكي أطل على بقية الصورة بعيدًا عن مفردات ورشة العمل الداخلي فلا أرى سوى كل ما يبعث على الاطمئنان؛ فالعمل يجري على قدم وساق لتأكيد امتلاك مصر قوة عسكرية ضاربة بالتوازي مع دبلوماسية رصينة وعاقلة، وهو ما يمثل دعمًا غير مباشر لورشة العمل الداخلي، وتأكيد الحضور المصري إقليميًا وعالميًا، والاطمئنان لحماية الأمن والسلام والاستقرار داخل مصر وعلى امتداد مجالها الحيوي!
وأتأمل في كلمات الرئيس السيسي التي قالها قبل يومين في افتتاح عدد من المشروعات التعليمية الواعدة وضمنها الجامعة المصرية اليابانية في منطقة برج العرب غرب الإسكندرية والتي أشار فيها إلى بعض الصغار في الإقليم والذين كانت مصر تمد لهم العون والمساندة لكي يكون لهم وجود على خريطة المنطقة فإذا بهم اليوم رؤوس حربة التحريض والتشكيك ومحاولات زرع الفتنة في مصر عبر أذرعهم الإعلامية المشبوهة!

وبمقدوري أن أقول: إنه إذا كان أدب الرئيس السيسي وتعففه دائمًا عن رد الإساءة بالإساءة فإن الكل يعلم من هم المقصودون بكلماته؛ وبالذات أولئك الذين يحكمون إحدى جزر الخليج المسماة بإمارة قطر!

خير الكلام:
<< غياب الأمن يصنع الفوضى أمام الغوغاء!

Morsiatallah@ahram.org.eg

* نقلًا عن صحيفة الأهرام

[x]